مصر.. ما مصير شهادات قناة السويس بعد خفض سعر الفائدة؟

مصر.. ما مصير شهادات قناة السويس بعد خفض سعر الفائدة؟

المصدر: جهاد جمال – إرم نيوز

أثار قرار البنك المركزي المصري مؤخرًا بتخفيض أسعار الفائدة، تساؤلات بشأن الأموال الطائلة التي استثمرها المصريون في شهادات قناة السويس الجديدة والتي تصل إلى 64 مليار جنيه (3.6 مليار دولار)، وسط توقعات بسحب المودعين أموالهم لتحويلها إلى قطاعات أخرى.

وخفض المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية 150 نقطة أساس الخميس، وذلك للمرة الأولى منذ فبراير/شباط، مدفوعًا بانخفاض معدلات التضخم عن المتوقع في الآونة الأخيرة.

سحب الأموال

الدكتورة بسنت فهمى، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، توقعت أن يلجأ المصريون لاسترداد أموال شهادات قناة السويس بعد قرار البنك المركزي خفض سعر الفائدة.

وتعتقد فهمي في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن ثمة علاقة بين خفض سعر الفائدة واستحقاق شهادات استثمار قناة السويس الجديدة، لكنها استدركت بأنه ”ليس هناك أي خطورة من سحب هذه الشهادات حاليًا“.

تدوير المدخرات

وحذرت الخبيرة الاقتصادية من نقطة أخرى تتمثل في لجوء أصحاب الشهادات لتدوير مدخراتهم في العملة الأمريكية (الدولار)، وهو ما يؤدي بدروه لرفع سعر العملة الصعبة مرة أخرى.

إزاء ذلك، يرى الدكتور كريم عادل رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية أنّ الشهادات الادخارية ومعدل الفائدة بالبنوك لا يزال جاذبًا للعملاء وتمثل استثمارًا آمنًا معدوم المخاطر.

واستبعد عادل، لـ“إرم نيوز“، أن يلجأ المودعون لسحب مدخراتهم لاستثمارها في قنوات أخرى مثل الذهب والعقار، خاصة في ظل الظروف غير المستقرة التي تحيط بهذين القطاعين اللذين يشهدان تذبذبات وعدم الاستقرار عكس استقرار الأوعية الادخارية بالقطاع المصرفي.

واعتقد أنّ ذهاب المدخرين الأفراد لقطاعات أخرى يتطلب خبرة قد لا تتوافر لدى الكثير منهم؛ لا سيما أن معدل الفائدة الحالي مازال يفوق معدل التضخم.

ربط الودائع

وتوقع عادل أن يلجأ العملاء لربط ودائعهم لآجال طويلة، للاستفادة من الفائدة الثابتة خاصةً في ظل توقعات بتوجه البنك المركزي لخفض الفائدة في الأجل القصير، فالبنوك لديها عشرات المنتجات من الأوعية الإدخارية التي تجذب وتشجع العملاء على اختيار المنتج الأفضل بالنسبة لاحتياجاتهم المالية.

لكنه أشار إلى قدرة البنوك على رد المالبغ الادخارية إذا ما رغب المودعون استردادها قريبًا دفعة واحدة، خاصةً أن الودائع تكون بضمان البنك المركزي.

ولم يستبعد الخبير الاقتصادي أن يتجه بعض المودعين للاحتفاظ بمدخراتهم لحين استقرار قطاع معين الاستثمار  فيه أو معاودة رفع معدل الفائدة، مما قد يحدث موجات تضخمية.