محللون: مصر بحاجة لمزيد من خفض أسعار الفائدة لإنعاش السوق

محللون: مصر بحاجة لمزيد من خفض أسعار الفائدة لإنعاش السوق

المصدر: رويترز

قال محللون اقتصاديون، إن مصر ما زالت بحاجة لمزيد من خفض أسعار الفائدة، لإنعاش السوق وتشجيع رجال الأعمال على ضخ المزيد من الاستثمارات في البلاد، التي عانت من ضعف الاستثمار الأجنبي المباشر والمحلي خلال الفترة الماضية.

وتأتي تصريحات المحللين لوكالة رويترز بعدما خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية 150 نقطة أساس للمرة الأولى منذ فبراير/ شباط، مدعومًا بانخفاض معدلات التضخم عن المتوقع في الآونة الأخيرة.

وقال محلل الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار ”سي.آي كابيتال“، نعمان خالد: ”نتوقع أن يخفض المركزي أسعار الفائدة 100 نقطة أساس في الاجتماع المقبل خلال سبتمبر/ أيلول، ليُثبت أن قرار الخفض لم يكن منفردًا، بل بداية لاتجاه نزولي لأسعار الفائدة بمصر“.

وقررت لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي، الليلة الماضية، خفض سعر الإيداع لأجل ليلة واحدة إلى 14.25% من 15.75%، وسعر الإقراض لليلة واحدة إلى 15.25% من 16.75%.

وكان 7 من 13 خبيرًا اقتصاديًا استطلعت رويترز آراءهم قالوا، إن البنك المركزي سيخفض أسعار فائدة ليلة واحدة بمقدار 100 نقطة أساس، وتوقع 3 خفضًا بمقدار 150 نقطة أساس.

وقال الخبير الاقتصادي لدى المجموعة المالية ”هيرميس“، أكبر بنك استثمار في الشرق الأوسط، محمد أبو باشا، إن ”قرار المركزي مشجع للاستثمار، لكننا نحتاج إلى خفض بمقدار 100 نقطة أخرى من أجل إعطاء دفعة قوية للاقتصاد الحقيقي وليس أسواق المال فقط“.

وتجد مصر صعوبة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر منذ 2011 باستثناء قطاع الطاقة، كما واجهت إحجامًا من المستثمرين المحليين لزيادة استثماراتهم خلال الفترة الماضية لارتفاع التكلفة، وضعف الشهية الشرائية بالسوق.

وأبدى عدد من رجال الأعمال المصريين في تصريحات لرويترز، ترحيبهم بخفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية، في خطوة وصفوها بالإيجابية لتحفيز الاستثمارات، لكنهم أكدوا على حاجة بيئة الأعمال في مصر إلى مزيد من الخفض خلال الفترة المقبلة.

وقال محسن عادل، الخبير الاقتصادي والرئيس السابق لهيئة الاستثمار المصرية إن ”القرار سيخفض أعباء التمويل على الشركات، ويعطي فرصة لزيادة معدلات الاستثمار وخاصة في قطاعي العقارات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات“.

وترى رضوى السويفي، رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار ”فاروس“، أن الاقتصاد المصري يحتاج إلى مزيد من خفض أسعار الفائدة بنحو 300-500 نقطة أساس خلال العامين المقبلين، منها نحو 150 نقطة أساس قبل نهاية هذا العام لإنعاش السوق.

وأضافت أن هناك حاجة إلى أن يصل معدل إقراض الشركات بين 13 و14% وهو مستوى يسمح لها بالاقتراض من البنوك لتمويل توسعاتها الاستثمارية.

ومنذ تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، رفع البنك المركزي أسعار الفائدة لليلة واحدة بمقدار 700 نقطة أساس لمكافحة قفزة في التضخم، وهو ما أوجد شهية غير مسبوقة لأدوات الدين المحلية، لكنه أبطأ الاستثمار الأجنبي المباشر والاستثمارات المحلية التي تحتاجها البلاد بشدة.

لكن تحرك المركزي أمس الخميس جاء بعد أن تباطأ معدل التضخم إلى 8.7% في يوليو/ تموز من 9.4% في يونيو/ حزيران.

وقال رئيس قسم البحوث في ”شعاع“ لتداول الأوراق المالية، عمرو الألفي: ”سيركز البنك المركزي أكثر الفترة المقبلة على زيادة النمو الاقتصادي وارتفاع الاستثمارات، وهو ما يتطلب خفضًا أكبر في الفائدة بين 50 و150 نقطة أساس“.

وحقق الاقتصاد المصري نموًا بلغت نسبته 5.6% في 2018-2019 مقارنة مع أرقام لم تزد عن 3% بعد ثورة 2011، لكن رغم التحسن الملحوظ في جميع مؤشرات الاقتصاد المصري لم تنعكس تلك الأرقام البراقة بعد على حياة ملايين المصريين الذين تحملوا تقشف برنامج للإصلاح الاقتصادي، بل زاد معدل الفقر بالبلاد وفقًا لأحدث مؤشرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com