نواب معارضون بمصر: صيغة التعديلات الدستورية الأخيرة ستكون صادمة

نواب معارضون بمصر: صيغة التعديلات الدستورية الأخيرة ستكون صادمة

المصدر: أحمد عبدالفتاح- إرم نيوز

كشفت مصادر برلمانية مصرية، أن التعديلات الدستورية التي تناقشها اللجنة الدستورية والتشريعية في البرلمان المصري، لإعداد تقريرها النهائي لعرضه على الجلسة العامة للتصويت عليه بشكل نهائي لطرحه للاستفتاء، ستكون مفاجأة للجميع ومخالفة للصياغة المتفق عليها.

وقال نواب معارضون لـ“إرم نيوز“، إن ”التعديلات الدستورية سوف تخرج بعد الصياغة النهائية بشكل يزيد ويوسع من صلاحيات رئيس الجمهورية على حساب السلطة التشريعية، فضلًا عن أن هناك معلومات تتردد بقوة عن تعديل مادة شيخ الأزهر في الدستور، التي نفاها ائتلاف الأغلبية بالبرلمان قبيل التصويت عليها، بما يعد مخالفة للدستور“.

في هذا الإطار، أكد النائب وعضو تكتل 25/30، أحمد طنطاوي، أن ”التعديلات الدستورية سوف تكون صادمة للجميع بعد خروجها في صيغتها النهائية، وأن هناك حديثًا يتردد بقوة عن صياغة التعديلات بطرق تمكن السلطة التنفيذية من إدارة شؤون البلاد على حساب السلطات الأخرى“.

وقال طنطاوي لـ“إرم نيوز“، إن ”التعديلات الدستورية سوف توسع من صلاحيات رئيس الجمهورية على حساب السلطة التشريعية وتحد منها، وإن رئيس البرلمان علي عبدالعال أكد في وقت سابق قبل موافقته على التعديلات، أن المادة 226 من الدستور تمنعه من تعديله أو الاقتراب منه، لكن حدث عكس ذلك“.

وأوضح أن ”أكبر دليل على وجود تعديلات في شكل صياغة المواد المقترحة للتعديل حاليًا هو عدم طرحها للحوار المجتمعي، كما أكد رئيس البرلمان أنه وسط استمرار التكتم الشديد على التعديلات التي تطرح في الجلسة العامة خلال 60 يومًا للتصويت عليها، بما يعقد الموقف، خاصة أن مجلس النواب وافق عليها منتصف الشهر الماضي“.

وبين طنطاوي أن ”البرلمان لم يستقبل أيًا من التيارات السياسية وأصحاب الفكر لإجراء مناقشة جادة حول التعديلات المطروحة، بما يؤكد أن هناك نية لإخراجها بشكل وصياغة معينة سوف تصدم الجميع“، مشددًا على أن ”التعديلات الدستورية كفيلة بإحداث كارثة وتكريس السلطة في يد شخص واحد وقتل فكرة تبادل وتداول السلطة.

مادة الأزهر

أما عضو تكتل 20/30، النائب هيثم الحريري، فقد أيد تخوفات طنطاوي من الصياغة الجارية للدستور، محذرًا في الوقت نفسه من ”استحداث أو تعديل أي مادة جديدة عن المواد المطروحة فقط لأنه يعد مخالفة صريحة“.

وقال الحريري لـ“إرم نيوز“، إن هناك معلومات متداولة عن تعديل مواد جديدة على رأسها مادة شيخ الأزهر في الدستور بخلاف التي تم الموافقة عليها بما ينذر بكارثة ومخالفة صريحة، وإن النصوص الجديدة سوف توسع صلاحيات رئيس الجمهورية في مواجهة البرلمان“.

وشدد الحريري على ”ضرورة احترام الدستور ولائحة البرلمان وعدم إجراء أي صياغة مختلفة أو استحداث تعديلات جديدة بخلاف المواد المتفق عليها؛ لأن أي تعديل جديد يحتاج اقتراحه على مجلس النواب موافقة ثلثي الأعضاء قبل طرحه للمناقشة والتعديل“، في الوقت الذي طالب فيه ”بضرورة سرعة إجراء حوار مجتمعي حول التعديلات المقترحة وإطلاع الرأي العام عليها، حتى يتأكد من صدق التعديلات الجارية وعدم الالتفاف على صياغتها“.

وفي منتصف الشهر الماضي، وافق مجلس النواب المصري بأغلبية أعضائه، على مبدأ تعديل الدستور، وأعلن الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب وقتها، موافقة 485 نائبًا على التعديل، وإحالة التقرير إلى اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب؛ لدراسته وإعداد تقريرها الذي سيُعرض على المجلس عقب انتهاء مدة عملها المقدرة بـ60 يومًا.

وطالب عبدالعال، النواب ممن لديهم اقتراحات أو دراسة أو بحث في شأن طلب تعديل الدستور، بتقديمه إلى رئيس المجلس خلال 30 يومًا، عملًا بالمادتين 136، و137 من اللائحة الداخلية، مع إحالة المقترحات إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية.

وبلغ مجموع المواد المقترح تعديلها في الدستور المحالة إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، 15 مادة، بينها 12 مادة للتعديل و3 مواد مستحدثة، فيما أبقى المجلس على الهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام، واستبعاد حذف المادتين 212 و213 من الدستور المتعلق بالهيئتين.

وتضمنت التعديلات في مجال إصلاح نظام الحكم، إمكانية تعيين نائب لرئيس الجمهورية أو أكثر، وتعديل مدة رئاسة الجمهورية لتصبح 6 سنوات بدلًا من 4، مع وضع ما يلزم من أحكام انتقالية.

وشملت قائمة التعديلات الدستورية أيضًا، إعادة صياغة وتعميق دور القوات المسلحة، وجعل تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com