خبراء يحددون معوقات تداول ”العملة الرقمية“ في مصر

خبراء يحددون معوقات تداول ”العملة الرقمية“ في مصر

المصدر: آية أشرف - إرم نيوز

طرح البنك المركزي المصري، إمكانية تنفيذ مشروع ”إصدار عملة رقمية”، خلال الفترة المقبلة، تطبيقًا لسياسات الشمول المالي التي تستهدفها مصر لضبط عمليات التداول داخل الأسواق، وتسهيل الخدمات المالية الإلكترونية، والذي بدوره سيؤدي لجلب مزيد من الاستثمارات.

ويرى خبراء في القطاع المصرفي، أن الخطورة الوحيدة للعملة الرقمية تكمن في عدم القدرة على الرقابة عليها مثل العملة المشفرة ”البيتكوين”، والتي ظهرت في أسواق مالية افتراضية موازية للسوق العادي، لكن طالما أن المشروع وطني يتبناه البنك المركزي، فسوف تكون عمليات التداول للعملة الرقمية محكومة.

وقال وكيل محافظ البنك المركزي المصري لقطاع نظم الدفع، أيمن حسن، إن البنك المركزي المصرى يدرس إصدار عملة رقمية مصرية لأول مرة، موضحًا في تصريحات صحفية له على هامش مؤتمر ”الناس والبنوك“، أن البنك يسير بشكل قوي ضمن إطار التحول لمجتمع أقل اعتمادًا على النقد، لتقليل تداول الكاش، وزيادة العائد على الاقتصاد القومي.

وأكد أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة، الدكتور مختار الشريف، أن البنوك المركزية في كل دول العالم ترفض النقود الافتراضية أو غير البنكية، والتي ظهر منها حتى الآن 6 أنواع، أشهرها عملة ”البيتكوين“، نظرًا لما تسببت فيه هذه العملات من عمليات سرقات ونصب عديدة.

وأضاف أن العملات الرقمية يصعب التحكم فيها، كما أن عمليات التداول الخاصة بها محفوفة بالمخاطر حتى وإن كانت صادرة عن جهة رقابة مركزية، ولذلك يجب وضع قواعد راسخة مسبقًا قبل التفكير في التعامل بها.

والعملات الرقمية هي عملات افتراضية يتم تداولها من خلال الإنترنت، وهي غير مطبوعة أو يتم سكها من قبل سلطات نقدية، ولا يوجد أي سلطة منظمة لها كالبنوك المركزية، وتستخدم في عمليات شراء السلع والخدمات والتعامل في بعض الخدمات المالية الإلكترونية في أسواق السلع الآجلة، كما يمكن تحويلها أمام الدولار واليورو بأسعار تتغير على مدار اليوم في البورصات العالمية.

ويرى وكيل اللجنة الاقتصادية في البرلمان المصري، عمرو الجوهري، أنه ينبغي مسبقًا محاولة السيطرة على التداول النقدي، وفرض التعامل بالبطاقات النقدية لكل مواطن قبل التفكير في استخدام عملة رقمية.

وأردف في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن فكرة استخدام عملة رقمية في ظل حالة الضعف للعملة الوطنية ”الجنيه المصري“ غير مرجحة، ويجب إعادة إنعاش عملة الدولة أولًا، وضبط حالة الاقتصاد قبل استخدام عملة رقمية قد تزيد من حالة الضعف للعملة النقدية.

ورأى أنه ينبغي التحدث خلال هذه الفترة عن غرس أسس الشمول المالي، والتي يأتي على رأسها التحول من الدفع النقدي الى الدفع الإلكتروني، مؤكدًا أن هناك مشروعات كبرى منها على سبيل المثال قطاعات البناء والتشييد، لا يمكنها أبدًا التخلي عن العملة النقدية، بالإضافة للاقتصاد الموازي الذي لا تزال جميع تعاملاته بالنقد.

واقترح الجوهري، أن يتم التوسع في فكرة النقاط النقدية مثل ما يتم في البطاقات الذكية لمنظومة الخبز، والتي يعتبر الدفع فيها غير نقدي، ليتم اختبار التجربة على عدد من المؤسسات ومعرفة نتائجها، مشيرًا إلى أن العملة الرقمية تفتقد لعنصر هام وهي معرفة من يمتلكها، بعد أن تربحت بها شركات كبيرة دون معرفة هويتها إلى الآن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة