هل تقدم مصر عرضًا إلى إثيوبيا للمشاركة في إدارة سد النهضة؟ – إرم نيوز‬‎

هل تقدم مصر عرضًا إلى إثيوبيا للمشاركة في إدارة سد النهضة؟

هل تقدم مصر عرضًا إلى إثيوبيا للمشاركة في إدارة سد النهضة؟

المصدر: شوقي عصام-إرم نيوز

كشف خبراء مصريون عن عرض تعتزم مصر طرحه على إثيوبيا، في إطار أزمة سد النهضة، خلال الزيارة المنتظرة، اليوم الأحد، لرئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد الذي وصل القاهرة، مساء السبت.

وأوضح الخبراء المختصون في الشأن الأفريقي، في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن ”مصر تريد أن يكون لها مشاركة في تأهيل السد، بتواجد فني وتقني، وأيضًا ضخ استثماري للمشاركة في تمويل النهضة، مما يجعل للقاهرة دورًا في إدارة السد، ويقوي هذا الدور في إدارة حقها في مياه النيل“.

وأضافوا أن ”هذا الطرح سيكون على طاولة المباحثات بين الجانبين، في ظل زيارة أبي أحمد للقاهرة، وأن الإعلان عن هذا الأمر، ليس بالضروري أن يتم خلال مباحثات الأحد؛ لأن هذا الطرح في حالة تقديمه كما هو متوقع، سيجعل الجانب الإثيوبي يطلب فرصة لبحث الأمر ودراسته“.

وقال رئيس المركز المصري للدراسات والأبحاث الاستراتيجية، اللواء هاني غنيم، إن ”هذا الطرح سيحفظ حقوق مصر المائية في حالة المشاركة بإدارة السد الذي يعتبر لإثيوبيا في الأساس مشروعًا استثماريًا قائمًا على منح وقروض“.

وأشار إلى أن ”ما يساعد مصر في هذا الطرح، هو ما يتعلق بوجود ورقة قوة في يد الجانب المصري، خلال مفاوضات اليوم، وهو قيام إثيوبيا بتجربة لملء السد“، مبينًا أن ”الملء الذي حدث ليس أكثر من تجربة، ولكن من المؤكد أنها ورقة ضغط للقاهرة، لإقبال أديس أبابا على هذا الإجراء دون إخطار مصر“.

وأكد غنيم لـ“إرم نيوز“، أن ”الملء التجريبي نقطة قوة للقاهرة، ليكون طرح الحل بالمشاركة في إدارة السد، وهذا بعيد عن التدخل في شؤون إثيوبيا الداخلية، ولكن المشاركة في إدارة السد، يخص السيادة المصرية، ويتعلق بسد يقع على المجرى الملاحي للنهر، ومصر دولة المصب، ولها الحق في المشاركة في هذه الإدارة للسد، في ظل طرح استثمارات، وهذا الحل مطروح من الجانب المصري، وهذا في إطار تعاون أكبر عن طريق مشاركة مصر في عمليات التنمية بإثيوبيا“.

واعتبر ”مباحثات اليوم الأحد، بداية لأمل جديد في المفاوضات، كونها الأولى لأبي أحمد، الذي يغير في السياسة الخارجية لإثيوبيا، ويقودها للانفتاح الاستثماري، ما يعطي طريقًا للوصول إلى اتفاق يرضي الطرفين“.

 وتابع: ”لا يوجد شيء حتى الآن اسمه ملء الخزان، الآن تجربة بدأت منذ 10 أيام، وهذا جانب لصالحنا وليس ضدنا، لأننا لم نصل لاتفاق نهائي، في حين أديس أبابا اتخذت خطوة دون الاتفاق مع القاهرة، ما جعل الملء التجريبي ورقة ضغط لنا“، مشيرًا إلى أن ”المفاوضات مستمرة منذ 3 سنوات، وشهدت جولات، فلا يصح أن تكون هناك مفاوضات، ويقابلها تصرف فردي، وهذه الورقة لصالحنا لاستخدامها في هذه المباحثات، في ظل زيارته لمصر، لإيجاد الحل“.

من جانبها، قالت الباحثة الأكاديمية في العلاقات الإفريقية، هبة البشبيشي، إن ”المباحثات ستركز على التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات، وسط توقعات بعرض مصري للمشاركة بخبرات فنية وتقنية في منظومة السد“.

وأضافت أنه ”إذا وصل الأمر إلى ضخ نسبة في التمويل المالي عبر استثمارات، سيكون لصالح القاهرة بحل الأزمة، لأننا بذلك سنكون شركاء، وحينئذ سيكون للقاهرة دور في إدارة السد“، لافتة إلى أن من ”أهم الملفات أيضًا، إتمام الربط الملاحي بين البحر المتوسط وبحيرة فيكتوريا؛ لأن ذلك سيضمن تدفق المياه في نهر النيل، سواء برغبة إثيوبيا أو رفضها، لما له من جوانب استثمارية واقتصادية“.

وأشارت البشبيشي في تصريحات لـ“إرم“،  إلى أن ”الزيارة تأتي في إطار المفاوضات وتحسين العلاقات، وبناء الثقة، حيث ينتهج أبي أحمد أسلوبًا جديدًا، لا يتعلق بجولته الخليجية فحسب، بل أيضًا في المحيط الأفريقي، ولديه خريطة تعاونات كبيرة“، مؤكدة ”عدم ملء السد في الفترة الماضية، في ظل وجود اتفاق إطاري وقع في 2015، يحمل تعويضات كبيرة من جانب إثيوبيا في حالة المخالفة، وتحويل الأمر أمام محكمة العدل الدولية؛ لأن هناك شرطًا أساسيًا يحتم مشاركة مصر والسودان في ملء وتشغيل السد“.

 وبينت أن ”ما حدث، ملء تجريبي فقط، وهذا أمر طبيعي لتجربة التوربينات والفتحات“.

وتابعت: ”الملء التجريبي في هذا التوقيت، ليس له سلبيات، نحن الآن في بداية الفيضان، ومن الآن حتى آب/ أغسطس سيزيد منسوب المياه، وستكون تعاملات التجربة قائمة دون أي تأثير؛ لأن هناك كميات مياه زائدة على حاجة الـ 3 دول في هذا التوقيت، ولكن بعد شهر آب/ أغسطس، سيكون الحساب في الكميات التي ستصل إلى كل دولة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com