هل ينجح لقاء السيسي وآبي أحمد في تخطي أزمة ”سد النهضة“؟

هل ينجح لقاء السيسي وآبي أحمد في تخطي أزمة ”سد النهضة“؟

المصدر: محمود سمير - إرم نيوز

يزور رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد آبي أحمد مصر، يوم غد الأحد؛ للقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبحث عدد من الملفات العالقة وبعضها الآخر من المستجدات بالمنطقة.

وتعوّل مصر على الزيارة الأولى لرئيس وزراء إثيوبيا؛ لوضع نهاية لأزمة سد النهضة التي تمتد منذ سنوات بين البلدين، إلى جانب الطرف الثالث بالأزمة وهو السودان.

وذكرت مصادر بوزارة الري المصرية، أن اللقاء جاء بناءً على دعوة من الرئيس السيسي، وعقب طلب تقدمت به وزارتا الري والخارجية لعقد اللقاء، عقب تولّي آبي أحمد منصبه الجديد.

وأوضحت المصادر في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن اللقاء سيركز على أزمة ملف سد النهضة، وإيضاح الأسباب التي دفعت إلى تعقدها خلال الفترة الماضية، متوقعةً أن يخرج اللقاء بنتائج مهمة في تلك النقطة.

بدوره، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد حجازي، إن اللقاء كان ضروريًا منذ فترة طويلة للعمل على دعم مسألة التفاوض حول السد، والإسراع في هذا الأمر.

وأضاف في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن اللقاء سيعطي دفعة قوية للمفاوضات خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن التفاوض يحتاج لصبر ووقت طويل كما تحدث الرئيس السيسي في أحد خطاباته.

ولفت حجازي إلى أن اللقاء بين الجانبين سيتخطى أزمة سد النهضة ويتناول بعض الملفات الأخرى مثل الأزمة بين إريتريا وإثيوبيا، وكذلك مسألة الأمن الإفريقي ومواجهة أي تحديات في هذا الإطار، مشددًا على أن اللقاء سيكمل ما بدأته مصر منذ فترة بشأن زيادة التعاون على المستوى التجاري والاقتصادي بين البلدين.

وأشار إلى أن ملف سد النهضة شهد تحسنًا بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة مع زيادة التحركات الدبلوماسية المصرية بدلًا من مسألة التلويح للصدام والتقاضي الدولي.

وعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مؤخرًا، الاجتماع التساعي؛ لبحث القضايا العالقة في مفاوضات سد النهضة، بهدف حسم الخلافات حول تقرير استهلالي أعده مكتب استشاري فرنسي حول الآثار السلبية لسد النهضة.

ووقعت البلدان الثلاثة وثيقة جديدة، اتفق فيها الأطراف الثلاثة على الاجتماع بين رؤساء تلك الدول بشكل دوري كل 6 أشهر، وتشكيل فريق بحثي مكون من 15 عضوًا من البلدان الثلاثة لوضع السيناريوهات المختلفة حول مستقبل سد النهضة بما فيها عملية التشغيل وتخزين المياه.

وتتخوّف القاهرة من تأثير سلبي محتمل لسد ”النهضة“ على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب)، مصدر المياه الرئيس للبلاد.

وأعلنت إثيوبيا في شهر آب/أغسطس الماضي، الانتهاء من 60% من أعمال البناء فى ”سد النهضة“، وسط توقعات باستمرار الأعمال المدنية والميكانيكية الخاصة بتوليد الكهرباء للسد على أن يتم إنتاجها خلال عامين.

وتنتهي إثيوبيا وكينيا، العام المقبل، من أعمال مد خط نقل 2000 ميجاوات من الكهرباء بين البلدين، الذي تنفذه شركة ”تشاينا إلكتريك“ لتكنولوجيا الطاقة والتكنولوجيا بتكلفة 1.26 مليار دولار بتمويل من مصرف التنمية الأفريقي بقدرة 500 كيلوفولت، وطول 1045 كم منها 445 كم تقع داخل أراضي إثيوبيا، والبقية في كينيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com