هل تساعد جولة الخرطوم من مفاوضات “سد النهضة” في حلحلة الأزمة؟

هل تساعد جولة الخرطوم من مفاوضات “سد النهضة” في حلحلة الأزمة؟

المصدر: محمد المصري ومحمد ربيع - إرم نيوز

قال السفير السوداني في مصر، عبدالمحمود عبدالحليم، إن اجتماعًا سيعقد في العاصمة الخرطوم بين مصر والسودان وإثيوبيا خلال يومي الـ 4 والـ5 من أبريل/نيسان المقبل، في محاولة جديدة لحلحلة الأزمة، التي تواجه بناء “سد النهضة“.

وأوضح عبدالحليم في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن الاجتماع سيناقش أزمة سد النهضة، مبينًا أنها انطلاقة نحو مفاوضات جديدة خلال الفترة المقبلة.

وأكد السفير، أن السودان يحضر لعقد هذا الاجتماع منذ فترة طويلة، إذ سيجري بمشاركة مسؤولي الدول الثلاث في ملفات الخارجية والري والمخابرات وعلى مستوى أعلى تمثيل بالبلدان الثلاث. لافتًا إلى أن الاجتماع سيناقش جميع النقاط المطروحة بشأن حلحلة أزمة سد النهضة الإثيوبي بما يخدم مصالح كل دولة والمصالح المشتركة.

وبدوره، قال رئيس وحدة دراسات حوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية، هاني رسلان، إن “الاجتماع المقبل سيناقش المسار الفني لمفاوضات سد النهضة عقب تعطلها منذ سبتمبر الماضي”، على وقع اختلاف في الآراء من قبل السودان وإثيوبيا تجاه مصر.

واستبعد رسلان في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن تسفر جولة المفاوضات الجديدة عن حلول جديدة للأزمة، مشددًا على أن “الموقف الإثيوبي لم يتغير رغم تغيير رأس النظام الحاكم”، لافتًا إلى أن “هناك مماطلة كبيرة من قبل إثيوبيا من أجل استكمال سد النهضة”.

وأكد مستشار وزير الري المصري الأسبق، ضياء القوصي، أن “الترويج لاحتياج مصر من الطاقة الكهربائية الإثيوبية هي مزاعم غير صحيحة وليست في محلها”، مشيرًا إلى أن “إطلاق الإشاعات من الطرف الإثيوبي هدفه إتمام بناء السد بعد الاضطرابات التي شهدتها البلاد”.

وقال القوصي في تصريحات لـ”إرم نيوز”، إن “مصر لديها هدف محدد خلال المفاوضات وهو عدم التفريط في متر مكعب من حصتها في المياه التي تحصل عليها منذ الستينيات، مبديًا تخوفه من استمرار سياسة إثيوبيا في التعامل مع الأزمة”.

وأعلنت إثيوبيا في أغسطس/آب الماضي الانتهاء من 60% من أعمال البناء فى “سد النهضة”، وسط توقعات باستمرار الأعمال المدنية والميكانيكية الخاصة بتوليد الكهرباء للسد على أن يتم إنتاجها خلال عامين.

وبدأت مصر في الآونة الأخيرة، مرحلة جديدة من العلاقات المشتركة مع إثيوبيا والسودان عقب لقاء رؤساء الدول الثلاث في أديس أبابا، معلنين بعدها عن بدء جولة جديدة من المفاوضات حول النقاط الخلافية كافة بينهم.

وتنتهي إثيوبيا وكينيا العام المقبل، من أعمال مد خط نقل 2000 ميجاوات من الكهرباء بين البلدين، الذي تنفذه شركة “تشاينا إلكتريك” لتكنولوجيا الطاقة والتكنولوجيا بتكلفة 1.26 مليار دولار بتمويل من مصرف التنمية الأفريقي بقدرة 500 كيلوفولت، وطول 1045 كم منها 445 كم تقع داخل أراضى إثيوبيا والبقية في كينيا.

وتتخوّف القاهرة من تأثير سلبي محتمل لسد “النهضة” على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب)، مصدر المياه الرئيس للبلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع