تحركات قطر بالسودان.. مكايدة سياسية أم بحث عن مصالح؟

تحركات قطر بالسودان.. مكايدة سياسية أم بحث عن مصالح؟

المصدر: عبدالله المصري - إرم نيوز 

أثارت زيارة وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن إلى السودان، غداة زيارة القائم بأعمال مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل للخرطوم، تساؤلات لدى المراقبين حول ما إذا كانت تأتي في سياق زيارة بروتوكولية أم لها أهداف أخرى.

ورأى مراقبون أنها “نوع من المكايدة السياسية”، في حين رآها آخرون “زيارة رسمية مدرجة في جدول العلاقات الدبلوماسية مسبقًا”، لكن الطرفين أجمعا على أن “ثمة تحركات للدوحة في القارة الأفريقية في محاولة للتأثير سلبًا على مصالح مصر”.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير استقبل، السبت الماضي، مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل، حيث بحثا أهمية التواصل بين البلدين ومواجهة التحديات في المنطقة حتى لا تؤثر على العلاقة بين البلدين، ضمن جهود اللجنة الرباعية المشتركة التي تمخضت عن لقاء رئيسي مصر والسودان على هامش القمة الأفريقية الأخيرة في أديس أبابا.

وفي اليوم التالي استقبل البشير، وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الذي حمل رسالة شفهية من أمير قطر تميم بن حمد إلى البشير تتعلق بـ”العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها”، دون توضيح محتوى الرسالة.

واتفق البلدان على “تعزيز العلاقات الثنائية وإنشاء لجنة تشاور سياسي تنعقد مرتين في العام بالتناوب”.

 مكايدة سياسية

نائب رئيس “المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية”، الدكتور مختار غباشي، وصف زيارة الوزير القطري للسودان بأنها “شكل من أشكال المكايدة السياسية”، منوهًا إلى أن “الأجواء السياسية العربية والعلاقات الدولية لا تخلو من هذا النوع”.

وقال غباشي، في تصريح لـ”إرم نيوز”، إنه “بصرف النظر عن تصرفات قطر فكل دولة حرة في تحركاتها، لكن بشرط ألا تمس الأمن القومي المصري”.

وأضاف أن “مصر لن تقف عند ذلك كثيرًا، كما أن السودان تمثل دولة شقيقة لمصر، وأي تحرك قطري أو تركي أو إسرائيلي، يجب أن يضع في الاعتبار دور مصر الرائد في المنطقة وبأنها أرض جوار للخرطوم”.

قطر سبب التوتر

واعتبرت وكيلة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، غادة العجمي، أن “قطر مصدر لزيادة منسوب التوتر بين الدول، من خلال تحركاتها بين الدول العربية”.

وقالت العجمي، لـ”إرم نيوز”، إن “وزارة الخارجة المصرية تضع محاولات بعض الدول في الحسبان، وستتخذ الإجراء المناسب”، مشيرة إلى أنه “مهما كانت نوايا قطر فسيكون الأمر مدروسًا على مستوى عربي”.

زيارة عادية

لكن خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور سعيد اللاوندي، رأى أن “لا علاقة بين هذه الزيارات، فهي محددة قبل أشهر وليست وليدة اليوم”.

وقال اللاوندي، لـ”إرم نيوز”، إن “هناك إرادة سياسية بين مصر والسودان لتحسين العلاقة المتوترة بين البلدين، باعتبار أن السودان تمثل بعدًا استراتيجيًا مهمًا بالنسبة للقاهرة”، مؤكدًا على أن “التفاهم المصري السوداني يسير بخطى واثقة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع