هل تؤثر علاقة السيسي برئيس إريتريا على المفاوضات المصرية الإثيوبية بشأن سد النهضة؟ – إرم نيوز‬‎

هل تؤثر علاقة السيسي برئيس إريتريا على المفاوضات المصرية الإثيوبية بشأن سد النهضة؟

هل تؤثر علاقة السيسي برئيس إريتريا على المفاوضات المصرية الإثيوبية بشأن سد النهضة؟
Egypt President Abdel Fattah al-Sisi talks to Ethiopia's Prime Minister Hailemariam Desalegn as they arrive to attend the 23rd African Union Summit (AUS) in Malabo June 26, 2014. African leaders called on Thursday for firm action against a rising Islamist militant threat stretching across the continent from Kenya to Mali and pledged to furnish the tools for Africa to police its own conflicts. REUTERS/The Egyptian Presidency/Handout via Reuters (EQUATORIAL GUINEA - Tags: POLITICS) ATTENTION EDITORS - NO SALES. NO ARCHIVES. FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS. THIS PICTURE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. REUTERS IS UNABLE TO INDEPENDENTLY VERIFY THE AUTHENTICITY, CONTENT, LOCATION OR DATE OF THIS IMAGE. THIS PICTURE IS DISTRIBUTED EXACTLY AS RECEIVED BY REUTERS, AS A SERVICE TO CLIENTS

المصدر: محمد المصري- إرم نيوز

تستعد مصر اليوم الأربعاء لاستقبال رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين، إذ من المقرر أن يرد الجانب الإثيوبي على مصر بشأن مقترح مشاركة البنك الدولي بصفته وسيطًا في مفاوضات سد النهضة.

أسئلة كثيرة تدور في الأذهان حول مدى تأثير زيارة رئيس إريتريا ووزير خارجية تنزانيا مؤخرًا إلى القاهرة على الرد الإثيوبي، ومدى استقواء إثيوبيا والسودان بقطر وتركيا.

وقبل أيام اتهم الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، أصحاب مصالح في السودان وإثيوبيا بالسعي إلى خلق صدام بين الخرطوم وأسمرا، مؤكدًا عدم وجود أي قوات عسكرية مصرية في الأراضي الإريترية.

وألمح رئيس إريتريا إلى خطر الوجود التركي في العمق الأفريقي وخاصة الصومال، حيث تملك قاعدة عسكرية هناك، مشددًا على أن ذلك لا يساهم في استقرار المنطقة، إضافة إلى أن ”تركيا تنفذ أجندة الإخوان في البحر الأحمر بدعم قوى الهيمنة العالمية وتسعى إلى فرض نفوذها في المنطقة“.

وحول الزيارة الأخيرة لرئيس إريتريا ووزير خارجية تنزانيا وعلاقتها بالضغط على إثيوبيا قال النائب أحمد العوضي عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، إن مصر تلجأ إلى كافة الأصدقاء وكافة الدول والمؤسسات الدولية المعنية من أجل المطالبة بحقوقها المشروعة في مياه النيل، مطالبًا المجتمع الدولي مساعدة مصر في الضغط على إثيوبيا.

وكشف العوضي لـ“إرم نيوز“ أن البرلمان المصري خاطب البرلمان العربي والأفريقي والدولي لتوضيح حق مصر التاريخي في مياه النيل، لافتًا إلى أن مسألة المياه حياة أو موت بالنسبة لمصر.

وأضاف النائب المصري أن مصر تمتلك سيناريوهات وخطوات أخرى بعد الرد الإثيوبي، وهناك خطوات تصاعدية في حال رفض مقترح البنك الدولي من الجانب الإثيوبي، مشددًا على أن مصر لن ترضخ لإثيوبيا، وستطالب بحقوقها المائية من خلال مجلس الأمن، والبنك الدولي، والدول الصديقة لإثيوبيا، التي تملك أدوات ضغط عليها.

وحول الوجود التركي والقطري في إثيوبيا والسودان ومحاولة الدولتين الأفريقيتين الاستقواء بهما، قال عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب ”إن تلك الدولتين لا يسعدهما أن تكون مصر قوية وعلاقتها بالدول المجاورة متميزة، وتسعى دائمًا إلى تعكير صفو العلاقات معهما.“

وأكد أن مصر تربطها علاقة أخوة بالسودان رغم حالة الشد والجذب والشوائب في العلاقات خلال الفترة الماضية، متوقعًا انفراجة في الأزمة بين البلدين قريبًا.

ويرى المحلل السياسي المصري أحمد عطا أن زيارتي رئيس إريتريا ووزير خارجية تنزانيا إلى القاهرة، تمثلان بالفعل جزءًا من أدوات الضغط السياسي تجاه إثيوبيا، لا سيما أن الرئيس عبدالفتاح السيسي فضل اختيار التفاوض السياسي.

وأضاف عطا  لـ“إرم نيوز“ أنه آن الآوان أن تعود مصر إلى أفريقيا ويكون هناك تعاون على كافة الأصعدة، حفاظًا على الأمن القومي المصري داخل العمق الأفريقي، مشيرًا إلى انتشار التنظيمات التكفيرية المسلحة في تلك المناطق، إذ باتت تنفذ الحرب بالوكالة في المرحلة المقبلة، وهو أمر يهدد مصر أيضًا.

وحول الوجود التركي والقطري داخل أفريقيا لفت الباحث السياسي المصري إلى أن تحركهم جاء في إطار مخطط متكامل، لتقسيم الشرق الأوسط بأدوات قطرية تركية، حتى لا تقع المسؤولية الفعلية المباشرة على من يسعى إلى تحقيق هذا التقسيم على المستوى الدولي.

وتعثّرت المفاوضات حول سد  النهضة في نوفمبر/ تشرين  الثاني من العام الماضي، بعدما أخفق وزراء الري في مصر والسودان وإثيوبيا إلى اتفاق بشأن اعتماد التقرير الاستهلالي الخاص بدراسات السدّ -خاصة أن أديس أبابا أعلنت الانتهاء من نحو 60% من جسم السد- إذ رفضته السودان وإثيوبيا، في حين أبدت مصر موافقتها.

وبدأت إثيوبيا عمليات البناء العام 2011، ورصدت له مساحة واسعة من الأراضي، حيث يمتد المشروع على مساحة تبلغ 1800 كيلو متر مربع.

وتخشى مصر من أن بناء السد وما يتبعه من خطوة تخزين للمياه، سيؤدي إلى تدمير مساحات من الأراضي الزراعية لديها، فضلًا عن عدم توفير مياه شرب كافية لسكانها الذين يتجاوز عددهم 100 مليون نسمة، ويعانون بالفعل نقصًا في الموارد المائية، في المقابل، تقول إثيوبيا، إن السد ضرورة لتطوير البلاد، وتؤكد أن للسد منافع لجميع الدول، بما فيها دولتا المصبّ، مصر والسودان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com