انتشار تجارة ”الشهادات المزورة“ في مصر.. والحكومة تتصدى

انتشار تجارة ”الشهادات المزورة“ في مصر.. والحكومة تتصدى

المصدر: دعاء مهران – إرم نيوز

شهدت تجارة ”الشهادات المزورة“ رواجًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة في مصر، رغم ارتفاع نسب البطالة بين خريجي الجامعات، وهو ما أرجعه البعض لغياب الرقابة بسبب الظروف التي مرت بها البلاد.

ورغم انتشار هذه التجارة، إلا أن أي جهة حكومية أو خاصة لم تصدر قائمة شاملة بأعداد الشهادات المزورة، لكن استطاعت السلطات المختصة ضبط العديد من الأشخاص الذين يبيعونها.

وكان النائب فايز بركات، عضو لجنة التعليم في مجلس النواب، تقدم أمس الأحد، بطلب إحاطة إلى الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي، بخصوص الشهادات الجامعية المزورة، مؤكدًا أن: ”هناك بعض الأشخاص معدومي الضمير يزورون شهادات جامعية بكل الدرجات العلمية لكسب مبلغ من المال“.

وقال إن: ”هذه الشهادات تتسبب بأزمة كبيرة قد تسهم في تدمير نظام التعليم الجامعي، وتهدد حياة المواطنين“، مشيرًا إلى أن: ”بعض الشباب يستغلون هذه الشهادات، ويفتحون عيادات طبية، ويحصلون على وظائف مميزة من وراء هذه الشهادات المزورة“.

وأضاف أنه: ”لا يوجد أي حصر أو إحصاءات رسمية حول الشهادات الجامعية المزورة، في إدارات شؤون الخرجين بعدد من الجامعات، وهو ما يبرر بأن وزارة التعليم العالي غير مهتمة بمتاعبة هذه الأزمة“.

من جانبه، أوضح سيد عطا، رئيس قطاع التعليم في وزارة التعليم العالي، أن: ”الوزارة تقوم حاليًا بإجراءات عديدة من خلال فحص الشهادات، والتأكد من الاختام في كل شهادة على حدة“.

وقال لـ“إرم نيوز“ إن: ”القضية لم تتحول إلى ظاهرة، وإن بعض الشهادات المزورة قد تكون من الشهادات الثانوية السودانية“، لافتًا إلى أنه: ”يتم رفض قبول أوراقها، وتم التصدي للعديد من تلك الحالات، وإحالتها للنيابة في حال ضبطها“.

من جانبه، نفى الدكتور يوسف راشد، القائم بأعمال أمين المجلس الأعلى للجامعات، انتشار الشهادات المزورة الجامعية وشهادات الماجستير والدكتوراه في مصر؛ لكنه قال إن: ”الشهادات الجامعية تخص الجامعات ذاتها، وليس المجلس الأعلى للجامعات، الذي يهتم بالشهادات المعادلة وشهادات الماجستير والدكتوراه“.

وأضاف أن: ”الموقع الإلكتروني يتيح لأي شخص الاستعلام عن الشهادات الجامعية ومدى صحتها، كما أن هناك نظامًا على موقع المجلس الأعلى للجامعات يستطيع أي شخص أيضًا الاستفسار عن أي شهادة جامعية من خلاله“.

وكانت مباحث الأموال العامة في ”الجيزة“، ألقت القبض على معيد جامعي وشقيقه، في أيلول/ سبتمبر الماضي، شكلا عصابة متخصصة في تزوير شهادات التخرج ودرجات الماجستير، وعثرت بحوزتهما على 16 ألف شهادة جامعية مزورة، منسوبة لجامعة القاهرة، ويتم بيع الواحدة منها بـ50 ألف جنيه.

كما وتقدمت نقابة الصحافيين المصريين، في آب/ أغسطس الماضي، ببلاغ  للنائب العام المستشار نبيل صادق، ضد 11 عضوًا فيها بعدما تبين أن شهادات المؤهل الجامعي الخاصة بهم، والتي تقدموا بها لعضوية النقابة مزورة.

يذكر أن إحصائية الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، التي صدرت الشهر الماضي، تشير إلى أن معدلات البطالة في مصر تتراوح بين 13.6% في المدن مقابل 10.6% في الريف، من بينهم 92.9% من حملة المؤهلات، و52.3% من ذوي المؤهـلات المتوسطة وفوق المتوسطة و 40.6% من حملة المؤهلات الجامعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com