توطين الفلسطينيين في سيناء.. جدل متزايد وتوقيت غامض وأهداف غير معلنة – إرم نيوز‬‎

توطين الفلسطينيين في سيناء.. جدل متزايد وتوقيت غامض وأهداف غير معلنة

توطين الفلسطينيين في سيناء.. جدل متزايد وتوقيت غامض وأهداف غير معلنة

المصدر: جهاد هشام - إرم نيوز

جاءت الوثائق البريطانية حول قبول الرئيس  المصري الأسبق محمد حسني مبارك عرضًا أمريكيًا بتوطين الفلسطينيين في سيناء منذ أكثر من 3 عقود، بالتزامن مع تصريحات وزيرة إسرائيلية بشأن كون سيناء وطنًا جيدًا للفلسطينيين، الأمر الذي أثار جدلاً حول دلائل تلك الأحاديث في ذلك التوقيت.

وأكد الخبير الأمني محمد نور الدين عدم قبول الرئيس مبارك بأمر مثل ذلك، فكل تلك الأحاديث تهدف إلى جس النبض، وتدخل في إطار حروب الجيل الرابع والتي تتمحور حول بث الشائعات، فمن المستحيل أن يقبل أحد بالتفريط في شبر من سيناء، والإخوان المسلمون فقط هم من كانوا يبرّرون ذلك ويطرحونه كحل للقضية الفلسطينية.

ولفت مساعد وزير الداخلية الأسبق في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إلى أنه لا يوجد أي رئيس مصري يمكن أن يفعل ذلك، كما أن الجيش المصري الوطني لن يسمح بالتفريط في شبر من الأراضي المصرية.

ونوّه نور الدين إلى أن الحديث عن ذلك جاء في هذا التوقيت بسبب  التطرف والعمليات الموجودة في سيناء والهدف من ذلك هو تخويف أهل سيناء وجعلهم يتركون أرضهم ويهجرونها لتحقيق غرض الإخوان وصفقتهم بتوطين الفلسطينيين في سيناء، فتصريحات الإخواني محمد البلتاجي عن توقف الهجمات في سيناء بخروج مرسي من السجن دليل على ذلك.

من جانبه، أشار الخبير الأمني خالد عكاشة، إلى أن الرئيس الأسبق مبارك رفض هذا الاقتراح ولم يوافق عليه مطلقًا.

ولفت عكاشة في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ إلى أن الحديث عن ذلك الأمر قديم ومتكرر وليس وليد تلك اللحظة، فتلك ليست بالمرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي يثار فيها الحديث عن ذلك الأمر.

وأضاف الدكتور مصطفى الفقي الذي كان أقرب مستشاري الرئيس الأسبق مبارك، إنه يشكك في صحة الوثائق المسربة التي تحدثت عن قبول الرئيس مبارك بتوطين الفلسطينيين في سيناء، متابعًا: ”الرئيس مبارك رجل عسكري وطني وأثق في وطنيته ولم يقبل التفريط في ذرة تراب من أرض مصر، حيث كان حريصًا على استرداد طابا وخاض بشأنها تحكيمًا لمدة ٤ سنوات“.

وقال مستشار الرئيس الأسبق مبارك، في تصريحات هاتفية لـ ”إرم نيوز“: ”إن الرئيس مبارك استعاد حلايب لحدود مصر“ ، لافتًا إلى أن الحديث عن ذلك الأمر في هذا التوقيت وبالتزامن مع تصريحات الوزيرة الإسرائيلية في هذا الشأن هي محاولات للاختبار، ومحاولة للترويج أن تلك الأفكار متفق عليها من قبل وهذا أمر غير صحيح.

وكانت وثائق سرية بريطانية قد أفادت بأن ”الرئيس الأسبق مبارك قد قبل بتوطين فلسطينيين بمصر قبل أكثر من 3 عقود، واشترط أن يكون ذلك في إطار تسوية الصراع العربي مع إسرائيل.“

يذكر أن وزيرة المساواة الاجتماعية الإسرائيلية جيلا جملئيل، كانت قد قالت إن أفضل مكان للفلسطينيين ليقيموا فيه دولتهم هو سيناء، بحسب ما أفادت القناة العبرية الثانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com