هل تلجأ مصر للقوة في ملف سد النهضة؟ – إرم نيوز‬‎

هل تلجأ مصر للقوة في ملف سد النهضة؟

هل تلجأ مصر للقوة في ملف سد النهضة؟

المصدر: جهاد هشام - إرم نيوز

أعادت تصريحات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم السبت، التكهنات مجددًا، حول إمكانية أن تلجأ السلطات المصرية إلى القوة؛ لمنع تضرر أمنها المائي، على خلفية تعثر المفاوضات مع الجانب الإثيوبي، الذي لا يزال مصرًا على استكمال مشروع سد النهضة.

وفي وقت سابق، حذّر السيسي من يقترب من مياه نهر النيل، في أول تعليق منه على تعثّر المباحثات حول سد النهضة، خلال الفترة الماضية، حيث بدا غاضبًا وهو يقول: ”لن يستطيع أحد أن يقترب من مياه مصر“.

ويثار الحديث حول الخيارات المتاحة أمام مصر، والتي يمكن أن تستخدمها للحفاظ على حقوقها التاريخية في مياه النيل، حيثُ أن البعض ألمح لإمكانية استخدام القوة في هذا الملف، وجاء ذلك في حديث أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومي، النائب محمود محي الدين، لإحدى القنوات الفضائية.

وألمح النائب المصري، في حديثه مع الفضائية، إلى أن خيار القوة العسكرية قد يكون متاحًا أمام مصر، إذا ما تخطت إثيوبيا حدود القانون الدولي، وجاء حديث السيسي أمس السبت؛ ليعزز تلك الاحتمالية.

في حين أن وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري، النائب يحيى كدواني، رأى أن خيار استخدام القوة في ملف السد، هو آخر ورقة يمكن لمصر استخدامها، بعد استنفاد كل الوسائل السلمية، واللجوء للمحاكم الدولية، وهذا متروك للقيادة السياسية.

وأشار في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إلى أن ”ذلك القرار، له تبعات كبيرة، وليس بالقرار السهل، حيث يجب دراسة آثاره وتوابعه جيدًا، على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن حصة مصر يجب ألّا تمس. فنهر النيل هو مورد المياه الوحيد لمصر، والمساس به مسألة أمن قومي“.

بدوره قال مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، الخبير الأمني اللواء محمد نور الدين، إن استخدام القوة أو التلويح بها، هو أحد الخيارات المطروحة أمام مصر، بالفعل؛ ”لأن إثيوبيا ضربت بالمواثيق الدولية عرض الحائط، وليس هناك تقدم في المفاوضات“، بحد تعبيره.

وأوضح في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن خيار استخدام القوة أو التلويح بها، قد يكون خيارًا مطروحًا، لكنه آخر الخيارات، مشيرًا إلى احتمالية استخدامه، كوسيلة ضغط على الجانب الإثيوبي؛ لتغيير رؤيته.

بينما اعتبر الخبير العسكري، اللواء محمد الشهاوي، أن الخيار العسكري يحين موعده مع تعثر كافة الحلول، ”وهو ما اعتبره غير متوفر في الوضع الحالي لأزمة سد النهضة“، لافتًا إلى أنه لا يزال أمام مصر حلول سياسية أو قانونية، يمكن أن تسفر عن انفراجة.

وأكد أن الحل العسكري يبقى هو الخيار الوحيد، حال تعثرت كافة السبل، بالنظر إلى أن الأمن القومي المصري لا يمكن التساهل معه، وهو ما تعيه إثيوبيا جيدًا.

وشهدت العلاقات بين مصر وإثيوبيا توترًا خلال الفترة الماضية، على خلفية بناء أديس أبابا لسد النهضة، حيث تعددت الزيارات على مدار السنوات الماضية بين مسؤولي البلدين؛ لبحث أزمة السد الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل.

وتتخوف مصر من تأثير السد على حصتها السنوية من مياه النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، بينما يؤكّد الجانب الإثيوبي، أنه سيمثّل نفعًا، خاصة في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثّل ضررًا على السودان ومصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com