لماذا تتكتم مصر على كل ما يتعلق بالعاصمة الإدارية الجديدة؟

لماذا تتكتم مصر على كل ما يتعلق بالعاصمة الإدارية الجديدة؟

المصدر: شوقي عصام – إرم نيوز

تتعامل الحكومة المصرية مع العاصمة الإدارية الجديدة بالقاهرة، على أنها “قلعة محصنة”، حيث الأسوار العالية التي تحيط ببعض الأجزاء منها، فضلا عن إخفاء المعلومات الخاصة بها وكأنها “سر حربي”.

وكانت وزارة الأشغال ألزمت الشركات العاملة داخل العاصمة الإدارية بتوقيع العاملين فيها على إقرارات تفيد بسرية المعلومات، ومنع تسريب صور المنشآت، حسب ما نقلت تقارير إخبارية.

وقال خبراء أمنيون: إن هذه الإجراءات تتعلق بالتأمين المستقبلي للعاصمة الإدارية، التي ستتضمن كل الوزارات السياسية ومؤسسات الأمن القومي.

وأضافوا أن ذلك يأتي للحفاظ على المشروعات من أي أعمال تخريبية، في ظل وجود رؤوس أموال ضخمة مصرية وخليجية تعمل من أجل إنهاء المرحلة الأولى.

ومن المقرر أن تعلن الحكومة عن انتهاء المرحلة الأولى من المشروع خلال العام المقبل.

لن تكون مغلقة

وقال مسؤول في العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية لـ “إرم نيوز”: إن حجم الأعمال جبار ويضاهي أكبر العواصم الإدارية، وستنقل إليها جميع المؤسسات والوزارات والهيئات، لتخفيف الضغط عن القاهرة التي ستكون مدينة اقتصادية سكنية أكثر من كونها مقراً إدارياً.

 وأضاف أن الأعمال التي تتم بالعاصمة الجديدة تخضع لخطط عمل تتطلب التركيز في تنفيذها أكثر من كونها سرية، موضحاً أن “تسوير” بعض المناطق، متعلق فقط بحماية الماكينات والمعدات المستخدمة، لا سيما أن المدينة لها عدة أظهر صحراوية.

وأكد أن العاصمة الجديدة لن تكون مغلقة على نفسها، بل ستكون متاحة للجميع، وستكون مدينة مثلها مثل أي مدينة في حرية التنقل والسكن، ولكن المرحلة الحالية تتطلب العمل ببعض الإجراءات التي سيتم إزالتها بعد الافتتاح.

إجراء أمني طبيعي

الخبير الأمني، العقيد حاتم صابر قال لـ “إرم نيوز” من الطبيعي ألا تخرج رسومات تتعلق بمنشآت، فمن يسعى إلى الحصول على هذه الخرائط يكون السؤال له: ما سبب الاحتياج إليها؟.

وأضاف أن العاصمة الإدارية مشروع قومي للدولة، وأي مشروع عندما يكون عاماً، في ظل وجود آراء مختلفة لن يكون مشروعاً ناجحاً.

وأوضح أن معظم الوزارات السيادية والسفارات والرئاسة والبرلمان ستنقل إلى هناك، ومن الطبيعي أن يتم تأمين هذه المناطق من أي أعمال محتملة تتعلق باختراقها الأمني مستقبلاً.

سر حربي

من جانبه، قال مساعد وزير الداخلية الأسبق، اللواء محمد نور الدين لـ “إرم نيوز” إن السرية تتعلق باحتياطات أمنية يتعامل بها الرئيس عبد الفتاح السيسي تخوفاً من تنفيذ مخططات يوجد بها معلومات لدى الدولة المصرية عن شن عمليات إرهابية ضد المشروعات القومية.

 وأضاف أن هذه الإجراءات متواجدة في “هضبة الجلالة” و”المزارع السمكية” و”المشروع النووي بالضبعة”.

 وأكد أن العاصمة الإدارية لن تكون مغلقة، وأن السور مؤقت، مضيفا “من الطبيعي ألا تخرج أي معلومات تتعلق برسومات مشروعات أو إنشاءات، فأي مشروع هو سر حربي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع