مهاجرون أنقذهم خفر السواحل الليبي في البحر الأبيض المتوسط
مهاجرون أنقذهم خفر السواحل الليبي في البحر الأبيض المتوسطرويترز

بعد ترحيل عدد منهم.. مصير المهاجرين في ليبيا يثير تساؤلات

أعلنت السلطات الليبية عن ترحيل عشرة آلاف مهاجر من جنسيات أفريقية، في تطور يثير تقديرات وتساؤلات حول مصير بقية المهاجرين المتواجدين على الأراضي الليبية منذ سنوات.

وأكد وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية عماد الطرابلسي رفض بلاده طرح قضية توطين المهاجرين على أراضيها تحت أي ظرف ولن تسمح بمناقشته، مؤكدا أن ليبيا من أكثر الدول تضررا من تدفق المهاجرين.

ولم يكشف الطرابلسي ما إذا سيتم ترحيل المزيد من المهاجرين نحو بلدانهم الأصلية، لكنه قال إن ليبيا ستعمل في عمليات الترحيل على احترام حقوق المهاجرين وفق عاداتها وتقاليدها، في رد ضمني على تقارير دولية تنتقد أوضاع المهاجرين.

وقال رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، أحمد حمزة: "إن ليبيا بصدد تيسير إجراءات العودة الطوعية للمهاجرين والترحيل بالتنسيق مع سفارات الدول القادمين منها، بالإضافة إلى تكفل منظمات دولية بعملية إيواء المهاجرين".

أخبار ذات صلة
بعد إلغاء قانون الهجرة.. النيجر تتعهد بإعادة النظر في فتح الحدود مع ليبيا

ولفت إلى أن هذه العمليات تتم بإشراف وتنفيذ من قبل وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وفيما يخص المهاجرين من البلدان غير المستقرة، كالسودان والصومال والنيجر، أكد حمزة أن ليبيا لن ترحلهم إلى دولهم، وسيتم استكمال طلبات لجوئهم إلى الدول الأوروبية، أو تسجيلهم لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا.

وجاء إعلان السلطات الليبية عن ترحيل عشرة آلاف مهاجر بعد سنة من تقرير نشرته بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، حذر من أن استغلال المهاجرين في ليبيا يشكّل انتهاكًا للقانون الدولي، واتهم الميليشيات والجماعات المسلحة بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" في هذا الملف.

من جانبه، قال المتخصص في شؤون الهجرة الليبي حسام الدين العبدلي: "إن ترحيل عشرة آلاف مهاجر كان بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة، وهي من الجهات التابعة للأمم المتحدة؛ وبالتالي لا يمكن الحديث عن ترحيل قسري".

وأضاف العبدلي لـ "إرم نيوز": "لا ننسى أن ليبيا فيها حوالي 700 ألف مهاجر غير شرعي، لكن مازالت المشكلة تكمن في غياب مؤسسات سيادية موحدة؛ حيث تسبب الانقسام السياسي والأمني في تأخر حل ملف المهاجرين وعمليات إنقاذهم سواء في البحر أو في الصحراء".

وأشار إلى أن المنظمات الأممية عاجزة عن حل مشكلة الهجرة في ليبيا، مؤكدا الحاجة لمزيد من الدعم الأوروبي والدولي لحل هذا الملف.

Related Stories

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com