حقل غزة مارين
حقل غزة مارينأ ف ب

خبراء: الغاز الفلسطيني "هدف غير معلن" لحرب غزة

قال خبراء ومختصون إن السيطرة على الغاز في سواحل قطاع غزة، من أهم الأهداف غير المعلنة للحرب على القطاع، وإن إسرائيل تجد في حربها المتواصلة فرصة للاستيلاء على تلك الحقول، خصوصاً حقل "غزة مارين" الذي يحوي ما مجموعه 1.1 تريليون قدم مكعّب من الغاز الطبيعي، أي حوالي 32 مليار متر مكعّب، وتُقدَر طاقته الإنتاجية بـ 1.5 مليار متر مكعّب سنوياً لمدة 20 عاماً.

وتتراوح نوعية الغاز الجيدة في هذا الحقل ما بين 98% إلى 99% من الميثان النقي بحسب تأكيدات "بريتيش غاز".

الباحث والمختص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور، قال لـ"إرم نيوز" إن "هناك أهدافاً معلنة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وأخرى غير معلنة، وتعتبر الثروة الضخمة المملوكة للفلسطينيين من الغاز الطبيعي على بحر غزة وقرصنتها من أهم هذه الأهداف غير المعلنة".

وبيّن منصور أنه "منذ اكتشاف حقل الغاز قبل نحو 25 عاماً في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات وضعت إسرائيل العديد من العقبات ومنعت الفلسطينيين الاستفادة من عوائد استخراج الغاز الطبيعي باعتبارها سيدة المشهد، إلى جانب رفض عمل الشركات الدولية في عمليات التنقيب والاستخراج".

وأشار إلى أن "إعادة احتلال قطاع غزة التي يسعى الجيش الإسرائيلي لتنفيذها ما هي إلا خطوة متقدمة من أجل سرقة الغاز واستخراجه دون إعطاء الفلسطينيين حقهم منه".

أخبار ذات صلة
قناة عبرية: غاز المتوسط على رأس أولويات لقاء هرتسوغ وأردوغان

وأوضح الباحث والمختص في الشأن الإسرائيلي، بأن "بنيامين نتنياهو والحكومة الإسرائيلية الحالية ينويان الاستيلاء على مئات الملايين من الأمتار المكعبة للغاز الطبيعي وقرصنة مليارات الدولارات لصالح إسرائيل، لا سيما في ظل أزمة الطاقة التي تعصف بأوروبا جرّاء الحرب الروسية الأوكرانية".

وقال الخبير في الشؤون العسكرية رائد موسى إن "المسار العسكري للجيش الإسرائيلي في المناطق الغربية للقطاع من حيث تدمير البنية التحتية للمناطق الساحلية، فضلًا عن تفجير شبكات الأنفاق التابعة لحماس يوحي بأن ثمّة ما يتعلق ببناء استراتيجية جديدة لحماية عمليات استخراج الغاز الطبيعي".

وأضاف موسى لـ"إرم نيوز"، قائلاً إنه من المعلوم أن الشركات العملاقة العاملة في مجال التنقيب واستخراج الغاز الطبيعي لا تعمل إلا في ظل وجود استقرار أمني للمنطقة، إذ كانت الصواريخ التجريبية التي أطلقتها حماس في وقتٍ سابق قبل الحرب تحمل رسائل عسكرية بعدم التصرف في غاز غزة.

وأوضح أن "الوجود العسكري وعمليات إعادة التموضع على ساحل غزة فضلًا عن وضع الحواجز الإلكترونية يوحي بوجود عملية إعادة احتلال إسرائيلية جزئية للقطاع تمكّن تل أبيب، من القيام باستخراج الغاز الطبيعي دون أي توتر أمني أو عسكري".

أخبار ذات صلة
إسرائيل: عائدات حقل "غزة مارين" ستذهب للسلطة الفلسطينية

يذكر أنه في تشرين الأوّل/ أكتوبر من عام 2022، عادت مسألة تطوير حقل غاز "غزة مارين" بقوّة إلى طاولة المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل ومصر بوساطة الاتِحاد الأوروبي والولايات المتَّحدة، حيث أكَّد وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا حينها التوصُّل إلى "اتِّفاق إطاري" لتطوير الحقل.

وفي حزيران 2023، وافقت إسرائيل مبدئياً على تطوير حقل "غزة مارين" للغاز بشرط التوصُّل إلى تنسيق أمني مع السلطة الفلسطينية ومصر التي لطالما لعبت دوراً محورياً في إيجاد مخرجٍ لحلّ أزمة حقل الغاز الكبير قبالة سواحل غزة، كجزء من مؤتمر غاز شرق المتوسط وعمليات ترسيم الحدود.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com