نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يعترض صواريخ في منطقة إيلات
نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يعترض صواريخ في منطقة إيلاتأ ف ب

"شلل الدفاعات الجوية".. سيناريو مفزع يناقشه الجيش الإسرائيلي

يعتزم الجيش الإسرائيلي رفع مستوى التأهب لمواجهة سيناريو شن هجوم مباغت من جانب حزب الله، بكميات هائلة من الصواريخ والمُسيَّرات؛ ما من شأنه أن يشل الدفاعات الجوية الإسرائيلية.

وبحسب قناة "الآن الـ14" العبرية، وُضِع هذا السيناريو بعد أن أظهرت الميليشيا اللبنانية قدرات تؤكد أنها تستطيع إنزال إصابات كبيرة بنظم الدفاع الجوي الإسرائيلية، وسط تقديرات بأن التحدي الأساس هو الحفاظ على قدرة عمل منظومة الدفاع الجوي رغم تعرضها لضربات.

أخبار ذات صلة
هل تؤثر التقلبات الجوية على عمليات الجيش الإسرائيلي في غزة؟

وأشارت القناة إلى أن سيناريو ضرب الدفاعات الجوية لن يتحقق إلا إذا شن "حزب الله" هجومًا مباغتًا. ومن ثم وضع الجيش الإسرائيلي خططًا لاستعادة كفاءة الدفاعات الجوية بشكل سريع، وأجرى أكثر من مناورة على عدد من السيناريوهات ذات الصلة.

ونوَّهت القناة، نقلًا عن المحلل العسكري نوعام أمير، إلى أن هناك اعترافًا في الجيش الإسرائيلي بأنه لا يمتلك حتى الآن قدرة على توفير استجابة للمخاطر الناجمة عن هجمات "حزب الله" بالمُسيَّرات الانتحارية والصواريخ المضادة للدروع.

وبيَّنت أن "حزب الله" لديه قوة ضاربة تعتمد على المُسيَّرات الصغيرة التي تُطلق لمسافات قصيرة، وأن مواجهة هذا التحدي دفعت الجيش لنشر المزيد من نظم الكشف والاعتراض؛ ما يُفسّر أسباب إطلاق صافرات الإنذار عن طريق الخطأ بشكل متكرر.

"القبة الحديدية" مستهدفة

صحيفة "معاريف" أوضحت أن أحد أبرز أهداف حزب الله في الحرب المقبلة هو إنزال ضربات قوية؛ بغرض شل نظام "القبة الحديدية"، مضيفة أن تغييرات حدثت في ذراع الدفاع الجوي الإسرائيلي عقب تفاقم التهديدات القادمة من الشمال.

ودشن الجيش الإسرائيلي، الشهر الماضي، كتيبة نظامية جديدة مختصة بتشغيل نظام "القبة الحديدية" تعمل على مدار اليوم. وتعد الدفاعات الجوية العنصر الأهم بحوزة الجيش الإسرائيلي؛ لصد العدائيات الجوية المتنوعة، مثل: المُسيَّرات، والمقذوفات، وصواريخ أرض-أرض، والصواريخ الجوالة.

ضربات تجريبية بلا غطاء جوي

وكشفت الصحيفة أن 19 ألف مقذوف مختلف أُطلق صوب إسرائيل منذ الـ 7 من أكتوبر الماضي من جميع الساحات، سواء لبنان أو سوريا أو العراق أو اليمن وقطاع غزة، حيث أسقطت الدفاعات الإسرائيلية حتى الآن أكثر من 150 مُسيَّرة، فيما باشرت مقاتلات ومروحيات عسكرية إسقاط عشرات المُسيَّرات الأخرى، وفق الصحيفة.

وتسود انطباعات داخل الجيش الإسرائيلي بأن بعض المُسيَّرات التي أطلقها "حزب الله" كانت بغرض اختبار الدفاعات الإسرائيلية ودراسة مدى قدرة المقذوفات على التسلل عبر هذه الدفاعات وضرب أهداف إسرائيلية ذات قيمة.

وتخشى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تفاقم التحدي المتعلق بمُسيَّرات "حزب الله"، ولا سيما اعتماده أسلوب إرسال "أسراب من المُسيَّرات الصغيرة".

السيناريو الأسوأ الذي تخشاه إسرائيل هو قيام المنظمة اللبنانية بإرسال مئات المُسيَّرات في موجة الهجوم الأولى، لو اندلعت الحرب، ضد أهداف نوعية مركزة ومحددة سلفًا، تخص بطاريات الدفاع الجوي في جميع أنحاء إسرائيل، ومن ثم شل نظم الدفاع بالكامل.

وفي هذا السيناريو ستصبح إسرائيل بلا غطاء يوفر لها الحماية جراء الهجمات الصاروخية أو هجمات المُسيَّرات الانتحارية، التي ستسقط على أهدافها بسهولة ودون عوائق.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com