تفاؤل حذر في قطاع غزة بعد تفاهمات القاهرة مع حماس وتصعيد عباس

تفاؤل حذر في قطاع غزة بعد تفاهمات القاهرة مع حماس وتصعيد عباس

المصدر: معتصم محسن - إرم نيوز

يترقب الشارع الفلسطيني نتائج الاجتماعات الماراثونية التي تشهدها العاصمة المصرية القاهرة، تارة مع حماس وأخرى مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأخيراً مع القيادي الفلسطيني محمد دحلان، على أمل التوصل لحل لأزمات قطاع غزة وإنهاء الانقسام.

ووصل دحلان إلى القاهرة، أمس الثلاثاء، في زيارة تستغرق عدة أيام، بعد أسبوع من زيارة الرئيس الفلسطيني ”أبومازن“ لمصر التقى خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عقب أسبوعين من الزيارات التي قام بها وفد حركة ”حماس“ للقاهرة للتوصل لتفاهمات مع القاهرة بشأن حلحلة الأوضاع في القطاع.

وتوعد الرئيس الفلسطيني بفرض عقوبات مالية على حركة “حماس”، التي تسيطر على قطاع غزة منذ 10 سنوات، في تصاعد للخلاف بين الجانبين، عقب قرار اتخذه ”أبومازن قضى بقطع رواتب 37 نائباً من ”حماس“ في المجلس التشريعي الفلسطيني.

وقال في تصريحات صحفية: ”على قيادات حركة حماس في غزة أن تعلم أننا قد نلجأ إلى فرض عقوبات مالية فورية في حالة إصرارها على الانقلاب على مؤسسات الدولة الفلسطينية في رام الله وعلى المساهمة مع قوات الاحتلال في تكريس تقسيم الشعب الفلسطيني إلى كانتونات وكيانات صغيرة مجزأة ومتنافرة متمردة على بعضها”.

وأضاف: ”القيادة الفلسطينية في رام الله تقرر بعد المحادثات التي سنجريها في القاهرة، فرض عقوبات مالية على قيادة حماس في غزة، يمكن بوضوح تبرير مثل هذه العقوبات بتوظيف جانب من مسؤولي الانقلابيين في قطاع غزة لأموال الدولة الفلسطينية والسلطة الفلسطينية لتكريس واقع الانقلاب والانفصال والانقسام وهو ما أضر بمصالح الشعب الفلسطيني عموما وبمشروعه الوطني”.

وتباينت التأويلات وردود الأفعال بعد خطوة الرئيس عباس تلك وقراراته التي اتخذها مؤخراً والتي كان منها أيضاً إحالة حكومة رام الله 6145 موظفاً لديها في قطاع غزة إلى التقاعد المبكر، حيث انقسم المحللون السياسيون في آرائهم حول تلك الخطوات معتبرين أنها سلاح ذو حدين.

الهرب للقاهرة

وقال المحلل السياسي طلال عوكل في تصريحات لـ ”إرم نيوز “ اليوم: ”حماس حركة سياسية تعزز بقاءها بخيارات متعددة، وفي الفترة الأخيرة اتجهت لخيار التفاهمات مع القاهرة وهذا ليس مؤقتاً، وبالتالي قد لا تتضرر فعلياً الحركة في غزة بخلاف المجتمع المحلي ذاته“.

وأضاف عوكل: ”هذه الاجراءات في النهاية تؤدي إلى عزل غزة وفصلها عن الضفة الغربية، وبالتالي توجه المواطنين هناك إلى القاهرة كنوع من الخلاص الفردي لقضاء كل حاجاتهم ومتطلباتهم وهذه تصب في النهاية نحوعزل غزة وفصلها عن الضفة ”.

وقال المحلل السياسي عمر الغول لـ“إرم نيوز“ اليوم: ”حسب تقديري فإن مثل هذه القرارات تأخرت قليلاً، بمعنى آخر أنه كان من الممكن لهذه القرارات أن تكون ذات صدى أقوى في اللحظة الأولى من إعلان الانقلاب وتولي حماس السلطة في  قطاع غزة“ .

وأضاف الغول: ”المستهدف من هذه القرارت هو قيادة حماس والرغبة بإنهاء الإنقسام والعودة الى الشرعية الوطنية، وكما نعلم في كل عمل عادة ما يرافقه تداعيات سلبية تطال قطاعات مختلفة لتحقيق مصلحة الشعب، بغض النظر عن انعكاساتها السلبية الطبيعية، فالمواطن عندما يناقش الأمر بشكل جدي بغض النظر عن اللحظة السياسية ويدقق في المراد من هذه الاجراءات، يرى أنها تأتي في مصلحته ومصلحة الشعب بشكل عام“ .

يشار إلى أن الرئيس الفلسطيني كان قد أصدر في وقت سابق عدة قرارات بحق حركة حماس ، منها تخفيض مساهمة السلطة الفلسطينية  في تكلفة الكهرباء التي تصل القطاع من خلال إسرائيل ، بالإضافة إلى وقف تزويد محطة الطاقة الوحيدة في غزة بالوقود اللازم لها و قطع رواتب عدد من الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم من السجون الاسرائيلية والمحسوبين على حركة حماس .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة