عباس يتوعد بفرض عقوبات مالية على ”حماس“

عباس يتوعد بفرض عقوبات مالية على ”حماس“

المصدر: رويترز

توعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأحد، بفرض عقوبات مالية على حركة ”حماس“ التي تسيطر على قطاع غزة منذ 10 سنوات في تصاعد للخلاف بين الجانبين.

وذكرت حركة ”حماس“ اليوم الأحد، أن السلطة الفلسطينية قطعت رواتب 37 من نوابها في المجلس التشريعي الفلسطيني.

وقال عباس في مقابلة مع صحيفة ”الشرق الأوسط“، الأحد ”على قيادات حركة حماس في غزة أن تعلم أننا قد نلجأ إلى فرض عقوبات مالية فورية في حالة إصرارها على الانقلاب على مؤسسات الدولة الفلسطينية في رام الله وعلى المساهمة مع قوات الاحتلال في تكريس تقسيم الشعب الفلسطيني إلى كانتونات وكيانات صغيرة مجزأة ومتنافرة متمردة على بعضها“.

وتأتي تصريحات عباس بعد تقارب غير متوقع بين حركة حماس ومصر والقيادي المفصول من حركة ”فتح“ محمد دحلان.

وأدى هذا التقارب إلى التوصل إلى عدة تفاهمات من بينها تزويد محطة الوقود الوحيدة في قطاع غزة بالوقود المصري بعد توقف السلطة الفلسطينية عن توريد الوقود اللازم لتشغيلها كما يجري الحديث عن إمكانية فتح معبر رفح بين القطاع ومصر لدخول البضائع والأفراد خلال الفترة المقبلة.

واجتمع عباس اليوم في القاهرة مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وسبقه لقاءات مع وزير الخارجية ورئيس المخابرات دون أن تصدر تفاصيل حول ما دار في هذه اللقاءات.

وفي القاهرة قال علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في بيان صحفي، إن ”الرئيس الفلسطيني أطلع السيسي خلال اللقاء على الجهود التي تقوم بها فلسطين لحشد التأييد الدولي لموقفها الساعي إلى التوصل لحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية“.

وقال عباس في مقابلته إن ”القيادة الفلسطينية في رام الله تقرر بعد المحادثات التي سنجريها في القاهرة، فرض عقوبات مالية على قيادة حماس في غزة“.

وأضاف ”يمكن بوضوح تبرير مثل هذه العقوبات بتوظيف جانب من مسؤولي الانقلابيين في قطاع غزة لأموال الدولة الفلسطينية والسلطة الفلسطينية لتكريس واقع الانقلاب والانفصال والانقسام وهو ما أضر بمصالح الشعب الفلسطيني عموما وبمشروعه الوطني“

ويبدو أن هذه الإجراءات بدأت حتى قبل هذه اللقاء.

وذكرت حماس على موقع ”مركز الإعلام الفلسطيني“ التابع لها ”قطعت سلطة رام الله رواتب 37 نائبًا من نواب كتلة التغيير والإصلاح في الضفة الغربية لشهر حزيران/ يونيو بشكل رسمي“.

ونقل الموقع عن النائب أيمن دراغمة أحد نواب حركة حماس في المجلس التشريعي “ تفاجأنا اليوم بعد توجهنا للبنك بأن رواتبنا لم تصرف لنا كالمعتاد من مستحقات شهر يونيو وشمل ذلك 37 نائبًا من كتلة التغيير والإصلاح في الضفة الغربية“.

ولم يتسن الحصول على تعقيب من وزارة المالية الفلسطينية على هذا الإجراء.

وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة خطوات اتخذتها السلطة الفلسطينية منها تخفيض مساهمتها في تكلفة الكهرباء التي تصل القطاع من إسرائيل وكذلك وقف تزويد محطة الطاقة الوحيدة في غزة بالوقود اللازم لها إضافة إلى قطع رواتب عدد من المعتقلين الفلسطينيين المفرج عنهم من السجون الإسرائيلية والمحسوبين على حركة حماس.

والمجلس التشريعي الفلسطيني، الذي حصلت حماس على أغلبية فيه في آخر انتخابات عام 2006، تعطل منذ عام 2007 بعد سيطرة الحركة على قطاع غزة.

وأوضحت حركة حماس أن رواتب نوابها في قطاع غزة قطعت منذ 2007.

وتتهم ”حماس“ السلطة الفلسطينية بمحاولة خنق قطاع غزة فيما تقول السلطة إن الهدف من هذه الإجراءات الضغط على حماس لإنهاء الانقسام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com