سفينة الحاويات التابعة لشركة "ميرسك"
سفينة الحاويات التابعة لشركة "ميرسك"رويترز

لوموند: أزمة البحر الأحمر تفاقم الوضع الاقتصادي في القرن الأفريقي

تفاقم هجمات ميليشيا الحوثيين على السفن في البحر الأحمر الوضع الاقتصادي لدول القرن الأفريقي، لاسيما جيبوتي المتاخمة لمياه اليمن، وهو ما يعرّض المنطقة لمخاطر مباشرة.

يتفاقم الوضع الاقتصادي في القرن الأفريقي بسبب أزمة البحر الأحمر، وتؤدي هجمات ميليشيا الحوثيين إلى تعطيل حركة المرور البحرية، لاسيما في جيبوتي المتاخمة لمياه اليمن، وهو ما يعرّض المنطقة لمخاطر مباشرة.

وتستهدف الهجمات، التي بدأت في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني، السفن التي يُنظر إليها على أنها مرتبطة بإسرائيل، ما يؤثر بالتالي على محور حيوي يربط آسيا بأوروبا عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

أخبار ذات صلة
هل انقطاع كابلات البحر الأحمر وراء تعطل فيسبوك وإنستغرام؟

تكاليف إضافيّة

وأوضحت صحيفة "لوموند" أنه استجابة لذلك، يقوم كبار مالكي السفن الدوليين بتحويل سفنهم إلى رأس الرجاء الصالح، ما يتسبب في تأخيرات وتكاليف إضافية وزيادة التلوث.

وعلى الرغم من نشر القوات الأمريكية والبريطانية والأوروبية، فقد هددت ميليشيا الحوثيين بتكثيف الهجمات، وبالتالي إطالة أمد حالة عدم اليقين.

ولفتت الصحيفة إلى أن التداعيات الاقتصادية تمتد إلى ما هو أبعد من المنطقة، حيث تضرب شركات عالمية مثل شركة "تسلا" الألمانية، التي علّقت الإنتاج بسبب نقص المكونات الآسيوية، ومع ذلك، فإن بلدان القرن الأفريقي تشهد تأثيرات أكثر خطورة، حيث تعتمد تجارتها الخارجية بشكل كبير على قناة السويس.

وكشفت الصحيفة أنه على سبيل المثال، يمرّ 31% من التجارة الخارجية لجيبوتي، و34% من التجارة الخارجية للسودان عبر هذا الطريق الإستراتيجي، مقارنة بـ 7% فقط لألمانيا.

وتشهد الموانئ الرئيسة في المنطقة انخفاضًا كبيرًا في حركة المرور، مع انخفاض في الوصول إلى موانئ جيبوتي وبورتسودان، في حين تشهد مومباسا زيادة، لكن هذه الزيادة تُخفي حقيقة قيام الشركات الكبرى بتحويل السفن الكبيرة إلى رأس الرجاء الصالح، وبالتالي زيادة التكاليف بشكل كبير.

أخبار ذات صلة
ما الأضرار البيئية المتوقعة بعد غرق السفينة "روبيمار" في البحر الأحمر؟

تداعيات على الصادرات

وبحسب الصحيفة تتزايد تكاليف النقل في مومباسا والسودان، ما يؤثر على الصادرات، ولاسيما القهوة والشاي، إضافة إلى ذلك، فإن تكلفة الواردات، ولاسيما الأدوية، تتزايد بشكل مثير للقلق، ما يؤثر على السكان المحليين الضعفاء، مؤكدة أن أزمة البحر الأحمر تؤدي إلى تفاقم الوضع الاقتصادي غير المستقر في المنطقة، مع تسارع التضخم بسبب الوباء والصدمات الاقتصادية الأخرى الأخيرة.

وتسعى إثيوبيا، الضعيفة بشكل خاص بسبب اعتمادها على الواردات ونقص النقد الأجنبي، إلى البحث عن بدائل لتجارتها، بما في ذلك اتفاقيات الطوارئ مع موانئ بديلة والمفاوضات مع أرض الصومال للحصول على وصول بحري مستقل.

وخلصت الصحيفة إلى أن لأزمة البحر الأحمر تداعيات عميقة على اقتصاد القرن الأفريقي، ما يؤدي إلى تفاقم التحديات القائمة بالفعل، ويدفع بلدان المنطقة إلى تنويع طرقها التجارية للتخفيف من المخاطر المستقبلية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com