مروان عيسى داخل الدائرة في صورة نادرة
مروان عيسى داخل الدائرة في صورة نادرة (متداولة)

في حال تأكيده.. هل يمنح اغتيال مروان عيسى "صورة نصر" لنتنياهو؟

أثارت الأنباء المتداولة بشأن اغتيال الرجل الثاني في الجناح المسلح لحركة حماس، مروان عيسى، تساؤلات حول إمكانية منح ذلك "صورة نصر" لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بما يعجّل نهاية الحرب في غزة.

ومساء الإثنين، أكد مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان مقتل مروان عيسى، الذي يُلقب بـ"رجل الظل" بحماس، في عملية إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وقال سوليفان: "إسرائيل قضت على عدد كبير من أفراد حماس وجناحها العسكري".

أخبار ذات صلة
إسرائيل ترصد اتصالات "سرية" بين قيادات حماس حول مروان عيسى

"مكاسب لنتنياهو"

ورأى الخبير في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أنطوان شلحت أن "اغتيال إسرائيل لمروان عيسى يحقق مكاسب سياسية لحكومة بنيامين نتنياهو وله شخصياً، ويقوي موقف تل أبيب في مفاوضات التهدئة".

وأوضح شلحت، لـ"إرم نيوز"، أن "نتنياهو ينتظر اللحظة التي تعلن فيها حماس بشكل رسمي اغتياله، أو تأكيد الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية؛ من أجل الترويج لصورة جديدة من صور نصره في غزة".

وأضاف: "بتقديري ستعزز عملية الاغتيال صورة النصر السياسي التي يسعى لها نتنياهو؛ لكنها لن تؤدي لوضع حد للحرب المتواصلة على غزة؛ لأن أهداف نتنياهو من الحرب تخطت الوصول لقيادة حماس".

وبيّن أن "نتنياهو يعزز بقاءه في الحلبة السياسية الإسرائيلية من خلال الاستمرار بالحرب وإطالة أمدها، كما أنه يرفض في الوقت الراهن وقفها حتى لو نجحت المؤسسات الأمنية والعسكرية بالوصول لرئيس حماس في غزة يحيى السنوار".

وأشار إلى أن "ما حققه نتنياهو من إنجازات في حرب غزة يفتح شهيته لمواصلتها، خاصة وأنه رغم تلك الإنجازات إلا أنه لا يزال يخشى المساءلة السياسية والأمنية بشأن أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وقلقا من خصومه السياسيين".

وتابع الخبير شلحت: "لو كان بإمكان اغتيال مروان عيسى أن يعجل وقف الحرب لتم ذلك إبان اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحماس صالح العاروري، لكن إسرائيل ترغب بالبقاء طويلاً في غزة، ولا توجد لديها نية للانسحاب".

أخبار ذات صلة
بعد تقارير استهدافه.. ما تأثير اغتيال مروان عيسى على صفقة الأسرى؟

مسار التهدئة

بدوره، رأى المحلل السياسي جهاد حرب أن "عملية الاغتيال ستؤثر بشكل كبير على مسار مفاوضات التهدئة بين حماس وإسرائيل بوساطة دولية وإقليمية، لكنها لن تؤدي لوقف الحرب بشكل نهائي، أو التوصل لاتفاق شامل".

وأوضح حرب، لـ"إرم نيوز"، أن "عملية الاغتيال ستدفع حماس لتقديم المزيد من التنازلات للتوصل لهدنة ولو بشكل مؤقت، خاصة أنها بحاجة أكثر من أي وقت مضى لترتيب صفوفها الداخلية سياسياً وعسكرياً".

وبيّن أن "عملية الاغتيال ستعزز صورة النصر لدى نتنياهو وستدفعه أيضاً لتوسيع صلاحيات الوفد المفاوض للتهدئة، والمضي بقوة في التوصل لأي اتفاق مع حماس، من دون الأخذ بالحسبان انتقادات معارضيه وشركائه اليمينيين".

وأشار إلى أن "مفاوضات التهدئة ستأخذ شكلاً مختلفاً عن الجولات السابقة، لأن حماس ستكون معنية بالتوصل لاتفاق، كما أن نتنياهو ووفده المفاوض لن يبدي أية رغبة في إنهاء الحرب بسبب الإنجازات الأخيرة".

وحسب المحلل السياسي، فإن "التوصل لاتفاق بين حماس وإسرائيل مرهون بقرار شخصي من نتنياهو، الذي نجح من وجهة نظره في تحقيق المكاسب التي تحافظ على مستقبله السياسي، وتمكنه من عقد أي اتفاق بشأن غزة".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com