الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهوأ ف ب

تقرير: "تصدع مفاجئ" يعصف بالعلاقة بين ماكرون ونتنياهو

كشف تقرير إخباري فرنسي أن تصريحات الرئيس إيمانويل ماكرون الأخيرة حول الأوضاع في قطاع غزة لم ترق بالمرة لإسرائيل التي ردت عليها بقوة.

وكشف التقرير الذي أوردته إذاعة فرنسا الدولية، أن تصريحات ماكرون ورد نتنياهو  توحي بمزيد من التصدع في العلاقة بين باريس و تل أبيب بعد أن كان الجانب الفرنسي واحدًا من الحلفاء المميزين لإسرائيل وداعمًا لها في التصعيد العسكري الأخير ضد الفلسطينيين.

وكان ماكرون أدلى بحديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، دعا فيه بشكل علني إسرائيل إلى التوقف عن قتل المدنيين في غزة، وهو أمر يعكس تغيرًا جوهريًّا في موقف باريس من الصراع العربي الإسرائيلي في المنطقة.

أخبار ذات صلة
ماكرون لهرتسوغ: لم أتهم إسرائيل بإيذاء المدنيين "عمدًا"

وكانت فرنسا أول دولة تكسر طوق الدعم الغربي حول إسرائيل منذ الـ7 من أكتوبر /تشرين الأول الماضي تاريخ اندلاع المواجهات بين حركة حماس الفلسطينية والجيش الإسرائيلي وهو ما يفسر ضراوة رد الفعل الصادرعن تل أبيب بحسب ما ذكره التقرير. 

ويرى التقرير أن "هذه الأزمة المصغرة تشير بوضوح إلى القلق الكبير من قبل فرنسا إزاء نوع الحرب التي اختارت إسرائيل شنّها في غزة، إذ استباحت الآلة العسكرية الجميع دون استثناء ولم تتجنب المدنيين أو المستشفيات أوالمناطق السكنية، وهو ما أفرز ردود فعل قوية دفعت حتى بعض الدول الحليفة إلى انتقاد ما اعتبرته مذابح ضد المدنيين والأطفال على غرار فرنسا".

وبحسب إذاعة فرنسا الدولية، "لم تكن مذبحة الـ7 من أكتوبر التي أطلقت عليها حركة حماس اسم" طوفان الأقصى" مبررًا لكل هذا العنف ضد المدنيين واستهداف المستشفيات والتجمعات السكنية" وفق ما قصده ماكرون في مقابلته مع "بي بي سي" وأن هذا الرأي يكاد يشمل كل الدول، مضيفًا (ماكرون):"ستكون إسرائيل مخطئة إذا لم تقتنع بذلك".

أخبار ذات صلة
ماكرون يستنكر مظاهر معاداة السامية "الجامحة" في فرنسا

 وفي خضم الحرب على غزة، استغل الإسرائيليون، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الوقت للتنديد بتصريحات ماكرون، بعد أن أصبح هذا الجدل مفاجأة غير متوقعة من ماكرون نفسه، فقبل أقل من ثلاثة أسابيع، كان الرئيس الفرنسي إلى جانب نتنياهو في القدس، لتأكيد تضامن فرنسا. 

وبحسب إذاعة فرنسا ماكرون صرح في ذلك الوقت بما يجعل إسرائيل تستمر في هجماتها، لكنه تراجع فجأة، يوم الجمعة، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عندما أعرب، بعبارات مباشرة، عن اعتقاده بأنه لا يوجد "مبرر" و"لا شرعية" لقصف المدنيين، مضيفًا أن "هؤلاء الأطفال والنساء وكبار السن يتعرضون للقصف والقتل بشكل غير مشروع". 

ودعا ماكرون إسرائيل إلى الالتزام بالقانون الإنساني الدولي وإصدار قرار بـ"هدنة" يمكن أن تتحول إلى "وقف لإطلاق النار"، لكن هذه الكلمات أغضبت نتنياهو وكل الوزراء الإسرائيليين إذ تساءل وزير الدفاع: كيف يمكن لفرنسا أن تعطي "دروسًا أخلاقية" لإسرائيل في خضم الحرب.

وبحسب تقرير الإذاعة الفرنسية، فقد اضطر ماكرون للاتصال بالرئيس الإسرائيلي إسحق هرتزوغ يوم الأحد لشرح تصريحاته وإعادة تأكيد دعمه لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، رغم أن موقف الرئيس الفرنسي في حديثة لهيئة الإذاعة البريطانية كان واضحًا وغير قابل للتأويل.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com