حزب جبهة التغيير الإسلامي يحل نفسه للالتحاق بحركة الإخوان في الجزائر

حزب جبهة التغيير الإسلامي يحل نفسه للالتحاق بحركة الإخوان في الجزائر

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

قرر حزب جبهة التغيير الإسلامي في الجزائر، بقيادة الوزير السابق عبد المجيد مناصرة، حرق أوراق اعتماده وحل نفسه بشكل نهائي، خلال مؤتمر استثنائي عقد اليوم السبت، بالجزائر العاصمة، بهدف الانضمام رسميًا لحركة مجتمع السلم، الذراع السياسي لتنظيم الإخوان المسلمين بالجزائر.

وقال رئيس الحزب المنحل، عبد المجيد مناصرة، في خطاب المؤتمر الاستثنائي، إن ”عملية التصويت على حل جبهة التغيير تمت في شفافية وبحضور مندوب قضائي برفع الأيدي“، مضيفًا أن ذلك يتيح الانخراط التام بحركة مجتمع السلم لربط التنظيمين ببعض ضمن مشروع ”توحيد التيار الإسلامي في الجزائر“.

وذكر عبد المجيد مناصرة الذي ترشح متصدرًا للائحة الحزبين المتحالفين بولاية الجزائر في انتخابات البرلمان التي جرت في الرابع من مايو/أيار الماضي، أن ”قرار الحل تاريخي وجرى الاتفاق بشأنه في 26 مارس/آذار 2013 بين حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير على أساس تجاوز مرحلة الشتات ولم شمل التيار الإسلامي“.

وأوضح مناصرة، النائب الحالي بالمجلس الشعبي الوطني، أن الهدف المبتغى من ذلك هو ”استئناف مشروع الشيخ المؤسس محفوظ نحناح وزيادة قوة الحركة وخدمة الإسلام الذي يتعرض لحملة تشويه وللوطن الذي يتعرض لتهديدات داخلية وخارجية“.

وقال  القيادي الإسلامي البارز، عز الدين جرافة لــ“إرم نيوز“، إن ذوبان حزب جبهة التغيير في حزب حركة مجتمع السلم ”هو مجرد خطوة أولى لا تعني سوى أنه مدرسة إخوانية أسسها سابقًا الشيخ الراحل محفوظ نحناح“.

وأبرز جرافة، أن ”مشروع توحيد التيار الإسلامي ما يزال بعيدًا، قياسًا على الفرق القائم بين النظري والعملي في الممارسة السياسية“، مشيراً إلى أن ذلك قد يكون فعلاً إيجابيًا، إذا ما تم استثماره بوعيٍ ”للم شتات العائلة الإسلامية المتجذرة في الأوساط الشعبية“، على حد تعبيره.

وشدد جرافة، الذي قاد سابقًا مساعي الوحدة بين فصائل التيار الإسلامي بالجزائر، على أن مشكلة الزعامة بين شيوخ وكوادر الجماعة الإسلامية تظل تهديدًا قائمًا يعيق تقدم المشاورات السياسية بين مختلف الأطراف لأجل الوحدة والاندماج بعضًا في بعض.

ولفت جرافة، إلى أن ثلاثة أحزاب إسلامية تحالفت خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، ”تنوي هي الأخرى التكتل والاندماج في شهر سبتمبر/ أيلول القادم، لكن بصيغة بعيدًا عن الذوبان والانصهار بحزب واحد“، قاصداً بذلك حزب حركة البناء التي يقودها مصطفى بلمهدي وحركة النهضة برئاسة محمد ذويبي وجبهة العدالة والتنمية بزعامة عبد الله جاب الله.

وتختلف علاقة التنظيمات الإسلامية في الجزائر بحكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، فمنها من يعارض استمراره بالمطلق في تسيير شؤون البلاد بمبرر عدم قدرته صحيًا على ذلك، ومنها من يقبل باستمراره إلى غاية نهاية ولايته الرئاسية الرابعة في شهر نيسان/أبريل 2019، وفصيل ثالث يلعب على الحبلين ويتخذ مواقف متأرجحة بين داعمٍ ومعارضٍ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com