نتنياهو يهرب من قضايا الفساد والملاحقات القضائية بعقاب غزة والضفة الغربية

نتنياهو يهرب من قضايا الفساد والملاحقات القضائية بعقاب غزة والضفة الغربية

المصدر: معتصم محسن - إرم نيوز

يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للإفلات من الملاحقات القضائية التي تؤرقه والتي يتهم في معظمها بتهم تتعلق بالفساد واستغلال السلطة والانتفاع من المنصب وغيرها، عبر توجيه الرأي العام نحو منجزات ”وهمية“ في نظر الإسرائيليين، تتمثل في عقاب الشعب الفلسطيني من خلال تشديد الخناق في قطاع غزة والضفة الغربية.

ويخضع نتيناهو منذ فترة لجلسات تحقيق بتهم الفساد، الأمر الذي أضعف موقفه السياسي أمام الإسرائيليين، الذين ضاقوا ذرعًا بسياساته، بحسب محللين، وإزاء ذلك يحاول نتنياهو استعادة اعتباره في الوسطين السياسي والمجتمعي، من خلال الإجراءات المشددة التي يفرضها على الفلسطينيين، فهو تارة يشدد الخناق على غزة وتارة أخرى على الضفة الغربية، محاولا الظهور بمظهر الرجل واثق الخطى.

وفي خطوة سبقها توجيه تهم فساد له تتعلق بتعاملات غير قانونية بينه وبين أحد أكبر أثرياء إسرائيل، أوعز نتنياهو إلى قيادة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية خلال الاجتماع الطارئ، الذي عقده عقب استشهاد 3 شبان من قرية ”دير أبو مشعل“ في القدس المحتلة ومقتل مجندة إسرائيلية، بتشديد الإجراءات الأمنية في القدس، خاصة منطقة باب العمود، وإلغاء تصاريح أهالي الضفة والقطاع الممنوحة لهم للصلاة في الأقصى“.

تداعيات خطيرة

ويرى المحلل السياسي عبد المجيد سويلم، أن هذه القرارات لها تداعيات خطيرة على الفلسطينيين فهي تعني مزيدًا من التضييق والحصار عليهم، وأن نتنياهو سيستخدم الأحداث التي جرت يوم أمس من أجل تسويق مشروعه القائم على وصمة ”الإرهاب“  لأي كفاح أو حراك وطني.

وأضاف سويلم: ”نتنياهو سيحاول توظيف كل شيء في معركته السياسية، والتي تندرج تحت شعار تسريع القضايا والذهاب إلى قضايا ثانوية من أجل ألاّ تكون المسائل مسار نقاش وتداول وحوار وحتى لا تكون جوهرية، فكل ما يقوم به نتنياهو فيما يخص الأسرى والشهداء والتحريض والمناهج وغيرها هي محاولة منه للذهاب إلى مساحات بعيدة عن المساحة الرئيسة والميدان الحقيقي للخلاف والتفاوض والتنازلات، وهذه الاستراتيجية يسير بها نتنياهو من أجل تسيير الأمور إلى جانبه“.

أما المختص في الشأن السياسي، عماد السلمان، فقال إن هذه سياسة ممنهجة يتبعها القادة الإسرائيليون ضد الشعب الفلسطيني، وهذه الإجراءات ستؤدي إلى مزيد من الضغط والاحتقان الذي من شأنه أن يضع المنطقة في أجواء شديدة التوتر.

وقال المختص في الشأن الإسرائيلي سعيد زيدان، إنه ”قد تكون هناك علاقة بين هذه الإجراءات وصورة نتنياهو أمام جمهوره ولكن هذا ليس هو الأساس فهذه إجراءات أمنية إسرائيلية تعقب أي حادث أمني، وبرأيي أن هذه الإجراءات لن تستمر طويلا، فنتنياهو يريد أن يمتص الغضب الجماهيري الإسرائيلي“.

إدانة فلسطينية

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الحملة الإسرائيلية على المدينة المقدسة، والعقوبات الجماعية التي تفرضها سلطات الاحتلال على الفلسطينيين، حيث أكدت في بيان صحفي على أن تهديد نتنياهو بتحويل منطقتي ”المصرارة وباب العامود ”، إلى مناطق عسكرية مغلقة يحظر التنقل أو الاقتراب منها، أو فتح المحال التجارية فيها، يعتبر تصعيدا خطيرا وغير مسبوق في إجراءات الاحتلال التهويدية للمدينة المقدسة.

وشدد البيان على أن هذه المناطق تعتبر المدخل الرئيس للبلدة القديمة في القدس، ومكان تجمع المواطنين وانطلاقهم نحو الأسواق العربية داخل البلدة القديمة، الأمر الذي سيؤدي إلى تعطيل حياة المواطنين الفلسطينيين، ومحاولة دفعهم نحو هجرة المدينة المقدسة.

من جهته، دعا مدير المسجد الأقصى المبارك الشيخ عمر الكسواني مسلمي العالم إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى، قائلاً في تصريحات لـ ”إرم نيوز“: ”أدعو جميع المسلمين في كافة أنحاء المعمورة لشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، وكل من يستطع أن يصل إلى المسجد الأقصى من الدول الإسلامية والجاليات الإسلامية.

وتابع  الكسواني: ”رسالتنا إلى العالم أجمع أن المسجد الأقصى مسؤوليته لا تقع على أهل فلسطين وحدهم، بل هو مسؤولية جميع المسلمين في أنحاء المعمورة، فليأتوا وليشاركونا في الرباط والأجر، وليعلم المحتل أنه لن يتنازل أي مسلم عن ذرة من المسجد الأقصى المبارك.