خبراء إسرائيليون يعتبرون عملية القدس بمثابة دفن الرأس في الرمال

خبراء إسرائيليون يعتبرون عملية القدس بمثابة دفن الرأس في الرمال

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قال خبراء إسرائيليون إن الرد الصادر عن الجيش الإسرائيلي بشأن إعلان تنظيم داعش مسؤوليته عن الاعتداء الذي شهدته مدينة القدس، الجمعة، وأودى بحياة مجندة إسرائيلية، إنما يعد بمثابة ”دفن الرأس في الرمال“، وربما أسوأ من ذلك.

واتهم الخبراء المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بإخفاء الحقائق عن المواطنين، والزعم بأن التنظيم لا يعمل بالضفة الغربية.

وعلق متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، على إعلان التنظيم مسؤوليته عن الهجوم الذي أودى بحياة مجندة تابعة لسلاح حرس الحدود، تدعى هداس مالكا (23 عامًا)، وقال إنه ”لا علاقة بين تنظيم داعش وبين الاعتداء الذي شهدته مدينة القدس، وإن التنظيم لا يمتلك خلايا تابعة له في الضفة الغربية“.

وطبقًا لما أورده موقع ”ديبكا“ نقلًا عن خبراء أمنيين، يعد الرد الصادر عن الجيش بمثابة ”دفن الرأس في الرمال“ أو ربما أسوأ، مفسرين ذلك بأن العمليات التي نفذها التنظيم في مدن عديدة حول العالم، ومنها لندن أو باريس أو بروكسيل أو القاهرة وغيرها، جميعها تتم بواسطة عناصر تعمل ضمن خلايا تابعة للتنظيم، وأن العناصر المنفذة للاعتداءات تعمل من تلقاء نفسها لكنها في النهاية تقوم بذلك من وحي التنظيم.

وتابع الموقع أنه على الرغم من ذلك، لم يخرج أي مسؤول أمني في المدن التي شهدت الاعتداءات لينفي وجود صلة بينها وبين تنظيم داعش، على خلاف ما حدث في إسرائيل حين نفى الجيش وجود هذه الصلة. مضيفًا: ”حتى الزعم بأن داعش لا يمتلك خلايا في الضفة هي مزاعم عارية من الصحة“.

ونوه خبراء الموقع إلى أنه قبل السابع من حزيران/ يونيو العام الماضي، نفذ اعتداء في منطقة ”سارونا“ بمدينة تل أبيب قبالة مكاتب تابعة لوزارة الدفاع وهيئة الأركان، وأن هذا الاعتداء نسب لتنظيم داعش وقتها، مضيفًا أن منفذ الاعتداء كان رئيسًا لخلية إرهابية تابعة لداعش.

وتابع أن الاعتداء الذي وقع في شارع ديزنغوف في مدينة تل أبيب مطلع كانون الثاني/ يناير 2016 أيضًا، بواسطة شخص يدعى نشأت ملحم، نسب لتنظيم داعش.

وكانت شبكة (CNN) قد نقلت عن مسؤول أمني إسرائيلي السبت، أن الرجال الثلاثة الذين نفذوا هجوم القدس، وأسفر عن مقتل شرطية إسرائيلية، كانوا ضمن ”خلية محلية“ ولم ينفذوا الهجوم بالنيابة عن تنظيم داعش، واصفًا الهجوم بقوله: ”الهجوم جاء بمبادرة محلية، عدد قليل من الرجال اجتمعوا معًا للقيام بعمل“.

في المقابل، أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم في بيان أصدره بعد ساعات فقط من وقوع الهجوم، في حين قالت تنظيمات محلية فلسطينية، منها حركة حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن تلك المزاعم غير حقيقية، وأثنت على منفذي العملية، على أساس أنهم  ينتمون إليها.

وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء السبت، بحسب موقع ”واللا“ العبري، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ”أبو مازن“ بإصدار بيان لإدانة الاعتداء الذي شهده القدس، وصدر بيان عن مكتبه جاء فيه أيضًا أن نتنياهو ”يتوقع صدور بيان إدانة من دول العالم، كما ويعرب عن أسفه لموت المجندة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com