ظافر العاني في حديث لــ“إرم نيوز“: طائفية ”بدر شيعي“ سيقابلها تطرف ”قمر سني“ – إرم نيوز‬‎

ظافر العاني في حديث لــ“إرم نيوز“: طائفية ”بدر شيعي“ سيقابلها تطرف ”قمر سني“

ظافر العاني في حديث لــ“إرم نيوز“: طائفية ”بدر شيعي“ سيقابلها تطرف ”قمر سني“

المصدر: بغداد - إرم نيوز

قال النائب في البرلمان العراقي ظافر العاني: إن السياسات الخاطئة التي تتبعها الحكومة العراقية ستسهم بظهور جماعات أكثر تطرفًا وعنفًا من تنظيم داعش.

وأضاف العاني في حوار خاص مع ”إرم نيوز“ أنه إذا كانت هناك فصائل مسلحة تحدثت عن بدر شيعي ولم تتم محاسبتها، فإنه بالتأكيد سيكون هناك مجاميع متطرفة تتحدث عن قمر سني، وعندما يكون السلاح بأيدٍ غير منضبطة سيبحث الآخرون عن السلاح للدفاع عن أنفسهم.

وهذا نص الحوار:

في ظل التقدم الحاصل في الموصل ..هل اقترب العراق من الخلاص من تنظيم داعش؟ أم ما زال الخطر قائمًا؟

يجب أن نعرف في البداية أن العراق أمامه شوط طويل للخلاص من تنظيم داعش نهائيًا، وما زال لدينا مناطق يسيطر عليها التنظيم في الحويجة بمحافظة كركوك، وقضاء تلعفر في نينوى، وكذلك أقضية رواة وعنه والقائم في محافظة الأنبار، وحتى لو انتهى تنظيم داعش في تلك المناطق فهذا لا يعني أنه الفصل الأخير مع الإرهاب، فداعش هو أحد وجوه ذلك الإرهاب، الذي يمكن له الظهور مجددًا.

هل ترى أن الواقع العراقي في ظل العملية السياسية الحالية يشكل بيئة خصبة لظهور الإرهاب مرة أخرى؟

نعم.. البيئة العراقية الحالية والسياسات الخاطئة تمهد لظهور جماعات أكثر تشددًا، ونحن في العراق جرّبنا عام 2006 – 2008 القضاء على تنظيم القاعدة، وقلنا هذه نهاية الإرهاب، لكن بسبب السياسات الانتقامية ظهر تنظيم داعش، لذلك أمامنا في العراق معركة كبيرة، ومن الخطأ أن نجعلها عسكرية فقط؛ بل يجب أن تكون على محاور مختلفة عسكرية ومخابراتية واجتماعية وفكرية وسياسية أيضًا، وهذه المحاور كلها مجتمعة ستمنع الإرهاب من النهوض مجددًا.

بعد انتهاء المعارك في بعض المناطق لم يتمكن النازحون من العودة لغاية الآن.. هل نحن أمام تغيير ديموغرافي كما يقول الكثيرون؟

في المناطق التي تضم المكونين الشيعي والسني هناك سياسة واضحة تمنع النازحين من العودة على أساس طائفي، وهناك إرادة لإحداث تغيير ديموغرافي في بعض المناطق، كما هو الحال في حزام بغداد ومحافظات ديالى وصلاح الدين وناحية جرف الصخر في بابل، أما المناطق التي تضم المكون السني فقط فإن العودة إليها تكون معقولة كمحافظة الأنبار، والموصل، خصوصًا وأن القوات التي شاركت في المعارك الرئيسية هي القوات النظامية، وهو ما ساهم بعودة النازحين وخلو تلك المناطق من التعقيدات السياسية، أما المناطق التي شارك فيها الحشد الشعبي فهناك تعثر في عودة النازحين، فضلًا عن الانتهاكات التي قام بها الحشد تجاه المدنيين.

كيف ترى الإجراءات الحكومية لمنع ظهور المشاكل التي ستعطي للمتطرفين فرصة الظهور مجددًا؟

إذا كانت هناك فصائل مسلحة ومليشيات تحدثت عن هلال شيعي ولم تتم محاسبتها، فإنه بالتأكيد سيكون هناك مجاميع أو متطرفون سيتحدثون عن القمر السني، وعندما يكون هناك انفلات في السلاح بيد أناس غير منضبطين، بالتأكيد سيبحث الآخرون عن سلاح لحماية أنفسهم، لذلك من مصلحتنا جميعًا تقوية الدولة ومؤسساتها، وأن يُحصر السلاح بيد الأجهزة الأمنية فقط.

ظهرت حشود عشائرية قاتلت داعش، لكن رغم انتهاء الحرب في بعض المناطق ما زالت تلك الحشود قائمة.. كيف تنظرون إلى مستقبلها؟

رغم إقرار قانون الحشد الشعبي وعلى ما فيه من مآخذ، إلا أنه  لو طبق هذا القانون فإنه سيحل الكثير من المشاكل، فاليوم هناك بعض السياسيين يهيمنون على فصائل في الحشد الشعبي خصوصًا في نينوى، ولو طبق قانون الحشد فإنه سيجعل تلك الفصائل تحت إمرة رئيس الوزراء، أما إذا بقي الوضع على ما هو عليه الآن فإننا سندخل في مشاكل أمنية صعبة وحتى سياسية وعشائرية.

عقد مؤخرًا ”مؤتمر بروكسل“ لقيادات سنية.. ما الهدف منه وما هي نتائجه؟

لم أحضر مؤتمر بروكسل، الذي جاء استكمالًا لعدد من اللقاءات التي جرت في العراق وخارج العراق، وهو جاء برعاية معهد السلام الأوروبي الذي زار مندوبوه العراق الشهر الماضي والتقوا بعدد من السياسيين في الحكومة، ومقررات مؤتمر بروكسل كلها تشير إلى نقطة جوهرية وهي أن العرب السنة مع وجود دولة مدنية وليست دينية، مع دولة مواطنة وليست دولة مليشيات خاضعة للأجندات الخارجية.

في الآونة الأخيرة عقد السياسيون السنة الكثير من المؤتمرات ..ما الذي تبحثون عنه؟

نحن نبحث عن دولة يأمن فيها المواطن على نفسه بغض النظر عن طائفته ومكونه ودينه، وهذا الذي نسعى إليه في كل اجتماعاتنا ومباحثاتنا، نريد دولة مستقلة في قراراتها، وتتمتع بسيادة كاملة، نريد العراق أن يكون عربيًا واضح المعالم، ونريد مغادرة موضوع الدين والطائفة، والسياسات الانتقامية، ولا نريد غير ذلك.

أخيرًا.. أنتم في لجنة العلاقات الخارجية .. كيف تنظرون إلى تفاعل العراق مع القضايا العربية أو المحيط العربي بشكل عام؟

هناك انفتاح واضح من العراق على محيطه العربي وكذلك الدول العربية تبادلنا هذا الانفتاح، وأتحدث هنا عن الحكومة العراقية برئاسة العبادي، وهي استطاعت كسب ثقة دول الجوار والمحيط العربي والإقليمي، ووجدت من يقدر فعلًا جهودها في مكافحة الإرهاب وما قدمه الشعب العراقي، ونطمح إلى المزيد من التعاون مع اشقائنا العرب، ونسعى للابتعاد بالعراق عن سياسة المحاور، ونحن في الحقيقة نطمئن فقط للمحور العربي، فهناك مصالح مشتركة وتاريخ مشترك وحضارة واحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com