بوتفليقة يتدخل لإنقاذ الانتخابات الجزائرية من شبح العزوف‎

بوتفليقة يتدخل لإنقاذ الانتخابات الجزائرية من شبح العزوف‎

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

ناشد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مواطنيه، للتوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات المقررة  في الرابع من مايو/أيار المقبل، والإدلاء بأصواتهم في ”كنف الحرية والديمقراطية“، بينما تتصاعد المخاوف من لجوء الإدارة لتزوير النتائج لصالح حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، وقبل ذلك تتوجس السلطة من مقاطعة جماهيرية واسعة، تحرجها أمام شركائها الدوليين.

وتعهّد عبد العزيز بوتفليقة، اليوم السبت، في خطاب قرأته بالإنابة عنه وزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال هدى إيمان فرعون، بالسهر الشخصي على نزاهة الانتخابات والتحلي بالحياد التام والاحترام الدقيق لأحكام القانون الناظم للعملية الانتخابية، داعيًا فعاليات المجتمع المدني إلى ”التحسيس“ بجدوى الانتخابات خلال مؤتمر ”المجتمع المدني دعامة للصرح الديمقراطي“ الذي يعقد في العاصمة الجزائرية.

 ورأى مراقبون أن الغرض من خطاب بوتفليقة للشعب الجزائري في هذا الظرف بالذات، هو ”إنقاذ“ الانتخابات النيابية من الفشل بفعل شبح العزوف الشبابي الذي تجسّد في الغياب المسجل بالمهرجانات الدعائية، إذ اضطر قادة أحزاب موالية ومعارضة في مرات عديدة إلى إلغاء تجمعات شعبية في إطار الحملة الانتخابية بسبب ”شغور القاعات“.

وتختتم الحملة الانتخابية، غدًا الأحد، لكنها لم تكن في مستوى التطلعات بحسب تأكيدات مراقبين سجّلوا مآخذ عديدة على سيرورة التنافس الذي غرق في خطابات التهديد والوعيد والشتائم المتبادلة بين قادة الأحزاب وبخاصة بين زعماء أحزاب موالية للحكومة ووصلت إلى حد استغلال صفة واسم رئيس الدولة.

واجتهد بوتفليقة في توظيف ”صلاحياته الدستورية“ لحماية أصوات الناخبين من التلاعب، في الوقت الذي تصاعدت فيه تحذيرات المتنافسين من مغبة ”التزوير“ لصالح مرشحي حزب جبهة التحرير الوطني ذي الغالبية البرلمانية الحالية.

وأوعز عبد العزيز بوتفليقة إلى اللجنة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات وإلى رئيسها الدبلوماسي السابق عبد الوهاب دربال، بأن تطبق القانون بحذافيره، قائلًا: ”وإنني لأؤكد للهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات أنها ستلقى مني كل الدعم في أداء مهمتها المنصوص عليها في الدستور والمفصلة بنص القانون“.

وطمأن رئيس البلاد، قضاة الجمهورية المكلفين بمراقبة الانتخابات، بأنه سيدعم كافة الأحكام التي يصدرونها لصالح المسار الانتخابي مهما كانت الاختلالات المسجلة، في رسائل سياسية تبدو موجهة إلى المعارضة التي حذرت من ”سرقة أصواتها“ على غرار ما صرحت به زعيمة حزب العمال لويزة حنون (يساري)، ورئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري (إسلامي)، ورئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني).

وتابع الرئيس الجزائري: ”بصفتي رئيسًا للمجلس الأعلى للقضاء، فإنني أدعو القضاة إلى الحرص  أيضًا على المعالجة الفورية وعلى الصرامة لكل ما يحال إليهم من تجاوزات أو أفعال مخلة بمصداقية الانتخاب وشفافيته“. قائلًا: إن بلاده ”دعت بكل سيادة المنظمات الدولية تلك التي هي عضو فيها وتلك التي تجمعها بها شراكة إلى إيفاد مراقبين من قبلها للشهادة على شفافية الانتخاب التشريعي ونزاهته“.

واختتم: ”سيشهد ملاحظو جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة، على أن هذا الانتخاب لا يقل سلامة عن أمثاله في البلدان ذات التقاليد الديمقراطية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com