الرئاسة الجزائرية تعدّل لوائح المترشحين بعد تورط زعيم الحزب الحاكم بتلقي رشاوى – إرم نيوز‬‎

الرئاسة الجزائرية تعدّل لوائح المترشحين بعد تورط زعيم الحزب الحاكم بتلقي رشاوى

الرئاسة الجزائرية تعدّل لوائح المترشحين بعد تورط زعيم الحزب الحاكم بتلقي رشاوى

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

كشفت مصادر سياسية مقرّبة من الرئاسة في الجزائر لـ“إرم نيوز“ أن جهة سيادية عليا تدخلت لتعديل 41 لائحة انتخابية من أصل 52 قائمة، بما فيها لوائح انتخابية في بلدان أوروبية أعدّها الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، جمال ولد عباس، خلال ساعات فقط بعد تحدّيه لخصومه الذين ثاروا ضدّ قراراته واتهموه بارتكاب تجاوزات والرضوخ لبارونات ”المال السياسي“.

وتوقعت المصادر ذاتها أن تتمَّ إقالة جمال ولد عباس من منصبه فور إجراء الانتخابات التشريعية المقررة في الرابع من شهر مايو/أيار المقبل، لمواجهة عواصف الفساد السياسي التي هزّت أركان حزب الأغلبية وفجّرت غضب قواعده في محافظات البلاد.

وشهدت مدن جزائرية عدة خلال الأيام الماضية احتجاجات واسعة على خيارات قيادة حزب جبهة التحرير الوطني، بينما انخرط قياديون سابقون ممّن عملوا إلى جانب رئيس الحكومة الأسبق عبد العزيز بلخادم زمنَ رئاسته للحزب، في حملة تعبئة لسحب البساط من القيادة الحالية، تزامنًا مع إنذارات الرئاسة الجزائرية التي تعتبر ”جبهة التحرير“ ذراعها السياسية.

ورأت المصادر ذاتها أن ذلك دليل دامغ على رغبة القصر الرئاسي في استعادة زمام الأمور وتصحيح الانحراف الذي آل إليه تسيير شؤون حزب جبهة التحرير الوطني عقب انتشار ظاهرة الرشوة بالمال مقابل التمكين لترشح رجال أعمال ونافذين على لوائح الحزب لانتخابات البرلمان القادم.

وتورطت في هذه الفضائح وجوه سياسية بارزة بقيادة جبهة التحرير الوطني التي يقودها نائب رئيس مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان) ووزير التضامن الجزائري السابق جمال ولد عباس، وفي مقدمة هؤلاء مساعدته البرلمانية الحالية سليمة عثماني التي ضبطتها أجهزة الأمن الوطني متلبّسة بجرم تلقي عمولات غير مستحقة من نائب حالي مقابل إعادة ترشيحه في لائحة محافظة قسنطينة وهو نور الدين كيحل.

وحامت الشبهات أيضًا حول رئيس اتحاد المزارعين الجزائريين وعضو المكتب السياسي للحزب العتيد، محمد عليوي، الذي يواجه بدوره تهمًا بتلقي رشاوى مقابل ترتيب مترشحي محافظة البيّض الغربية، بينما لم تتبين حقيقة التهمة التي تضمنتها رسائل وشكاوى موجهة لقيادة الحزب الحاكم ورئاسة الجمهورية.

ويعيش الحزب ذاته منذ أيام على إيقاعات فضيحة مدوية من بطولة نجلي زعيم جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس واللذين تردّد أن مصالح الاستخبارات ضبطتهما متلبسين بجرم تلقي رشاوى وأموال باهظة نظير تدخلهما لترتيب رجال أعمال وشخصيات نافذة تطمح إلى الحصول على امتياز الحصانة البرلمانية، ما أضعف الأمين العام للحزب وأغضب الرئاسة الجزائرية التي كانت راهنت عليه لتسيير المرحلة الحرجة التي يمرّ بها هذا الجهاز السياسي لنظام الحكم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com