دعوة ولد عباس لتأجيل الامتحانات الجامعية بسبب الانتخابات التشريعية تثير سخط الجزائريين – إرم نيوز‬‎

دعوة ولد عباس لتأجيل الامتحانات الجامعية بسبب الانتخابات التشريعية تثير سخط الجزائريين

دعوة ولد عباس لتأجيل الامتحانات الجامعية بسبب الانتخابات التشريعية تثير سخط الجزائريين

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

أعلن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، اليوم الثلاثاء، أن موعد الانتخابات التشريعية سيكون إمّا في الرابع من شهر مايو/أيار المقبل أو في الحادي عشر منه، خارقًا بذلك تقاليد العمل السياسي التي تمنح حق تحديد موعد الانتخابات حصرًا لوزير الداخلية أو رئيس الوزراء في حالات نادرة.

وطلب جمال ولد عباس، من وزير التعليم العالي والبحث العلمي الطاهر حجار، والذي ينتمي لحزبه، تأجيل تواريخ الامتحانات الجامعية لنهاية السنة التعليمية الجارية إلى ما بعد موعد الانتخابات النيابية.

واعتبر، أن الانتخابات التشريعية القادمة ”محطة سياسية مهمة ومصيرية لارتباطها أيضا بالانتخابات الرئاسية المقبلة“، جازمًا أن حزبه ”سيضمن حصة لفئة الطلبة في قوائمه الانتخابية على غرار حصة النساء، التي ينص عليها القانون والمقدرة بثلاثين في المئة من مجموع قائمة المترشحين“.

ودعا ولد عباس، قادة منظمات طلابية اجتمع بهم إلى ”ضرورة التجنّد لتنبيه المواطنين وكافة فئات المجتمع خاصة الشباب بضرورة المشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة“.

ولاحظ مراقبون، أن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، تدخل في شؤون حكومية لا تعنيه في شيء، ما قد يؤثر على مصداقية العملية الانتخابية، ويفتح المجال أمام انتقادات المعارضة السياسية التي سبق لها التشكيك في تحضيرات حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للموعد التشريعي المقبل.

ويفترض أن يعلن وزير الداخلية، نور الدين بدوي، موعد إجراء الانتخابات النيابية دون غيره باعتبار أنه الجهة السياسية والحكومية المخولة بالخوض في هذه المسألة، لكن ما حدث يؤشر على رغبة في توجيه قرارات الوزير.

ولاقت تصريحات جمال ولد عباس، حول تغيير رزنامة امتحانات طلاب الجامعات، استنكارًا من لدن عدد من الفعاليات الجامعية التي رأت أن حديث السياسيين عن الجامعة يجب أن يكون أعمق ومرتبطًا بالنوعية ودعم سياسات البحث العلمي والاهتمام بالكوادر والمتخرجين، وليس في المناسبات الانتخابية فقط.

وقال أستاذ الحقوق والعلوم السياسية مراد سالمي دوحان لــ“إرم نيوز“، إنه يأسف لاجتماع مسؤول حزب سياسي بقادة جمعيات طلابية لأجل حشدهم في ملء قاعات المهرجانات الدعائية للانتخابات أو دعوتهم إلى ”التصفيق“ لخطابات المرشحين أو مسؤولي هذا الحزب أو ذاك.

وتمنّى الأكاديمي ذاته، أن يعمد السياسيون إلى تنظيم ندوات ومؤتمرات علمية يُدعى إليها الخبراء من النخبة الجامعية أو يتم بحث مستقبل الكفاءات الجامعية، التي تغادر سنويًا البلاد إلى الخارج لضيق الأفق.

وشدّد سالمي، على أن الخضوع لطلب أمين عام الحزب الحاكم، يعني إضرارًا ببرنامج مضبوط طوال العام الدراسي، ولا يجب تغييره وفق أهواء السياسيين، علاوة على أن ذلك من شأنه أن يمسَّ سمعة وزارة قطاع الجامعات ويجعلها رهينة لمواقف ”متقلبة“ صادرة عن زعماء الأحزاب السياسية.

وبدورها، استنكرت الصحافية زهرة صياد، خوض أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني في شؤون قطاعية لوزيري الداخلية والتعليم العالي، واعتبرت ذلك ”سلوكا منافيا لأخلاقيات العمل السياسي المتجهة أصلا إلى الحضيض في البلد“.

وذكرت صياد، في حديث مع ”إرم نيوز“، أن هذه قد  لا تمس بمصداقية العملية الانتخابية، لكنها حتمًا تمس بهيبة مؤسسات حكومية بحجم وزارتي الداخلية والتعليم العالي، ولاحظت أن القبول بمقترحي جمال ولد عباس بالنسبة لوزيري حكومة ”عبد المالك سلال“ المكلفين بقطاعي التعليم الجامعي والداخلية، يفتح الباب على تأويلات عديدة.

ورأت المتحدثة، أنه حال استجابة وزير التعليم العالي والبحث العلمي الطاهر حجار مثلاً لطلب أمينه العام (ينتمي للحزب نفسه) بتغيير رزنامة امتحانات الطلبة، يعني أنه توجّه لإجبار الطلبة الجامعيين على الذهاب بالقوة إلى صناديق الاقتراع، رغم أن الإدلاء بصوت انتخابي حرية شخصية ولا يعاقب صاحبه على عدم أدائه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com