ريفي: ترشحي النيابي ليس ضد الحريري ولن ننبطح لإيران

ريفي: ترشحي النيابي ليس ضد الحريري ولن ننبطح لإيران

المصدر: بيروت - إرم نيوز

أكد السياسي اللبناني البارز وزير العدل السابق أشرف ريفي، على أنه لا يسعى من وراء نيته الترشح في الانتخابات النيابية المقبلة، إلى تقديم نفسه في صورة الزعيم القادم للسنة في لبنان، أو منافس وبديل لرئيس الوزراء سعد الحريري، مشددا على أنه يقدم نفسه كقوة تغييرية في المجتمع اللبناني.

وقال ريفي في تصريحات صحافية إن ”البعض يقول إن فوز لائحتي في الانتخابات البلدية في طرابلس منذ عدة أشهر، رفع سقف طموحي السياسي وجعلني أطمع في أن تجعلني صناديق الاقتراع في الانتخابات النيابية التي نستعد لخوضها، زعيما سنيا جديدا في مواجهة شخص بعينه“.

وأردف: ”أنا أقول لا، أنا لا أنافس الحريري ولا أي شخص بعينه، إنما أطرح نفسي كقوة تغييرية بالمجتمع، والأهم هو أنني أطرح نفسي كرجل سياسي لا كزعيم طائفي أو مذهبي“.

وأضاف: ”لا ننافس سوى تلك الطبقة السياسية العفنة، التي تآكلت بفعل الفساد والانبطاح أمام حزب الله ومن ورائه إيران، وأرى أن الانتخابات ستكون استفتاء على خيارات الناس في هذا الصدد“.

واستطرد قائلًا: ”سأترشح في طرابلس عاصمة الشمال، لكني سأراعي عددا كبيرا من اللوائح في عدد كبير من الدوائر الانتخابية اللبنانية، بكل منطقة نرى أن لنا بها تمثيلا جيدا بما في ذلك بيروت، لا نعرف أو نتوقع فرص فوزنا لكننا نراهن على ثقة وحسن اختيارات جمهورنا، ورفضه لمحاولات تغيير الهوية الوطنية من قبل حزب الله وإيران وحليفهما النظام السوري“.

ضد رئاسة عون

وحول موقفه من الرئيس ميشال عون بعد مرور أكثر من 100 يوم على توليه المنصب، أجاب ريفي قائلًا: ”أحد إيجابيات هذه المرحلة هي تعبئة الشغور بلا شك، لكن كما يعرف الجميع كنا ضد وصول عون لموقع الرئاسة، باعتباره يمثل جزءا من محور هو في خصومة معنا وهو المحور السوري الإيراني، وكنا نأمل أن ينتهج عون على الأقل منهجا حياديا بعد توليه الرئاسة، لكن مع الأسف جاءت تصريحاته الأخيرة حول سلاح حزب الله لتنسف تلك الصورة الحيادية“.

وتابع ريفي ”لقد طالبتُ القوى السياسية الممثلة داخل الحكومة وغير الممثلة فيها، بتوضيح موقفها من تلك التصريحات، وما إذا كانوا يعتبرونها رأي الرئيس الشخصي أم تعبر عن موقفهم كحكومة، والبعض قدم انتقادات خجولة وبعض القوى مثلنا، أعلنت بشكل واضح رفضها لتلك التصريحات لقناعتها بأنها ستؤثر على علاقتنا العربية والدولية وتؤذي المصالح اللبنانية، وأكدت أن الدولة هي السيد الوحيد على كل التراب اللبناني وسلاحها هو السلاح الشرعي الوحيد“.

وكان عون قال إنه ”طالما أن الجيش اللبناني لا يتمتع بالقوة الكافية لمواجهة إسرائيل الطامعة بثروات لبنان، فنحن نشعر بضرورة وجود سلاح حزب الله لأنه مكمّل لعمل الجيش ولا يتعارض معه“.

واعتبر ريفي، أن مهاجمة رئيس الوزراء رئيس تيار المستقبل سعد الحريري لسلاح حزب الله، في ذكرى رحيل والده رفيق الحريري ”مقدمة لظهور التباين بين الرجلين“، معربا عن اعتقاده بأنه ”كلما تقدمنا نحو ملفات أخرى، سنرى المزيد والمزيد من هذا التباين بينهما“.

لن نكون فُرسًا

ورأى السياسي اللبناني أنه ”مهما اشتد ساعد إيران وحليفها حزب الله، فإننا لن نكون فُرسا أبدا مهما كلفنا الأمر، وسلاح حزب الله سيظل غير شرعي كونه وُجه بالأساس لأهل لبنان في فترة ما، والآن يُوجه لصدور إخواننا السوريين، هذا السلاح يجب أن يُسلم للدولة أو أن يخرج منها“.

ونفى ريفي أن يكون قرار خوضه للمعركة الانتخابية قد جاء بمباركة ودعم مادي من السعودية، قائلًا ”هذا غير صحيح، فدعمنا الأول من الناخب اللبناني، ولا نحصل على أي دعم مالي من الخارج“.

وواصل في هذا الشأن بقوله: ”نعم نتمتع بعلاقات صداقة واحترام مع قوى عربية وإقليمية في مقدمتها السعودية، لكننا لا نتلقى أي دعم مالي من أية دولة ولا صحة على الإطلاق لما يردد في هذا الصدد، مثل إهداء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف سيارتين مصفحتين لي عقب قرار تخفيض الحماية الأمنية عني، لقد وصلتني بالفعل أربع سيارات من هذا النوع كهدايا من شخصيات لبنانية وأنا أعلنت ذلك“.

ونوه ريفي إلى أن ”السعودية لا تبحث عن مصالحها بقدر ما كانت ولا تزال تحرص على وحدة اللبنانيين“.

المشروع الفارسي

ورفض ريفي، الذي سبق أن شغل منصب المدير العام لقوى الأمن الداخلي، ما يتردد عن تحول طرابلس لمعقل لمنتهجي الفكر السني المتشدد، خاصة بعد احتضانها عددا غير قليل من اللاجئين السوريين.

 وقال ريفي مدافعًا: ”هذا ليس حقيقيا، ونسبة المتشددين لدينا ضئيلة جدا، والمدينة مشهود لأهلها بالعلم والاعتدال، لكنها تدفع ضريبة وقوفها في وجه المشروع الفارسي، فما كان من حزب الله إلا أن أطلق دعايته لشيطنتها كعادته دائما مع خصومه“.

بالرغم من إقراره بأن قرار تخفيض الحماية الأمنية، قد صدر بحق العديد من الشخصيات السياسية ولم يقتصر عليه فقط، إلا أن ريفي ألمح إلى أن ”القرار ربما يستهدفه معنويا وماديا لمحاولة مساومته على مواقفه الوطنية“، معتبرا أن القرار يثير علامات استفهام عديدة، خاصة وأن شخصيات أخرى ليست مهددة بالاغتيال مثلي، ربما ما تزال لها حمايات تفوق حمايتي عدديا“.

وختم الوزير اللبناني حديثه بالتأكيد على ”ضرورة وضع قانون انتخابات يكون عصريا ويجدد الحياة السياسية، ويؤمن صحة التمثيل ووحدة المعايير، ولا يحابي أية قوة سياسية أو يؤمن غطاء تمثيليا زائفا لها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة