المعارضة السورية وروسيا والرقص مع الأفاعي (تقرير إرم) – إرم نيوز‬‎

المعارضة السورية وروسيا والرقص مع الأفاعي (تقرير إرم)

المعارضة السورية وروسيا والرقص مع الأفاعي (تقرير إرم)

المصدر: عبدو حليمة - إرم نيوز

انعطافة أم استيعاب أم مناورة؟ أسئلة كثيرة تدور في أذهان المتابعين للشأن السوري وهم يرون خطوات التقارب بين روسيا، المتوغلة في عمق الوضع السوري سياسيًا وعسكريًا، وبين المعارضة المسلحة، التي لطالما وصفت القوات الروسية في سوريا بالمحتلة والقاتلة.

ويرجح المراقبون لسيرورة الأحداث، بأن واقعية القراءة الروسية للوضع في سوريا دفعتها لاستمالة المعارضة، فموسكو تعلم أن إعادة سيطرة النظام على كامل الأراضي السورية أمر مستحيل حتى بالطرق العسكرية، وأن انتصار حلب وتأمين معظم حزام العاصمة دمشق من خلال ما يعرف بالمصالحات هو أقصى ما يمكن الاستفادة منه لتحقيق الرؤية الروسية في سوريا، فالاستمرار بالعمل العسكري في غير اتجاه داعش سيستنزف روسيا عسكريًا وماليًا وحتى إنسانيًا، ما قد يؤزم العلاقات مع أوروبا وشعوب المنطقة أكثر فأكثر.

وعليه، فإن موسكو قد ضمنت إلى حد كبير مصالحها التي جاءت من أجلها إلى سوريا، وحان وقت تثبيت النقاط وزرع الثقة مع الشطر الآخر للبلاد والمتمثل بالمعارضة ومن يقف وراءها.

الخطوة الروسية لم تستغرق طويلًا لتحقق جزءًا من أهدافها، حين أعلن رئيس الوفد المعارض إلى أستانة محمد علوش، أن المعارضة تلمس موقفًا إيجابيًا من روسيا وتسعى إلى استثمار ذلك خاصة في كبح جماح إيران.

هذا الكلام جاء بعد يوم من تحذير غرفة العمليات الروسية في قاعدة حميميم للجيش السوري من خرق وقف إطلاق النار في أي بقعة تم الاتفاق عليها.

وقد يكون موقف المعارضة قد جاء في سياق استيعاب روسيا نظرًا للعجز في مواجهتها، خاصة وأن الداعم التركي انعطف بحدة نحو روسيا، كما أن الإدارة الأمريكية الجديدة لا تبشر مواقفها بخير للمعارضين، وبالتالي تخشى المعارضة أن تُباع في بازار المصالح الدولية والإقليمية وتخسر كل شيء.

ولكن نظرية المؤامرة حاضرة دائمًا في صفوف المتشائمين، الذين يرون أن الغزل المتبادل بين روسيا والمعارضة هو بمثابة ابتسامات خبيثة تُمهّد لاغتصاب معظم تطلعات المعارضة وأهدافها.

https://www.youtube.com/watch?v=AT5hamnMuw0&feature=youtu.be

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com