كوبلر: حكومة الوفاق الليبية لا تعمل بشكل مرضٍ ولم أتجاوز دور الوسيط

كوبلر: حكومة الوفاق الليبية لا تعمل بشكل مرضٍ ولم أتجاوز دور الوسيط

المصدر: خالد أبو الخير – إرم نيوز

اعتبر المبعوث الدولي إلى ليبيا مارتن كوبلر، أن حكومة الوفاق لا تعمل بشكل مرضٍ، في وقت توجد فيه حاجة لتلبية احتياجات الشعب مثل اعتماد الموازنة العامة ودعم قطاع الصحة وكافة الأمور التي ينبغي أن يصار إلى  ترتيبها، وهو ما لن يحدث من دون اتخاذ قرارات سياسية في إطار الاتفاق السياسي.

وقال كوبلر خلال استضافته في قناة “Extra News” المصرية ، إن حكومة الوفاق  تواجه صعوبات ورفضاً من البرلمان ووجودا لحكومة أخرى، ما حتّم الإتيان بخطة عمل أجمعت عليها كافة الأطراف، تتضمن التنمية والتطور، لافتًا إلى أن أي  خطوة سياسية يمكن أن تتخذ ستكون بالاستناد إلى الاتفاق السياسي.

وأكد أن البعثة الأممية تعمل لصالح الشعب الليبي وليس لصالح أي طرف آخر مع ضرورة أن يكون العام 2017 عام اتخاذ القرارات والمضي بالعملية السياسية إلى الأمام ونزع السلاح من جميع المجموعات المسلحة.

وشدد المبعوث الأممي على عدم تجاوزه لدور الوسيط المحايد أمام الجميع شرقاً وغرباً وأمام مجلس النواب ومجلس الدولة وعدم انحيازه لأي طرف.

وقال إن دوره  مساعد في إطار الاتفاق السياسي وقرارات مجلس الأمن وعدم ميله لأي طرف على حساب الآخر، لأن هدف الأمم المتحدة هو حماية الضعفاء والمرأة والإنسان والديمقراطية وتحقيق سيادة القانون، لافتًا الى  أن العام 2017 يجب أن يكون عاماً للانفراج السياسي لصالح الشعب.

وأعرب كوبلر عن ثقته التامة بامتلاك الليبيين كافة الإمكانيات لحل الأزمة الليبية من دون أي تدخلات أجنبية ،لأن ليبيا دولة غنية ولديها شعب جيد وطيب وغني، ما يحتم على الجميع تنحية المصالح الشخصية لصالح الشعب مقراً بوجود صعوبات متعددة تواجه تطبيق الاتفاق السياسي، داعياً الليبيين من الشرق والغرب والجنوب والمجتمع الدولي إلى الإقرار بذلك في ظل عدم وجود حكومة فعالة في البلاد تم التصديق عليها من قبل مجلس النواب، وذلك  على الرغم من اعتراف مجلس الأمن بشرعية حكومة الوفاق المرفوضة من البرلمان.

 وأكد كوبلر على إمكانية تعديل الاتفاق السياسي ليكون هنالك إطار موحد واعتراف باستمرار الاتفاق كإطار عام لاسيما بعد اللقاء الأخير الذي جمع رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح بالأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وتقديم رئيس البرلمان خطاباً جديداً بشأن الاتفاق ليكون الأساس مع وجود طلبات للتعديل دعت الأمم المتحدة للدخول بعملية تشجيع للجميع للجلوس برعايتها ومناقشة البنود المراد تعديلها مع وجوب وجود اهتمام أكبر من الأطراف الليبية لمناقشة عدد محدد من الأسئلة وتقرير التعديلات المطلوبة.

وذكر أن اللقاءات التي عقدها خلال الأسبوعين الأخيرين بالعاصمة المصرية القاهرة مع رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج ومع المكلف من القيادة المصرية بمتابعة الملف الليبي رئيس الأركان العامة الفريق محمود حجازي.

وشدد  كوبلر في مقابلته مع القناة المصرية على وجوب القيام بكل ما من شأنه إنهاء حالة الفراغ السياسي في ليبيا وأهمية ومحورية دور مصر في ذلك لأن الشعب الليبي لم يعد يحتمل أزمات نقص الطاقة الكهربائية والوقود والإمدادات الطبية وعدم عمل المدارس بشكل مرض.

وتطرق كوبلر إلى دور الاتحاد الأوروبي الكبير والهام في ليبيا مع الأمنيات بأن يزداد هذا الدور ويتجاوز مسألة محاربة الهجرة غير الشرعية إلى إعادة الإعمار في مدينة بنغازي وتوفير المعارف وليس الأموال في إطار مؤسساتي، شريطة توافر خبرات فنية ومستشارين.

وأشاد  كوبلر بالنجاحات الكبيرة التي حققها الجيش في محاربة ”الإرهاب“ والتطرف وتنظيم داعش المتشدد في مدينة بنغازي ومناطق عدة ونظيراتها المتحققة ضد التنظيم في مدينة سرت بدعم من القوات الأمريكية والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وحكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب، التي قادت إلى تقليص وجود تنظيم “داعش” في البلاد قائلاً  إن ”واحدة من أهم المشاكل التي تواجه ليبيا تتمثل في الوصول إلى جيش موحد لتكون البلاد دولة موحدة ووطنية وتخدم الجميع في ظل الحاجة إلى وجود قوات شرطة وطنية موحدة وجيش واحد وليس جيشا بالشرق وآخر في الغرب وثالثا في مناطق أخرى، لتكون هنالك سلطة للبلاد تحول دون منح المجموعات المسلحة فرصة لاستغلال هذه الأوضاع“.

وشرح كوبلر  أن المشكلة الأساسية التي تواجهها ليبيا تتمثل في وجود 26 مليون قطعة سلاح في البلاد فيما لا يمكن أن تكون المجموعات المسلحة ضامناً لتحقيق الأمن في الوقت الذي شدد فيه قرار مجلس الأمن الدولي على وجود جيش وشرطة موحدين ومؤسسات قوية وهي الأولويات التي سيتم العمل عليها خلال العام 2017 مع عدم إغفال أهمية دور قائد الجيش المشير خليفة حفتر الذي يمتلك سلطة في البلاد ومنذ وقت طويل، ما يحتم وجود اتصالات غير مباشرة معه مقراً في الوقت ذاته بعدم إمكانية تحقيق أي لقاء مع قائد الجيش مع الأمنيات بقبول المشير خليفة حفتر بالاتفاق السياسي ولعب دور في العملية السياسية.