عضو كنيست يقترح حكمًا ذاتيًا فلسطينيًا على 39% من الضفة الغربية

عضو كنيست يقترح حكمًا ذاتيًا فلسطينيًا على 39% من الضفة الغربية
A man walks next to a newly erected concrete barriers at the entrance to Jabel Mukaber, in an area of the West Bank that Israel captured in a 1967 war and annexed to the city of Jerusalem, the morning after a Palestinian rammed his truck into a group of Israeli soldiers on a popular promenade in Jerusalem, killing four of them in an attack that Prime Minister Benjamin Netanyahu said is likely to have been inspired by Islamic State, January 9, 2017 REUTERS/Amir Cohen

المصدر: القدس المحلتة- إرم نيوز

قدم عضو كنيست إسرائيلي، من حزب ”الليكود“ الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اقتراحًا بحكم ذاتي فلسطيني على 39% من مساحة الضفة الغربية وضم الباقي إلى إسرائيل.

وبرر يؤاف كاش، تقديمه الخطة، في حوار مع صحيفة ”جروزاليم بوست“ الإسرائيلية، يوم الاثنين، باقتراب ”دخولنا مرحلة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب“، مضيفًا: ”لا يمكننا أن نكون سلبيين، علينا أن نتقدم بخطتنا“.

وعن موقف رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو من هذه الخطة، قال كاش: ”نتنياهو ليس مستعدًا لبحثها قبل تنصيب ترامب، لكن سأجتمع مع رئيس الوزراء بعد وقت قصير من تاريخ الـ20 من كانون الثاني/ يناير (تاريخ تنصيب ترامب) لبحث الخطة معه“.

وأنعش فوز ترامب، بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، آمال جماعات اليمين المتشدد في إسرائيل بضم مساحات واسعة مع الضفة الغربية، وإعلان القدس المحلتة عاصمة لإسرائيل وإلغاء فكرة الدولة الفلسطينية.

وقال كاش: ”فكرة الحكم الذاتي، تمثل بديلًا واقعيًا للاقتراحات غير الواقعية من اليمين واليسار، وتوفر مستقبلًا أفضل وأكثر إشراقًا لإسرائيل“، مضيفًا ”هذه الخطة ستمنع إنشاء دولة إرهابية في قلب أرض إسرائيل، وستمكن إسرائيل من الحفاظ على طابعها الخاص كدولة يهودية وديمقراطية“.

وأوضح أن خطته تتضمن ”منح الفلسطينيين حكمًا ذاتيًا على 39% من الضفة الغربية، التي تضم الغالبية العظمى من السكان الفلسطينيين بحيث يحكم المنطقة مجلس إداري فلسطيني“.

وأضاف ”سيكون لإسرائيل سيطرة أمنية كاملة على منطقة الحكم الذاتي الفلسطينية، لكن لن تكون هناك قواعد للجيش الإسرائيلي في تلك المنطقة“.

وتابع ”القدس ستبقى بالكامل تحت سيادة إسرائيل على الرغم من أن بعض أحياء المدينة المتواجدة خلف العائق الأمني (الجدار) ستنفصل إداريًا عن المدينة وتدير شؤونها البلدية بنفسها“.

وأردف بالقول إن ”مكانة نحو 100 ألف عربي فلسطيني في هذه الأحياء ستبقى على ما هي عليه، لكن سيكون بإمكانهم التقدم للحصول على جنسية الحكم الذاتي إذا ما رغبوا.. وفي هذه الحالة سيفقدون إقاماتهم الإسرائيلية“.

ويُقدر أعداد الفلسطينيين في القدس الشرقية بنحو 316 ألفًا، بينهم نحو 100 ألف فصلهم الجدار عن المدينة ويتعين عليهم المرور عبر حواجز إسرائيلية للوصول إلى المدينة.

ومنذ الاحتلال الإسرائيلي العام 1967 حصل الفلسطينيون في المدينة على مكانة ”مقيم دائم“، ورفضت غالبيتهم العظمى الحصول على الجنسية الإسرائيلية، خشية أن يشكل ذلك اعترافًا بالضم الإسرائيلي غير الشرعي للقدس الشرقية.

وفيما يخص اللاجئين الفلسطينيين، قال كاش: ”اللاجئون الفلسطينيون وذريتهم لن يتمكنوا من الحصول على إقامة في إسرائيل أو في مناطق الحكم الذاتي الفلسطينية“.

وبموجب الخطة، فإن إسرائيل ستضم 61% من مساحة الضفة الغربية التي تشكل ما يعرف الآن بالمناطق ”ج“ الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

وقدر كاش أعداد الفلسطينيين في المنطقة ”ج“ بنحو 20 ألفًا رغم أن تقديرات فلسطينية تشير إلى أكبر من هذا الرقم بكثير.

وقال كاش: ”سيكون بإمكان هؤلاء الاختيار بين الحصول على الجنسية الإسرائيلية أو جنسية الحكم الذاتي الفلسطيني“.

وأشار إلى أن ”مجلس الحكم الذاتي الفلسطيني سيتم اختياره من خلال انتخابات من السكان، أما مسألة السيادة النهائية على هذا الكيان فستترك مفتوحة لقرار نهائي يتخذ في المستقبل“، دون توضيح مقصده.

وأضاف أنه ”في حال رفض الفلسطينيون إدارة شؤون حياتهم فإنه سيترتب على إسرائيل تولي مسؤوليتها بإدارة الحياة المدنية والإدارية للفلسطينيين، فيما لن أسمح للعرب الذين يعيشون في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) بالتصويت للكنيست؛ لأن ذلك سيقوض الطابع اليهودي للدولة، ولا يمكننا أيضًا السماح بدولة فلسطينية لأنها خطر على أمن إسرائيل“.

ورأى أن إسرائيل لن تتعرض لعقوبات دولية، في حال طبقت اقتراحه، موضحًا ”بما أن إسرائيل لن تفرض سيادتها على الفلسطينيين فلن تكون هناك عقوبات“.

ويؤكد الفلسطينيون مرارًا رفضهم أي حلول انتقالية، مشددين على إصرارهم على إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2334 الصادر الشهر الماضي، أحقية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.

كما قال البيان الختامي، لمؤتمر باريس للسلام، الذي عقد أمس الأحد، بمشاركة 75 دولة ومنظمة دولية، إن ”من شأن حل الدولتين القائم على التفاوض أن يلبي تطلعات الطرفين المشروعة، ومن ضمنها تلبية حق الفلسطينيين بالدولة والسيادة، وإنهاء الاحتلال الذي بدأ في العام 1967 نهائيًا، وتلبية احتياجات إسرائيل الأمنية“.

وطالب البيان كلا الطرفين بإبداء ”التزام حقيقي بحل الدولتين، والامتناع عن اتخاذ خطوات أحادية الجانب تضر بنتائج المفاوضات بشأن قضايا الحل النهائي، ومن ضمنها تلك المتعلقة بالقدس، والحدود، والأمن“.