آثار القصف الإيراني على مدينة أربيل شمال العراق
آثار القصف الإيراني على مدينة أربيل شمال العراقأ ف ب

العراق يتعهد بمواصلة التحقيق بشأن قصف إيراني لأربيل

كشفت قوى عراقية آخر تطورات التحقيق بشأن القصف الإيراني على مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان، شمال البلاد، والذي أدى إلى سقوط 10 مدنيين بين قتيل وجريح.

وفي وقت سابق من يوم الإثنين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، خلال مؤتمر صحفي إن "التحرك في أربيل لا يتعارض مع سيادة العراق ووحدة أراضيه، بل كان عقاباً للمعتدين على أمن إيران".

وأضاف أن "التزامنا بأمن العراق وسيادته وسلامته الإقليمية هو التزام مثبت بالكامل ولا يحتاج إلى التحقق، كما أن طهران لن تتوانى عن الدفاع عن أمنها".

وقال مسؤول في مستشارية الأمن القومي العراقي، فضّل عدم ذكر اسمه، وهي الجهة المسؤولة عن التحقيق بالقصف الإيراني على أربيل، لـ"إرم نيوز"، إن "لجنة أمنية وعسكرية عليا، على رأسها مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي وعدد من القادة الأمنيين والعسكريين، يحققوا منذ أيام بالادعاءات الإيرانية، حيث جرى زيارة المكان الذي تم استهدافه بعد ساعات قليلة".

وبيّن أن "اللجنة عملت على إجراء تحقيق بشكل منفرد مع الجرحى الذين كانوا يرقدون داخل المستشفى ومن ضمنهم عاملة خدمة أجنبية الجنسية"، مشيرا أن رواية هؤلاء توحدت حول أن "ما تم قصفه من قبل إيران هو منزل مدني لعائلة رجل أعمال كردي بارز ومعروف لدى كل الأوساط السياسية والشعبية".

وأوضح أن "اللجنة العراقية طلبت من إيران بشكل رسمي تقديم كل ما يثبت استهداف مقر تابع للموساد، خصوصا الصور الجوية التي تدعي إيران بأنها تظهر دخول أشخاص إسرائيليين إلى المكان المستهدف".

وأضاف: "لكن طهران لم تقدم أي شيء ورفضت ذلك؛ كونها لا تملك أي دليل على ذلك وهي تريد تبرير هذا الفعل بهكذا ادعاءات"، لافتا إلى إبلاغ المسؤولين العراقيين بذلك.

وأكد المسؤول في مستشارية الأمن القومي العراقي أن "العراق ماضٍ بشكل حقيقي لإكمال الإجراءات القانونية ضد إيران، وذلك بعد تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بشأن الهجوم الصاروخي على أربيل".

وشدد أن "بغداد ستمضي في هذه الإجراءات رغم كل الضغوطات سواء من طهران أو أطراف سياسية ومسلحة مدعومة إيرانيًا داخل العراق".

ومن جهته، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي نايف الشمري، لـ"إرم نيوز" إن "كل التحقيقات العراقية والأدلة تشير إلى أن ما قصفته إيران في أربيل، هو منزل عائلة مدنية"، مؤكدا بأن "ضحايا هذا الهجوم كانوا مواطنين عراقيين، وليس لهم علاقة بأي جهة خارجية، أيًا كانت".

وبين "الشمري" أن "البرلمان العراقي، شكل لجنة خاصة للتحقيق بعملية القصف، وزار أعضاء هذه اللجنة موقع الحادث، يوم الأحد، واطلعوا على كل التحقيقات الأمنية والعسكرية واستمعوا لكافة الشهود الذين أكدوا بأن ما جرى استهدافه هو منزل عائلة مدنية".

أخبار ذات صلة
تجدد مظاهرات المعلمين في السليمانية بكردستان العراق

وكشف عن أن لجنة التحقيق "ستصدر توصيات في تقريرها النهائي خلال اليومين المقبلين تدعو فيه الحكومة العراقية إلى اتخاذ خطوات عملية وحقيقية لمنع تكرار مثل هكذا تجاوز خطير على سيادة العراق، باعتبار أن ذلك يهدد أمنه القومي واستقراره السياسي والاقتصادي".

وقدمت الحكومة العراقية، قبل أيام، شكوى ضد إيران إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بشأن هجومها الصاروخي الأخير على أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، معتبرة أن الهجوم يعد انتهاكاً لسيادة البلاد وأمن الشعب العراقي.

ويرى مراقبون بأن "هذه الشكوى تعد تغيراً واضحاً في موقف حكومة بغداد تجاه إيران، وخاصة أنّ الإطار التنسيقي الحاكم في بغداد يعد مقرباً من طهران".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com