اجتماع لوزان يخفق في التوصل لاتفاق بشأن سوريا

اجتماع لوزان يخفق في التوصل لاتفاق بشأن سوريا

المصدر: وكالات-إرم نيوز

أخفقت المحادثات التي عقدها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بشأن سوريا في مدينة لوزان السويسرية مساء السبت في التوصل إلى اتفاق مع روسيا بشأن استراتيجية عامة لإنهاء الصراع السوري الذي دخل عامه السادس.

واستضاف كيري نظيره الروسي سيرجي لافروف مع سبعة وزراء خارجية دول من المنطقة وهي إيران والعراق والسعودية وتركيا وقطر والأردن ومصر بعد ثلاثة أسابيع من إخفاق وقف لإطلاق النار كانا توصلا إليه بشق الأنفس واعتبره الكثيرون آخر أمل للسلام هذا العام.

توتر مثير للاهتمام

55

وقال كيري للصحفيين إنه تم التوصل إلى توافق بشأن عدد من الخيارات التي ربما تؤدي لوقف إطلاق النار لكنه أشار إلى أن محادثات السبت شابها لحظات من التوتر.

وقال إن ”عددا من الوزراء قدموا أفكارا جديدة نأمل في أن تسفر عن تشكيل بعض المنهجيات المختلفة.“

لكن لم يصدر عن الاجتماع بيان مشترك أو رؤية مشتركة عن كيفية التحرك إلى الأمام.

وقال لافروف -الذي لم تكن لديه ”أي توقعات خاصة“ لاجتماع السبت- إن الوزراء ناقشوا عددا من ”الأفكار الجديرة بالاهتمام“ دون أن يوضحها.

اجتماع في لندن

ولم تكن أوروبا ممثلة في الاجتماع الذي عقد في فندق فاخر على بحيرة جنيف. لكن وزارة الخارجية الفرنسية أكدت أن كيري ووزراء خارجية دول تتبنى سياسات متقاربة حيال الأزمة يخططون للاجتماع لمناقشة الملف السوري في لندن يوم الأحد.

وقال كيري إن المشاركين في محادثات لوزان سيتواصلون يوم الاثنين للمتابعة.

ومنذ انهيار التعاون الأمريكي الروسي – الذي كان لفترة طويلة عماد جهود إنهاء الحرب في سوريا- بحث مسؤولون أمريكيون عددا من الأفكار وإنه رغم عدم توقع حدوث انفراجة إلا أن الشكل الإقليمي للمحادثات قد يكون الأساس لعملية جديدة.

لكن دبلوماسيا غربيا سابقا في سوريا قال لرويترز ”لا أفهم (لماذا) يطلب الأمريكيون من روسيا المحادثات مجددا. هم (الروس) لا يقدمون أي تنازلات. هل يصدق الأمريكيون أن موسكو اهتزت بفعل تطورات الأسبوع الماضي وقررت تغيير سلوكها؟“

وفي سياق آخر قال دبلوماسي غربي في لوزان إن الاجتماع لم يحظ بإعداد جيد وأهدافه غامضة ولم تتضح قائمة المشاركين فيه إلا في الدقيقة الأخيرة.

222

اتهامات

وتتزايد الضغوط من أجل وقف هجوم عنيف بدأته الحكومة السورية قبل ثلاثة أسابيع للسيطرة على المنطقة الشرقية في حلب والخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة حيث تقول الأمم المتحدة إن هناك 275 ألف مدني وثمانية آلاف من المعارضين المسلحين يتحصنون ضد القوات السورية والروسية والقوى المدعومة من إيران.

واتهمت القوى الغربية روسيا وسوريا بارتكاب فظائع من خلال قصف مستشفيات وقتل مدنيين ومنع عمليات الإجلاء الطبي بالإضافة إلى استهداف قافلة إغاثة مما أسفر عن مقتل نحو 20 شخصا.

وترد سوريا وروسيا بأنهما لا تستهدفان سوى المسلحين في حلب وتتهمان الولايات المتحدة بخرق وقف إطلاق النار بقصفها عشرات من الجنود السوريين الذين يقاتلون تنظيم داعش وهو حادث أبدت الولايات المتحدة أسفها بشأنه.

وقال قيادي بارز في المعارضة المسلحة يوم الجمعة إن قوات الحكومة السورية لن تتمكن مطلقا من السيطرة على القطاع الشرقي من حلب لكن مصدرا عسكريا قال إن العملية تسير وفقا لما هو مخطط له.

وقالت الأمم المتحدة إن الطعام والوقود والأدوية بدأت تنفد في شرق حلب وإنه لن تكون هناك حصص لتوزيعها اعتبارا من بداية الشهر المقبل.