هل ”تفرمل“ زيارة أردوغان إلى روسيا انتصارات المعارضة في حلب؟ – إرم نيوز‬‎

هل ”تفرمل“ زيارة أردوغان إلى روسيا انتصارات المعارضة في حلب؟

هل ”تفرمل“ زيارة أردوغان إلى روسيا انتصارات المعارضة في حلب؟

المصدر: إرم نيوز ـ محمد المومني

يصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، إلى مدينة سان بطرسبورغ الروسية للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بينما تحتدم المعارك في مدينة حلب، وهو ما سيلقي بظلاله على جدول مباحثات هذه القمة ”الاستثنائية“.

ومن المنتظر أن تسهم هذه الزيارة في إعادة ترميم العلاقات المتصدعة بين أنقرة وموسكو والتي توترت، بشكل حاد، عقب اسقاط الطائرة الروسية شمال سوريا نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ولكن ذلك يحتاج، بحسب محللين سياسيين، إلى مرونة في التعاطي مع الملفات الخلافية.

ويرى المحللون أن اللقاء الذي يجمع بين بوتين، أحد أهم حلفاء النظام، وأردوغان، كأبرز حليف للمعارضة، قد يسفر عن مقايضة ”تاريخية“ بين الجانبين بشأن الملف السوري، ولا سيما في حلب التي باتت ”السيطرة عليها“ عنوانا للانتصار سواء للمعارضة أو للنظام.

وكانت المعارضة السورية تمكنت في اليومين الأخيرين من فك الحصار الذي فرضه النظام على مناطقها شرق مدينة حلب، في تطور عسكري اعتبر أكبر هزيمة للنظام السوري وروسيا وإيران وحزب الله، منذ بدء الأزمة السورية قبل أكثر من خمس سنوات.

منع التقسيم

وقال رئيس مركز القدس للدراسات، المحلل السياسي عريب الرنتاوي، في تصريح لـ“إرم نيوز“ إن ما ستتمخض عنه القمة المرتقبة، لن يكون له تأثير مباشر بشأن ما تشهده معركة حلب، أو حتى على الموقف التركي من الملف السوري بشكل عام، إذ أن تركيا من الصعب عليها التفريط بحلفائها“، في إشارة إلى فصائل المعارضة السورية.

واستدرك الرنتاوي ”إلا أن القمة قد تؤدي لدور تركي أكثر ليونة من النظام السوري، وستدعم التوجه لتبني خيار الحل السياسي“.

ورأى رئيس مركز القدس للدراسات السياسية أن التقارب التركي الروسي، سيسهم في منع تنفيذ مخطط لتقسيم سوريا، وهو ما قد يلبي الحد الأدنى للمطالب التركية، والمتمثل بمنع قيام كيان مستقل للأكراد شمال سوريا.

وكانت أنقرة أعربت مرارا عن خشيتها من قيام كيان كردي على حدودها الجنوبية شمال سوريا، بعد الانتصارات التي حققتها وحدات حماية الشعب الكردية، وطلبت من موسكو وقف دعم الأكراد السوريين.

وتحظى قوات سوريا الديمقراطية، التي يشكل الأكراد عمادها الرئيس، بدعم من واشنطن وموسكو على حد سواء.

مقايضة تاريخية

من جانبه، رجّح المحلل السياسي والكاتب الصحفي فهد الخيطان أن تسفر قمة الزعيمين عن مقايضة تاريخية بين الطرفين، ستلتزم خلالها تركيا بوقف دعم المعارضة السورية مقابل التزام روسيا بالتوقف عن دعم المسلحين الأكراد والوقوف في وجه إقامة منطقة حكم ذاتي لهم شمال سوريا.

وأضاف الخيطان في تصريح أدلى به لـ“إرم نيوز“ أن النظام السوري سيكون الرابح الأكبر من تلك القمة، إذ سيجني ثمار التقارب التركي الروسي، الذي سينعكس على الأرض لا سيما في حلب، ما سيؤدي إلى وقف تقدم المعارضة في ظل غياب الدعم التركي المباشر لفصائل المعارضة المسلحة.

وقال الخيطان إنه ليس من مصلحة أردوغان كسب المزيد من الأعداء، (خارجيا وداخليا)، لذا سيسعى خلال اللقاء للوصول إلى تفاهمات مع روسيا أبرزها تجنب الخطر الكردي، مقابل تقديم تنازلات بوقف دعم المعارضة المسلحة، لذا لن يكون بمقدور تركيا بعد القمة تقديم الدعم للمعارضة.

وكان أردوغان، الذي وصف بوتين بـ“الصديق“، اعتبر أن اللقاء الذي سيجمعه بالرئيس الروسي بمدينة سان بطرسبرغ الروسية، الثلاثاء، سيشكل ”مرحلة جديدة“ في العلاقات بين البلدين.

لا دور للقمة في المعركة

ورغم تزامن هذا اللقاء الاستثنائي مع معركة حلب، أكد المحلل السياسي جهاد الرنتيسي غياب أي دور مؤثر للقمة المرتقبة على مجريات المعركة في ثاني أكبر المدن السورية، القريبة من الحدود التركية.

وأعرب الرنتيسي عن اعتقاده أن تركيا ليس لها دور مباشر في التطورات العسكرية بحلب، مستنتجا ”لن يكون للقاء أي انعكاس مباشر على الأرض“.

لكن الرنتسيي أقر أن أجواء معركة حلب ستتسبب بتوسيع إطار التفاهمات وتجنب صدام الطرفين في سوريا في إطار مقايضة سيجني ثمارها النظام السوري على حساب المعارضة.

في غضون ذلك رحبت مصادر غربية باللقاء المنتظر معتبرة أن تحسن الاتصالات بين البلدين مهم بالنظر إلى دورهما في إنهاء الحرب الأهلية في سوريا.

ويأتي اللقاء، كذلك، في ظل زيادة التوتر في علاقات أنقرة بالغرب بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا التي اتهمت الغرب بإبداء القلق من الحملة التي أعقبت محاولة الانقلاب أكثر من القلق إزاء محاولة الانقلاب نفسها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com