عرض دمى للأطفال على شكل ”بن لادن“ في تونس

عرض دمى للأطفال على شكل ”بن لادن“ في تونس

المصدر: ساسي جبيل، و محمد رجب- إرم نيوز

عرضت بعض الأسواق التونسية التي أقيمت بشكل كبير خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، وبمناسبة قرب الاحتفال بحلول عيد الفطر المبارك، ألعابًا تباع للأطفال، وهي على شكل زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، وهو في لباس عسكري،  إضافة إلى أسلحة  بلاستيكية.

ومن الغرائب التي أشارت إليها المصادر الإعلامية، يوم السبت الماضي، هو أن بعض الأسواق تجعل زائريها يشعرون وكأنهم في أسواق مختصة في بيع الأسلحة، مضيفة أنه يوجد ”الكلاشنكوف“ وكل أنواع المسدسات، والقنابل.

وأضافت  تلك المصادر أن كل ما يتم عرضه في تلك الأسواق، يعتبر خطيرًا على الأجيال القادمة، ولا يخدم إلا فئات الإرهابيين، في ما يرنون إلى ترسيخه.

وشددت ذات المصادرعلى أن تلك الخطورة تجاوزت حدها، لتدرك عرض ألعاب في شكل زعيم تنظيم القاعدة ”أسامة بن لادن“، وهو في لباس عسكري، مضيفة أن الأغرب من كل ذلك هو أن بعض الأسواق التي تعرض تلك الألعاب الخطيرة، لا تبعد سوى عشرات الأمتار  عن مقرات سيادية وأخرى أمنية.

بن لادن في تونس1

 وفي هذا السياق، قال النائب السابق في المجلس التأسيسي محمود البارودي، إن ما  يحصل في بعض الأسواق يعتبر فضيحة، متسائلًا عن الطريقة التي دخلت بها تلك الألعاب إلى الأسواق التونسية، ”وكيف لم تجد المراقبة من الجمارك، بسبب ما تشكله من خطورة على الأطفال، ومن شأنها أن تمرر أكثر من رسالة“.

  كما أكد البارودي على خطورة المسألة، خاصة أن مثل تلك الألعاب تعرض على مرمى حجر من محافظة نابل، جنوب شرق العاصمة تونس، على سبيل الذكر ولا الحصر، إضافة إلى ما ينطوي عليه الأمر من تهديد بالنسبة إلى الأطفال في الوقت الذي تعيش فيه تونس على وقع خطر الإرهاب.

يذكر أن وزارة التجارة سارعت بطلب فتح تحقيق في الغرض والتحري في الحادثة، في انتظار مصادرة تلك الألعاب من مختلف أسواق البلاد.

من جهة أخرى، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، باستغراب، صورًا لأسامة بن لادن، في شكل لعب تعرض ضمن ألعاب الأطفال في أسواق مدينة نابل، بمناسبة عيد الفطر المبارك، شمال شرقي تونس العاصمة.

وأشار البعض إلى أنّ ”صور أسامة بن لادن، إلى جانب الأسلحة والخراطيش والألعاب النارية، التي تعرض في الأسواق التونسية، لا يمكن أن تفيد الأطفال الصغار في شيء، عندما يلعبون بها، بقدر ما تربّي فيهم الحقد والكراهية والانتقام واستعمال العنف.“.

وأوضح لطفي أنّ ”التعلم في الصّغر كالنّقش على الحجر، وبالتالي فهذه الصّورة هي لألعاب تمثّل زعيم القاعدة أسامة بن لادن، وتعرض ليشتريها أطفالنا بمناسبة عيد الفطر“، وتساءل ”أين الرقابة، وأين منظمات حماية الطفولة، ولماذا تغيب الدولة عن مراقبة هذه الأسواق؟.“.

ويتساءل محمود ”كيف وصلت مثل هذه الألعاب الخطرة ألى أطفالنا من خلال أسواقنا، هل نزلت من السماء، أم هناك من سمح بمرورها وعرضها في الأسواق؟“.

وقال خلدون: ”اتقوا الله في أطفالنا، لا همّ لكم غير جمع المال، أما مستقبل تونس وأطفالها، فمن يحميه؟.“.

ودعت منظمة الدفاع عن المستهلك، المواطنين إلى ”توخّي الحذر عند شراء الألعاب التي تعرض بطريقة عشوائية“، مشيرة إلى ”خطورتها على صحة الأطفال وما ينتج عنها من حوادث“.

بدورها دعت وزارة الصحة التونسية، في بلاغ لها، إلى ”عدم اقتناء الألعاب التي تُعرض بالأسواق على غرار اللعب الشبيهة بالأسلحة النارية والقاذفات لكويرات بلاستيكية أو لسوائل إضافة إلى الألعاب النارية، نظراً لخطورة هذه الألعاب وما تتسبب فيه من  حوادث مؤسفة وأضرار جسيمة للأطفال“.

وقبل أيام، تسببت الألعاب النارية في فقدان طفل لعينه بمدنية المنستير، بينما كانت عائلته تستعدّ لإقامة حفل ختانه.

وكان المندوب الجهوي للتجارة بنابل، فوزي بن طالب، نفى في تصريح لإذاعة محلية، وجود ألعاب أو مجسّمات تمثل أسامة بن لادن أو غيرها في أسواق الجهة“.

وأكد أنّ ”فرق المراقبة الاقتصادية قامت بحملات تمشيط دون أن تعثر على أثر لهذه الألعاب“.

وأعلن وزير التجارة محسن حسن عن انطلاق الحملة الوطنية لمراقبة بيع لعب الأطفال، وأكد في تصريح صحفي أنّ وزارة التجارة ”اتخذت عدّة إجراءات لترشيد وعقلنة توريد العديد من المواد من بينها ألعاب الأطفال“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com