تنظيم داعش يضع يده على مزيدٍ من الأسلحة الأمريكية

تنظيم داعش يضع يده على مزيدٍ من الأسلحة الأمريكية

المصدر: ياسمين عماد - إرم نيوز

أكدت مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية، أن تنظيم ”داعش“، أجبر يوم الأربعاء الماضي المتمردين السوريين المدعومين من قبل الولايات المتحدة على التقهقر، بعد محاولتهم استعادة السيطرة على معبر حدودي مهم على الحدود مع العراق.

وأشارت إلى أن تلك المعركة لم تكن انتصارًا نادرًا للمتشددين فقط، فهي تسمح لهم أيضًا بأن يضعوا أيديهم على صناديق الأسلحة الأمريكية، ومدافع الهاون وشاحنة ”اب تويوتا هايلكس“ لحمل مدفع رشاش ثقيل ودرع مصفح جديد.

ووفقًا لجينزين- جونز، مدير خدمات بحوث استشارات التسلح التقني الاستخباراتي المتخصص، عرضت داعش غنائم الحرب في شريط فيديو نشر يوم الأربعاء، وظهرت أيضاً رشاشات وبنادق ام-16، صناعة أمريكية على الأرجح، وكذلك ما لا يقل عن 2000 طلقة من الذخائر التي صنعت من قبل شركات أمريكية.

وهناك دليل آخر على أن هذه المعدات أمريكية المنشأ، وهو أنها تأتي في صندوق كبير يتحرك مصنوع من قبل ”يونيكور“، وهي شركة للتعبئة والتغليف في ”كونيتيكت“.

وينتهي الفيديو الذي تبلغ مدته دقيقتان بلقطات مروعة لمقاتلة تابعة لداعش تنشر رأس مقاتل من الجيش السوري الجديد، وتلقي الجثة على نافورة حجرية في ميدان عام.

ويمكن رؤية عشرات من السكان المحليين وهم يقفون خلف العرض المروع، وحددت جينزين- جونز السروال الذي ارتداه المتمرد الذي قطعت رأسه  وهو يرتدي الألوان الثلاثة التي يرتديها المموهون الأمريكيون، على الرغم من أن هذه الألوان شائعة في الشرق الأوسط.

يأتي انتصار ”داعش“ النادر، بحسب التقرير، في ظل فقدان التنظيم الأرض أمام القوات الكردية والعربية المدعومة من قبل الولايات المتحدة، حول مدينة منبج في شمال سوريا، كذلك في الوقت الذي يحاول فيه إعادة تجميع الصفوف في العراق بعد أن طرد من الفلوجة من قبل القوات العراقية.

وبالمثل، عانى الجيش السوري الجديد من سلسلة من الضربات في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك هجوم بالقنابل العنقودية من قبل الطائرات الحربية الروسية على حاميتها قرب مخيم التنف في أوائل شهر يونيو، وهجوم انتحاري مدمر لداعش بسيارة مفخخة على مقر الجماعة في مايو الماضي.

وأكد العقيد كريس غارفر، المتحدث باسم التحالف المدعوم من قبل الولايات المتحدة ضد ”داعش“، أن ”الجيش السوري الجديد عانى من نكسة“، مضيفاً أن المستشارين الأمريكيين لا يزالون يقيمون الوضع، وهم على دراية من أشرطة الفيديو الخاصة بالمعدات التي استولوا عليها، لكنه لم يؤكد أن تلك المعدات تعود للولايات المتحدة.

ووفقاً للمعلومات التي قدمتها القيادة المركزية الأمريكية، دعمت الطائرات الحربية الأمريكية قوات الجيش السوري الجديد في معركتها يوم الأربعاء من أجل السيطرة على بلدة البوكمال وقاعدة جوية قريبة، موجهين ثماني غارات جوية لداعش. وهدف الاعتداء كان قطع طريق الامدادات للدولة الإسلامية بين العراق وسوريا.

وقال تشارلز ليستر، الخبير في شؤون الجماعات المتمردة السورية وزميل في معهد الشرق الأوسط: ”بالنظر إلى حجم الجيش السوري الجديد الصغير نسبيا، يبدو قرار شن عملية على البوكمال غروراً غير عادي“.

وأوضحت المجلة أنه تم تشكيل الجيش السوري الجديد في البداية منذ نحو 18 شهراً كجزء من جهد البنتاغون الذي تكلف 500 مليون دولار من أجل تدريب وتسليح المتمردين السوريين لمحاربة داعش، إلا أن وزارة الدفاع ألغت البرنامج أواخر العام الماضي بعد اكتشاف أنه كان يدرب ”أربعة أو خمسة“ مقاتلين فقط.

وقال ليستر إن الجيش السوري الجديد، الذي يقدر حجمه بما لا يزيد عن 150-200 مقاتل، من المرجح أن يتلقى مساعدات أمريكية، أكثر من أي قوة أخرى لمحاربة داعش في سوريا.

وذكرت وكالة أنباء ”أعماق“ التابعة لداعش، أن الجماعة الإرهابية قتلت 40 متمردًا من الجيش السوري الجديد، واتخذت 15 آخرين كرهائن، فيما أعلن الجيش السوري الجديد مقتل خمسة فقط أو ستة من مقاتليه وإصابة البعض.

واعترف مصدر متمرد لرويترز بخطورة هزيمة الجماعة يوم الأربعاء، وقال المصدر: ”إن الأنباء ليست جيدة، فانا أستطيع القول بأن قواتنا قد حوصرت وعانت العديد من الإصابات، وتم القبض على العديد من المقاتلين وحتى الأسلحة تم الاستيلاء عليها ”.

وذكرت المجلة أن مدينة البوكمال، تقع على بعد أميال قليلة من المعبر الاستراتيجي على الحدود مع العراق، القائم، وتعد رمزا لنجاح داعش في إعادة رسم الحدود الحديثة في الشرق الأوسط، وكان قد تم الاستيلاء على البلدة خلال هجوم سريع للتنظيم المتطرف في العام 2014، الأمر الذي ألغى الحدود السورية العراقية.

وقال ليستر : ”إن التفكير في قدرة قوة تتكون من 100 مقاتل على الأقصى على الاستيلاء يبدو غريبًا حتى مع الدعم الجوي والعمليات العراقية على الجانب الآخر ”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com