أردنيون يتخوفون من بيع مدينة البترا الأثرية للإسرائيليين

أردنيون يتخوفون من بيع مدينة البترا الأثرية للإسرائيليين

المصدر: عمان – سامي محاسنه

يسيطر شبح “ بيع ثاني عجائب الدنيا السبع“ مدينة البترا الأثرية النبطية في الأردن، وأراض حولها لتجار إسرائيليين، على مشاعر ابناء المدينة، ما دفعهم إلى إطلاق تحرك شعبي وجماهيري وسياسي على مستوى المملكة، لسن قوانين تمنع البيع هناك.

وظهرت بوادر الأزمة والشكوك لدى مواطني مدينة البتراء الأثرية، إثرأنباء عن تراخ حكومي في قضية تسهيل بيع وشراء وتملك العقارات في المدينة للأجانب، حيث تقع المدينة في منطقة“ وادي موسى“ نسبة للنبي موسى عليه السلام.

ويرقد مقام للنبي هارون شقيق موسى عليه السلام، على قمة جبل شامخ يطل على فلسطين وعين موسى، التي يؤكد التاريخ أن النبي موسى مر منها.

وتفاعلت القضية والهواجس لدى ابناء المدينة والأردنيين على حد سواء، بعد أن شرع مجلس النواب بمناقشة مشروع القانون المعدل لقانون سلطة اقليم البترا التنموي السياحي، حيث حذر نواب من امكانية تسرب أراض من الاقليم إلى إسرائيليين عبر القانون الجديد، حيث  قرروا إعادة صياغة النص القانوني، ليعرض عليهم مرة اخرى للتصويت عليه لاحقا، بحيث يتضمن نصا واضحا بمنع البيع هناك.

في المقابل، طمأن رئيس الوزراء عبد الله النسور النواب، حول حرص الحكومة ”على عدم تسرب أي أراض أردنية لأية جهة ، مؤكدا شرعية هذه المخاوف، وقال ”إن القانون العام يحظر بيع الأراضي لأي شخص طبيعي غير أردني، إلا بموافقة مجلس الوزراء“.

كيف بدات تخوفات البيع للإسرائيليين؟

يتحدث أبناء لواء وادي موسى عن قيام رجال أعمال أجانب مؤخراً بشراء أراضي في منطقتهم التي تعتبر من أهم المناطق الأثرية في المملكة، لوجود مدينة البترا الأثرية التي تعتبر ثاني عجائب الدنيا السبع.

أهالي مدينة البتراء عبروا عن هواجسهم وشكوكهم بهوية رجال الأعمال الذين يستابقون على شراء تلك الأراضي هناك.

معلومات غير موثقة لدى المواطنين تشير إلى ان عددا من رجال الأعمال“ سماسرة الأراضي“ هؤلاء، هم من الإسرائيليين الذين يطمعون بضم أراضي تلك المناطق، لتحقيق حلمهم التوراتي بأن الأردن وفلسطين أراض يهودية.

ومما يزيد من التخوفات والهواجس ، أن سماسرة بيع العقارات والتجار يحملون الجنسية الأمريكية والأوروبية، كغطاء على اعمال تملكهم للعقارات والأراضي، بالإضافة إلى جنسيتهم الإسرائيلية وهو ما يسهل عمليات شراء الأراضي، مطالبين الحكومية التدخل بأسرع وقت.

جذور التخوفات الاردنية

وتعود جذور التخوفات الأردنية من العبث الإسرائيلي بمدينة البتراء، إلى تنبه سلطات المدينة الأثرية لقيام سياح إسرائيليين أثناء زيارتهم لمدينة البترا خلال السنوات الماضية، بالقيام بسلوكيات مريبة عبر وضع دفائن توراتية مزوره، وممارسة طقوس دينية خاصة بالديانة اليهودية، في المدينة الأثرية.

ويقترن الرصد الاردني للتحركات الإسرائيلية، بترويج مكاتب السياحة الإسرائيلية منذ فوز البترا بمسابقة عجائب الدنيا السبع عام 2007، على الترويج بأنها موقع سياحي إسرائيلي، وتستقطب السياح الأجانب إلى إسرائيل ويخصص يوم واحد لهم لزيارة الأردن والبتراء تحديداً مجانا، كإضافة نوعية على برنامج زيارة السائح الغربي.

وتنبه الأردن لهذه المواقف، فقرر منذ سنوات، أن من يدخل الأراضي الأردنية من الجانب الإسرائيلي على أنه سائح لا يحق العودة بنفس اليوم، بل عليه أن يمكث عدة أيام حتى يتم منع برامج المكاتب السياحية التي تعبر عن مضمون سياسي وديني في نفس الوقت.

سياسيا، ثمنت لجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع النقابية تعديلات اللجنة الإدارية في مجلس النواب على مشروع القانون المعدل لقانون سلطة اقليم البتراء التنموي السياحي والتي تمنع بيع الأراضي في منطقة البتراء للعدو الصهيوني“، بحسب بيان لهم.

وقال البيان النقابي“ لا يخفى على أحد أن الأطماع الصهيونية في البتراء واضحة ومعلنة ، و تستند إلى التعاليم الدينية اليهودية ، بأن البتراء هي ملاذهم عندما يفروا من فلسطين“.

ويرى الكاتب ماهر ابو طير، أن التعديلات البرلمانية التي تسمح ببيع الاراضي لغير الأردنيين، تغييرات غير كافية، خصوصا في ظل المخاوف من شراء إسرائيليين لهذه الاراضي.

ويؤكد أبو طير، أن الإسرائيليين بموجب هذه التعديلات بأمكانهم شراء الأراضي، عبر يهود يحملون جنسيات أجنبية، لذلك يدعو أبو طير لإشتراط النواب أن يكشف المشتري أي جنسية أخرى يحملها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة