3 أسباب تدفع إلى ذلك.. هل يعود عبدالمهدي إلى رئاسة وزراء العراق؟‎ – إرم نيوز‬‎

3 أسباب تدفع إلى ذلك.. هل يعود عبدالمهدي إلى رئاسة وزراء العراق؟‎

3 أسباب تدفع إلى ذلك.. هل يعود عبدالمهدي إلى رئاسة وزراء العراق؟‎

المصدر: بغداد – إرم نيوز

بدت الأجواء مهيأة أمام رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبدالمهدي، للعودة إلى منصبه رئيسًا للوزراء، بعد استقالته الشهر الماضي، إثر الاحتجاجات الشعبية.

وكشفت مصادر سياسية عراقية، عن وجود حراك عراقي – إيراني من أجل إبقاء رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبدالمهدي في منصبه، مؤكدة أن القرار جاء بعد اغتيال قائد ”فيلق القدس“ الإيراني قاسم سليماني.

وقالت المصادر لـ“إرم نيوز“: ”هناك حراك عراقي – إيراني يدعم بقاء رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبدالمهدي في منصبه، من خلال تجديد الثقة له من قبل مجلس النواب العراقي، بذريعة الظروف التي تمر بها البلاد، وصعوبة التوافق السياسي لاختيار بديل له“.

نكاية برئيس الجمهورية

وبحسب نائب في تحالف البناء، المقرب من إيران، فإن“هذا التوجه، بدأ منذ أيام، بسبب التعنت الواضح، من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح، في تكليف عدة شخصيات قدّمها التحالف، لترؤس الحكومة الجديدة، ودخل في سجال مع البرلمان، وهو ما اعتبرته أوساط وقيادات في التحالف، بأنه انحياز للولايات المتحدة على حساب إيران، برفضه تكليف مرشح البناء“.

وأضاف النائب، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لـ“إرم نيوز“، أن ”قيادات تحالف البناء، مثل هادي العامري، ونوري المالكي، وآخرين، أبدوا غضبهم من صالح، وتحدثوا عن معركة كسر عظم معه، وتعاهدوا على إبقاء عبدالمهدي في منصبة، واستغلال الظروف المواتية لذلك“.

وخلال الشهر الماضي، قدّم تحالف البناء، 7 مرشحين، إلى منصب رئيس الحكومة، لكن ساحات الاحتجاج في بغداد، والمحافظات الأخرى، رفضت بشكل قاطع تكليفهم بالمنصب، فضلًا عن رفض بعضهم من رئيس الجمهورية برهم صالح، وهو ما فتح مواجهة سياسية معه، وصلت حد المطالبات بسحب الثقة عنه وإقالته من منصبه، فضلًا عن تهديده هو الآخر بترك المنصب إثر الضغوط.

”رشقات“ الصواريخ تخطف الأضواء من التظاهرات

تراجع الاهتمام بالاحتجاجات الشعبية، التي تشهدها العاصمة بغداد، والمحافظات الأخرى، خلال الأيام الماضية، خاصة بعد القصف الأخير ضد مقر كتائب حزب الله، وما أعقبه من اقتحام السفارة الأمريكية في بغداد، ومقتل سليماني والمهندس، وصولًا إلى القصف الإيراني، اليوم الأربعاء، على قواعد عسكرية أمريكية في الأنبار وأربيل.

وكانت التظاهرات في العراق، تسيطر على الأجواء بشكل تام، عبر تغطيتها، ومناقشة تداعياتها، فضلًا عن الاهتمام السياسي بطلبات المتظاهرين والعمل على تنفيذها، خاصة مطلب استقالة رئيس الوزراء، حيث تمت الاستقالة بدفع كبير من ساحات التظاهر، وتمكنت الساحات من منع تمرير أي مرشح حزبي إلى رئاسة الحكومة.

لكن ”هبوط“ أسهم التظاهرات في بورصة الأحداث العراقية، يرى فيه مراقبون، فرصة سانحة للأحزاب والقوى، لإعادة عبدالمهدي إلى منصبه، في ظل اصطفافه الكامل والواضح إلى الفصائل المسلحة، والمحور الإيراني.

ولم تعد التظاهرات ”حاشدة“ كما بدأت قبل 3 أشهر، حيث تقتصر في الوقت الراهن، على الناشطين الرئيسين، وقيادات الخيم، في البصرة وذي قار، والعاصمة بغداد، دون خروج حاشد للمواطنين، على وقع الأحداث الجارية، وهو ما يمنح السياسيين فرصة لتمرير إعادة عبدالمهدي.

لكن الناشط في تظاهرات العاصمة بغداد، واثق المياحي، يرى أن“الاحتجاجات ما زالت تحافظ على بريقها، وإن خفتت خلال الفترة الحالية، لكنها ما زالت الرقم الأصعب في المعادلة العراقية، ولها القدرة على تحريك المياه الراكدة، ولفت أنظار المجتمع الدولي، إلى المأزق العراقي“.

وأضاف المياحي خلال حديثه لـ“إرم نيوز“، أن ”مسألة إعادة عبدالمهدي، ستكون مرفوضة، وستشعل الاحتجاجات الشعبية، في حال قررت أحزاب السلطة ذلك، ونحن متمسكون بالمواصفات التي أعلنتها ساحات التظاهر سابقًا بشأن المنصب“، لافتًا إلى أنه ”من المقرر استعادة زخم الاحتجاجات بعد انتهاء زوبعة القصف الإيراني، وفق خطة جديدة، اتفق عليها المنظمون“.

مخاض الولادة عسير

وما يدفع إلى الإبقاء على عبدالمهدي، هو صعوبة اختيار شخصية بديلة عن المنصب، الذي سيتحكم بالقوات المسلحة العراقية، ويتمتع بالنفوذ الأقوى في البلاد، ما يدفع الكتل السياسية والأحزاب إلى التفكر كثيرًا قبل منح المنصب إلى أي أحد.

وبحسب تصريحات قادة في تحالف البناء، فإنه بسبب صعوبة إيجاد بديل عن عبدالمهدي، ربما سيلجأ الجميع إلى إعادة الثقة في حكومته.

وقال سعد المطلبي، القيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، إن“هناك طرحًا من أجل إعادة منح الثقة من جديد لعادل عبدالمهدي وحكومته، لكن التيار الصدري يعترض على هذه الفكرة“.

وأضاف المطلبي أن ”بعض الكتل السياسية تعتقد أن بديل عادل عبدالمهدي غير جاهز حتى الساعة، وتطرح فكرة إعادة منحه الثقة لمنع المشاكل ودخول العراق في وضع سيئ، إضافة إلى تأخر إقرار مشروع موازنة 2020، فضلًا عن عدم وجود مانع قانوني بشأن ذلك“.

وتكاد الحوارات السياسية تتوقف بسبب تداعيات القصف الإيراني الأخير على القواعد الأمريكية، سوى بعض الحوارات الجانبية بين بعض القادة واللقاءات السرّية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com