أخبار

انطلاق أعمال اللجنة الدستورية السورية على وقع تصاعد القتال شمال شرق سوريا
تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2019 16:15 GMT
تاريخ التحديث: 30 أكتوبر 2019 16:15 GMT

انطلاق أعمال اللجنة الدستورية السورية على وقع تصاعد القتال شمال شرق سوريا

باشرت اللجنة الدستورية السورية أعمالها في مدينة جنيف السويسرية، على وقع تصاعد حدة القتال شمال شرق سوريا، الذي يشهد اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري من جهة، وبين الجيش التركي والفصائل المسلحة الموالية له من جهة أخرى. وبدأ 150 عضوًا يمثلون الحكومة السورية والمعارضة والمجتمع المدني في جنيف الأربعاء، مسار التفاوض حول الدستور، في خطوة وصفتها الأمم المتحدة بـ"لحظة تاريخية"، بعد أكثر من 8 سنوات من النزاع الذي يمزق سوريا. وقال مندوب الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، في كلمة ألقاها وهو يتوسط رئيسي وفدي الحكومة أحمد الكزبري والمعارضة هادي البحرة: "إنها لحظة تاريخية، لأنه لأول مرة، يجلس 50 مرشحًا من

+A -A
المصدر: إبراهيم حاج عبدي- إرم نيوز

باشرت اللجنة الدستورية السورية أعمالها في مدينة جنيف السويسرية، على وقع تصاعد حدة القتال شمال شرق سوريا، الذي يشهد اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري من جهة، وبين الجيش التركي والفصائل المسلحة الموالية له من جهة أخرى.

وبدأ 150 عضوًا يمثلون الحكومة السورية والمعارضة والمجتمع المدني في جنيف الأربعاء، مسار التفاوض حول الدستور، في خطوة وصفتها الأمم المتحدة بـ“لحظة تاريخية“، بعد أكثر من 8 سنوات من النزاع الذي يمزق سوريا.

وقال مندوب الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، في كلمة ألقاها وهو يتوسط رئيسي وفدي الحكومة أحمد الكزبري والمعارضة هادي البحرة: ”إنها لحظة تاريخية، لأنه لأول مرة، يجلس 50 مرشحًا من الحكومة و50 مرشحًا من المعارضة وجهًا لوجه“، إضافة إلى 50 مرشحًا اختارتهم الأمم المتحدة ويمثلون المجتمع المدني.

ولم تتخلل الجلسة الافتتاحية أي مصافحة بين رئيسي وفدي الحكومة والمعارضة على المنصة، بينما جلس وفد المجتمع المدني في الوسط بين الوفدين.

وتشارك دمشق، وفق محللين، في المحادثات من موقع قوة على ضوء التقدم الميداني الذي حققته خلال السنوات الأخيرة، وانتشار قواتها الشهر الحالي في شمال شرق البلاد، أما المعارضة، فقد خسرت الكثير من الدعم الدولي الذي كانت تحظى به، وبات وجودها على الأرض يقتصر على فصائل موجودة في شمال غرب البلاد وأخرى موالية لتركيا وتقاتل معها.

وفشلت كل جولات التفاوض السابقة التي قادتها الأمم المتحدة في تحقيق أي تقدم على طريق تسوية النزاع، بسبب تباين وجهات النظر بين وفدي النظام والمعارضة والقوى الدولية الداعمة لهما.

ومن هنا، يرى خبراء أن هذا الاجتماع يحمل دلالة رمزية أكثر من كونه يمثل انفراجة للأزمة السورية المستعصية، مشيرين إلى أن تعقيدات الملف السوري لا يمكن أن تزول بمجرد اجتماع لجنة دستورية لا تستطيع أن تفرض شيئًا على الميدان.

وفي تطور ميداني لافت، أقرت دمشق للمرة الأولى، أن قواتها اشتبكت مع الجيش التركي والفصائل الموالية له في ريف منطقة رأس العين، شمال شرق سوريا.

وذكرت وكالة (سانا) الرسمية، أن وحدات من الجيش السوري خاضت اشتباكات عنيفة ضد الجيش التركي في ريف رأس العين الجنوبي الشرقي، وقد واصلت الفصائل المسلحة الموالية لأنقرة اعتداءاتها على الأهالي في ريف تل تمر الشمالي، ما أدى إلى حركة نزوح كبيرة.

ويبدو أن هذه التطورات الميدانية، دفعت الجيش السوري إلى توجيه دعوة لمقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، للانخراط في صفوفه حسبما ذكرت (سانا)، وذلك بعدما انتشرت قواته في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية على طول الحدود مع تركيا للتصدي لهجوم أنقرة.

وقالت وزارة الدفاع السورية في بيان نقلته (سانا)، إن الجيش السوري وبعد بسط سيطرته على مناطق واسعة من الجزيرة السورية، يدعو عناصر ”قسد“ (قوات سوريا الديمقراطية) الى الانخراط في وحدات الجيش للتصدي للعدوان التركي الذي يهدد الأراضي السورية.

وأشارت إلى أن البلاد تواجه عدوًا واحدًا وهو تركيا، ويجب أن يتوحد العرب والأكراد لمواجهته.

وفي سياق متصل، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قوات النظام انسحبت من كامل الريف الغربي للدرباسية عند الشريط الحدودي مع تركيا ضمن المنطقة الواصلة إلى منطقة رأس العين، كما أنها انسحبت من بلدة أبو رأسين (زركان) وقرى أخرى تابعة لبلدة تل تمر، بعد الهجوم العنيف والمكثف للفصائل الموالية لتركيا بإسناد بري وجوي مكثف وعنيف، عبر الدبابات والطائرات المسيرة التركية.

وأشار المرصد إلى أن الفصائل المسلحة المدعومة من أنقرة، تمكنت عبر هجومها العنيف من التقدم والسيطرة على قرى العريشة والريحانية وقرى أخرى في ريف رأس العين.

في غضون ذلك، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن تركيا لديها معلومات بأن وحدات حماية الشعب الكردية لم تكمل انسحابها إلى عمق 30 كيلومترًا بعيدًا عن الحدود التركية في شمال شرق سوريا، وذلك رغم تأكيدات من روسيا بأنها غادرت المنطقة.

وأضاف لنواب حزب العدالة والتنمية في البرلمان، أن تركيا تحتفظ بالحق في إطلاق عملية أخرى ضد وحدات حماية الشعب في المنطقة.

وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، قد قال إن الوحدات الكردية أكملت انسحابها من المناطق الحدودية المتفق عليها بين موسكو وأنقرة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك