العراق.. المئات يتظاهرون احتجاجًا على قرار الحكومة بحق القيادي العسكري الساعدي (صور) – إرم نيوز‬‎

العراق.. المئات يتظاهرون احتجاجًا على قرار الحكومة بحق القيادي العسكري الساعدي (صور)

العراق.. المئات يتظاهرون احتجاجًا على قرار الحكومة بحق القيادي العسكري الساعدي (صور)

المصدر: بغداد - إرم نيوز

تظاهر المئات من المواطنين العراقيين في عدة محافظات، احتجاجًا على قرار رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، بنقل القيادي في جهاز مكافحة الإرهاب الفريق ركن عبدالوهاب الساعدي إلى وزارة الدفاع.

ويثير القرار منذ يومين ضجة واسعة في الأوساط السياسية والشعبية، بسبب الرمزية التي يحظى بها الساعدي، إثر مشاركته الفاعلة في طرد تنظيم داعش من المحافظات العراقية.

وتجمع مئات المحتجين في نينوى شمال العراق، التي خاض فيها الساعدي حربًا ضد التنظيم، وفي محافظتي ميسان وذي قار جنوب البلاد، للمطالبة بالعدول عن القرار وإعادة الساعدي لمنصبه في جهاز مكافحة الإرهاب.

وكان الساعدي يشغل منصب نائب قائد قوات مكافحة الإرهاب، ولعب دورًا كبيرًا في قيادة المعارك التي خاضتها القوات الأمنية المشتركة ضد تنظيم داعش، فيما يمثل الانتقال من هذا الجهاز الحساس ضربة كبيرة يتلقاها الساعدي، خاصة أنه نُقل إلى ”الإمرة“ في وزارة الدفاع، التي توصف بأنها ”مقبرة الضباط“ إذ إن العاملين فيها يغيبون عن المعارك وصدارة المشهد الأمني، فضلًا عن الامتيازات الأخرى التي كان يتمتع بها في قوات مكافحة الإرهاب.

إزاء ذلك رأى الناشط أحمد الزيدي أن ”تجمع المئات من الشباب يهدف إلى إيصال رسالة بعدم التلاعب بالمؤسسة الأمنية النظامية، التي تمضي في طريق تقوية صفوفها، وتتطور بشكل تدريجي، وعدم إقصاء الضباط المهنيين والكفاءات وفتح المجال أمام آخرين لتقدم الصفوف“.

وقال الزيدي لـ“إرم نيوز“: ”طالبنا الجهات الأمنية برفع الغطاء عن تمثال الساعدي لكنهم رفضوا، وهذه رسالة واضحة بعدم رغبة أطراف سياسية تابعة إلى جهات أجنبية متنفذة مثل إيران، بتصدر تلك القيادات المشهد الأمني، والإبقاء على الموالين لهم“.

وتوشحت وسائل التواصل الاجتماعي في العراق، خلال الساعات الماضية، بصور الساعدي ومقاطع مرئية، خلال مشاركته في المعارك، فيما اعتبرت أوساط مثقفة أن الأخير يمثل حالة وطنية، تناهض المواقف الأخرى، خاصة المقربة من إيران.

وفي أول تعليق له على الأزمة الدائرة، وجه رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي اتهامًا للساعدي، بزيارة سفارات دول أجنبية قائلًا إن “ هناك ضباطًا يرتادون السفارات، وهذا أمر غير مقبول وغير ممكن“.

وأضاف خلال لقاء صحفي: ”لا يمكن ترك المؤسسة العسكرية لأهواء شخصية، سواء كانت أهواء القائد العام أو أي شخصية أخرى“، مشيرًا إلى أن ”الضابط لا يختار موقعه وإنما يؤمر فينفذ، ولا يذهب إلى وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، هذا خطأ كبير وغير مقبول“.

ورد الساعدي على تصريحات رئيس الوزراء قائلًا، ”لم أزر أي سفارة، سوى السفارة الأميركية لغرض استخراج تأشيرة دخول لإلقاء كلمة حول الإرهاب في جامعة هارفارد بناء على دعوة موجهة لي منها“.

وقال الساعدي في تصريحات صحفية: ”أنا ابن الدولة وفي مقدمة المدافعين عنها ولهذا لا أسمح بأي شكل من الأشكال أن تستغل ملاحظاتي من قبل بعض المتربصين لخرق القانون أو زعزعة النظام العام والاستقرار في الدولة العراقية“.

وكان من المقرر رفع الغطاء عن تمثال الساعدي في محافظة نينوى، لكن سلطات بغداد رفضت ذلك.

وقال بيان صدر عن تجمع ”شباب نينوى“، ”للأسف بعد أن تم تجهيز وتحشيد الناس وبعد تنسيق وتواصل مستمر مع الجهات المعنية، تفاجأنا بوصول برقية عاجلة من العاصمة بغداد، بمنع إزاحة الستار عن تمثال الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي بحجة مراعاة مشاعر بقية القادة الذين شاركوا بعملية التحرير“.

وتسربت أنباء عن منع قيادات في الحشد الشعبي تدشين التمثال الذي نصب منذ عدة شهور، لكنه مغطى بقماش خلال الفترة الماضية.

وقال مسؤول طالبًا عدم كشف هويته، إن ”الفكرة الأساسية هي إبعاد الساعدي والإتيان بشخصية مقربة من إيران، بالتالي لن تعود قوات مكافحة الإرهاب عقبة أمام تلك الفصائل“.

وأشارت مصادر عدة إلى أن ”القرار أثار تساؤلات حول عملية تطهير لمسؤولي الأمن الذين يعتبرون مقربين من واشنطن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com