الأمم المتحدة والجامعة العربية تطالبان إسرائيل بوقف هدم منازل الفلسطينيين في القدس فورًا

الأمم المتحدة والجامعة العربية تطالبان إسرائيل بوقف هدم منازل الفلسطينيين في القدس فورًا

المصدر: الأناضول

طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، اليوم الإثنين، إسرائيل بوقف هدم منازل الفلسطينيين بالقدس الشرقية، وقال إنه يتفق مع بيان أصدره مسؤولون أمميون في هذا الصدد.

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك.

وتلا المسؤول الأممي بيانًا أصدره كل من جيمي ماك جولدريك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، و“جوين لويس“ مديرة عمليات الضفة الغربية في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أنروا)، و“جيمس هينان“ رئيس مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.

ودعا البيان إلى ”وقف أعمال الهدم الجماعي في حي صور باهر بالقدس الشرقية“.

وقال المسؤولون الأمميون، في بيانهم: ”نتابع عن كثب التطورات في منطقة صور باهر بالقدس حيث يواجه سبعة عشر فلسطينيًا، من بينهم تسعة لاجئين فلسطينيين، خطر النزوح ويخاطر أكثر من 350 آخرين بفقدان ممتلكاتهم ، بسبب اعتزام السلطات الإسرائيلية هدم 10 مبانٍ، بما في ذلك حوالي 70 شقة، بسبب قربها من الجدار الفاصل في الضفة الغربية.

وعن ذلك، قال نائب المتحدث الرسمي: إن ”الأمين العام يتفق تمامًا مع بيان المسؤولين الأمميين في هذا الصدد“.

وأشار فرحان حق إلى ما أعلنه المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“ في وقت سابق اليوم.

وأكد أنه ”لا يوجد أي معونات إنسانية يمكن أن تعوض هؤلاء الذين تهدم بيوتهم عن معاناتهم“.

ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية (أعلى هيئة قضائية)، الأحد الماضي، التماسًا قدمه السكان لإلزام السلطات الإسرائيلية بوقف هدم منازلهم مؤقتًا.

وتدعي السلطات الإسرائيلية أن البنايات مقامة بدون ترخيص في منطقة يمنع البناء فيها، لكن السلطة الفلسطينية تؤكد أن أصحاب المنازل حصلوا على رخص بناء من الجهات المختصة الفلسطينية، باعتبار أن منطقة البناء واقعة تحت المسؤولية المدنية الفلسطينية.

ويقع الجزء الأكبر من بلدة صور باهر، جنوبي القدس، ضمن حدود البلدية الإسرائيلية بالقدس، لكن جزءًا كبيرًا من أراضيها، بما فيها منطقة الهدم، تقع ضمن حدود الضفة الغربية وأراضيها مصنفة (أ) و( ب).

وتخضع المنطقة ( أ) للسيطرة الفلسطينية الكاملة والمنطقة (ب) للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية.

والضفة، حسب ”اتفاقية أوسلو“، مقسمة إلى ثلاث مناطق، (أ و ب و ج)؛ حيث تخضع المنطقة ( ج) للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

بدورها، أدانت الجامعة العربية، اليوم الإثنين، بأشد العبارات، هدم إسرائيل عشرات المنازل لفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة، واصفة إياها بـ“جريمة حرب“.

وقال سعيد أبو علي، الأمين العام المساعد، في بيان: إن ”هذه الجريمة تأتي في سياق استمرار العدوان السافر والممنهج المتصاعد الذي يستهدف الشعب الفلسطيني وجودًا وحقوقًا، خاصة في القدس، بشكل غير مسبوق، واستمرارًا لسياسة التهجير القسري“.

وأشار إلى أن ”ما يجري في القدس ما هو إلا جريمة حرب وتطهير عرقي وجريمة تهجير قسري رسمي ومعلن هي الأخطر في سلسلة هذه الجرائم المتواصلة منذ عقود“.

وأكد أن ”هدم المنازل تحدٍ صارخ لقرارات الشرعية الدولية كافة، وللاتفاقيات التعاقدية الثنائية، حيث إن المباني المستهدفة تقع ضمن المنطقة المصنفة (أ)، ومستوفية لجميع التراخيص الرسمية والأوراق الثبوتية“.

وطالب أبو علي المجتمع الدولي بـ“الوقوف أمام مسؤولياته لوضع حد فوري لهذا العدوان بحق الشعب الفلسطيني ومدينة القدس، والتصدي لجرائم الاقتلاع والترحيل القسري بصورة سريعة وحاسمة“.

ودعا مجلس الأمن ومحكمة الجنايات الدولية إلى ”إعمال قواعد القانون الدولي لإجبار إسرائيل على وقف هذه الجرائم ومساءلتها ومحاسبتها عليها“.

ومنذ فجر يوم الإثنين، شرعت جرافات إسرائيلية بهدم عدة مبانٍ في وقت واحد، في وادي الحمص بحي صور باهر، جنوبي مدينة القدس، بعد إخلاء سكانها منها.