محذرين من الفتنة.. أهالي الموصل: ”الوقف الشيعي“ يسعى للسيطرة على مساجد للسنة

محذرين من الفتنة.. أهالي الموصل: ”الوقف الشيعي“ يسعى للسيطرة على مساجد للسنة

المصدر: بغداد-إرم نيوز  

تصاعدت حدة الغضب في محافظة نينوى شمال العراق، إثر مساعي الوقف الشيعي للاستيلاء على مساجد وأوقاف سنية، وسط تحذيرات من فتنة طائفية قد تعيد التوترات إلى المدينة.

ووجه أهالي مدينة الموصل، يوم الأحد، رسالة إلى المرجع الشيعي علي السيستاني، وطالبوه بكف يد الوقف الشيعي عن أوقاف المدينة.

وجاء في رسالة سكان المدينة أنه ”بعد تحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش بدأ مكتب الوقف الشيعي في الموصل بالاستحواذ على تلك المساجد وما يتبعها من أملاك وقفية لإدامتها وصيانتها، ومنعوا الوقف السني من متابعة إدارة تلك المساجد، ووضعوا يدهم على مئات المحلات الموقوفة منذ عشرات السنين.. كما هو الحال في السيطرة على محال باب السراي الموقوفة لجامع عبدال، ومحال سوق الذهب الموقوفة لمسجد بنات الحسن عليه السلام“.

وطالبت الرسالة السيستاني بـ“كف يد مكتب الوقف الشيعي عن مساجدنا ووقفياتنا من الأملاك، وإلزام الحكومة بمحاسبة من يحاول استغلال هذه المساجد وأوقافها لمصالح مادية ونزعات طائفية مقيتة كما جرى عليها الحال في الموصل“.

وبحسب عدد من أصحاب المحلات الذين تحدثوا لوسائل إعلام محلية فإن شخصًا أبلغهم بأن المحلات المستأجرة والتي تعود ملكيتها لجامع ”عبدال“ تحولت إلى ملكية الوقف الشيعي، وعليهم التعاقد من جديد بين الجهة التي خوّلها الوقف الشيعي والمستأجرين.

من جهته، اتهم النائب عن محافظة نينوى، عبدالرحيم الشمري، رئيس ديوان الوقف الشيعي علاء الموسوي، بالسعي للهيمنة والسيطرة على الأوقاف التابعة لأهل السنة.

وقال الشمري في بيان: ”نستنكر ونشجب بأشد العبارات الأفعال التي يقوم بها ديوان الوقف الشيعي ممثلًا برئيسه علاء الموسوي ومحاولاتهم المستمرة في الهيمنة والسيطرة على الأوقاف التابعة لأهل السنة في محافظة نينوى، مستغلين بذلك تجاهل الحكومة وإهمالها لتلك المحافظة المنكوبة“.

وأضاف: ”هؤلاء تناسوا ما قد ينتج عن ذلك من أهداف لا تصب إلا في مصلحة فرقة البلد، وتعميق الطائفية التي دفع البلد نتيجتها من خيرة شبابه وأمواله“.

وتعود الخلافات بين الوقفين الشيعي والسني إلى ما بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003، إذ تم شطر وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إلى عدة أقسام، منها الوقف السني والوقف الشيعي، وتم تقاسم المساجد في المناطق المختلطة.

لكن محافظة نينوى لم تشهد نزاعات وخلافات خلال الفترة الماضية، إذ إن أغلبيّتها من المكون السني، لكن بعد سيطرة داعش على المدينة عام 2014، ودخول الفصائل المسلحة مع الجيش العراقي لتحريرها، بدأت مساعي الوقف الشيعي بالدخول إلى المدينة واستغلال حالة الفوضى التي تشهدها، بحسب مسؤولين في الموصل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com