قوات سوريا الديمقراطية تنشئ مجلسًا عسكريًا قرب حدود تركيا

قوات سوريا الديمقراطية تنشئ مجلسًا عسكريًا قرب حدود تركيا

المصدر: إبراهيم حاج عبدي - إرم نيوز

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، الجمعة، إنشاء مجلس عسكري في مدينة تل أبيض، المتاخمة للحدود التركية، شمال مدينة الرقة، في مؤشر على ضمان حماية المناطق التي حررتها من تنظيم داعش.

ونشر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية مقطع فيديو يظهر الإعلان عن الجسم العسكري الجديد، لافتًا إلى بدء مرحلة إعادة الهيكليّة التنظيميّة لـ“قسد“ (اختصار لقوات سوريا الديمقراطية) عن طريق تأسيس المجالس العسكريّة، بعد إتمام مرحلة إلحاق الهزيمة بداعش.

وأوضح المركز الإعلامي، عبر بيان اطلعت عليه ”إرم نيوز“، أن الهدف من إنشاء هذه المجالس العسكرية يتمثل بعدة نقاط أبرزها ”توحيد جميع القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتها ما يعزز خوض نضال موحد ضد الإرهاب“، و“تجذير العمل المؤسساتي“، فضلًا عن ”إشراك القيادات المحلية في آلية اتخاذ القرارات“.

ويأتي إنشاء المجلس في ظل التهديدات التركية المتواصلة بالدخول إلى مناطق شرق الفرات، الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، التي تدعمها واشنطن، وكذلك في ظل الحديث المتكرر عن إنشاء منطقة آمنة هناك.

وبينت قوات سوريا الديمقراطية أن المجالس العسكرية تعتبر مركز اتّخاذ القرار، ومهمّتها الأساسيّة حماية المنطقة، في تلميح إلى أن المجلس العسكري، الذي شكل في مدينة تل أبيض الملاصقة للحدود التركية، قد ينخرط في العمل على مواجهة تهديدات أنقرة.

وبدا لافتًا أن الإعلان عن إنشاء المجلس العسكري جاء بعد يومين من زيارة قام بها المستشار الأمريكي للتحالف الدولي وليام روباك إلى مدينة عين عيس، القريبة من تل أبيض، برفقة وفد ضم عددًا من مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية ”البنتاغون“.

ووفقًا لبيانات صدرت عن الإدارة الذاتية الكردية، فإن روباك أكد خلال تلك الزيارة أن واشنطن ستعزز علاقاتها مع ”قوات سوريا الديمقراطية“ و“الإدارة الذاتية الكردية“ في إطار المرحلة الثانية من الحملة ضد خلايا تنظيم داعش بعد هزيمته جغرافيًا.

وقال روباك إنه بحث خلال الزيارة كيفية تقديم الخدمات لأهالي المنطقة، مركزًا على الناحية الأمنية التي تحتل سلم الأولويات بالنسبة للسلطات المحلية التي تدير منطقة شرق الفرات.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية، التي تمثل وحدات حماية الشعب الكردية قوامها الرئيس، تشكلت في تشرين الأول – أكتوبر عام 2015 بدعم أمريكي، بهدف محاربة داعش في المناطق الواسعة التي احتلها، شمال شرق سوريا.

وخصصت الولايات المتحدة ضمن ميزانية العام الجاري مبلغ 550 مليون دولار لدعم قوات سوريا الديمقراطية التي كانت أعلنت القضاء على تنظيم داعش في شهر آذار – مارس الماضي.

ولطالما شكل الدعم الأمريكي لقوات سوريا الديمقراطية نقطة خلاف جوهرية بين أنقرة، التي تراها منظمة إرهابية، وبين واشنطن التي تعتبرها شريكًا مثاليًا في محاربة الإرهاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com