بعد فرنسا وهولندا والنرويج.. بلجيكا تستعيد ستة أطفال من أيتام أعضاء داعش في سوريا

بعد فرنسا وهولندا والنرويج.. بلجيكا تستعيد ستة أطفال من أيتام أعضاء داعش في سوريا

المصدر: إبراهيم حاج عبدي - إرم نيوز

استعادت بلجيكا ستة أطفال يتامى من أفراد عائلات تنظيم داعش، من مخيمات في شمال شرق سوريا، تشرف عليها الإدارة الذاتية الكردية، في خطوة تأتي ضمن تحرك أوروبي أوسع لمعالجة هذا الملف.

وترفض الدول الأوروبية استعادة رعاياها البالغين الذين تورطوا في القتال إلى جانب تنظيم داعش، والمحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية، لكنها استثنت من هذا الرفض الأطفال اليتامى.

وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، مصطفى بالي، إن ”استعادة الرعايا الأوروبيين يجب أن تشمل، كذلك، الرجال والنساء في المخيمات والسجون شمال شرق سوريا، وأن لا يقتصر على الأطفال“.

وتعد بلجيكا من الدول الأوروبية التي خرج منها أكبر عدد من المقاتلين الذين انضموا إلى المجموعات المتشددة في سوريا ومن بينها تنظيم داعش، ويقدر عددهم بنحو 400 شخص.

وسبقت الخطوة البلجيكية خطوات مماثلة اتخذتها فرنسا وهولندا والنرويج، إذ استعادت عددًا من الأطفال اليتامى.

وكانت الإدارة الذاتية الكردية قد كشفت، الإثنين الماضي، عن تسليم 14 طفلًا من عائلات مقاتلي داعش الأجانب إلى الحكومتين الفرنسية والهولندية.

وقال المتحدث الرسمي باسم دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، كمال عاكف، إن العملية شملت تسليم 12 طفلًا فرنسيًا وطفلين هولنديين، مشيرًا إلى أن قوات سوريا الديمقراطية كانت قد عثرت على هؤلاء الأطفال خلال معركة تحرير قرية الباغوز في ريف دير الزور الشرقي.

كما سلمت الإدارة الذاتية، مطلع حزيران/يونيو الجاري خمسة أطفال من عائلات مقاتلي داعش الأجانب إلى حكومة النرويج.

وتأوي المخيمات التابعة للسلطات الكردية، وأبرزها مخيم الهول في محافظة الحسكة، 12 ألف أجنبي، هم 4000 امرأة و8000 طفل من عائلات المتشددين الأجانب، يقيمون في أقسام مخصصة لهم وتخضع لمراقبة أمنية مشددة.

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية على نحو ربع مساحة سوريا، شرقي نهر الفرات، بعد أن أجبرت مقاتلي تنظيم داعش على الانسحاب في سلسلة من الهجمات منذ عام 2015 بلغت أوجها في آذار/مارس الماضي بهزيمة التنظيم في آخر جيب له من الأراضي في قرية الباغوز بريف دير الزور الشرقي، القريبة من حدود العراق.

وتقول قوات سوريا الديمقراطية إنها لا تستطيع احتجاز آلاف من أعضاء تنظيم داعش وأفراد أسرهم الذين استسلموا خلال الهجوم.

ويشكل الأجانب نسبة كبيرة من بين المحتجزين في سجون أو مخيمات مكتظة للنازحين في شمال شرق سوريا أبرزها مخيم الهول جنوب الحسكة.

وكان مقاتلو التنظيم قد جاءوا بعدد كبير من الأطفال إلى المناطق التي سيطروا عليها كما أنجبوا أطفالًا تيتّم بعضهم الآن أو صاروا في حالة عوز أو بلا جنسية وصار مستقبلهم غامضًا، وهو ما يمثل عبئًا لا تقوى الإدارة الذاتية الكردية، المتواضعة الإمكانيات، على تحمّله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com