فشل نتنياهو في تشكيل الحكومة.. هل يؤجل الإعلان عن ”صفقة القرن“؟

فشل نتنياهو في تشكيل الحكومة.. هل يؤجل الإعلان عن ”صفقة القرن“؟

المصدر: رويترز

زادت احتمالات إجراء انتخابات عامة في إسرائيل، تحت ظل المصاعب التي يواجهها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لتشكيل حكومة، وذلك بعد ستة أسابيع فقط من فوزه في انتخابات أبريل/نيسان.

وكان تصويت الكنيست الإثنين بحل نفسه إجراء مبدئيًا فقط، وهو ما يعني أنه لا يزال من الممكن التوصل إلى حل للأزمة في المحادثات الهادفة لتشكيل ائتلاف وتفادي الانتخابات.

وإن لم يحدث ذلك بحلول الموعد النهائي المقرر الأربعاء، فسيجري الكنيست ثلاث عمليات تصويت أخرى لإتمام حل المجلس، وسيحدد موعدًا للانتخابات خلال خمسة أشهر.

تأجيل صفقة القرن

ربما يؤدي هذا الوضع إلى تأجيل إعلان خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجديدة بشأن السلام في الشرق الأوسط، ومن المقرر أن يكشف فريق ترامب، بقيادة مستشاره لشؤون الشرق الأوسط وصهره جاريد كوشنر، عن هذه الخطة خلال مؤتمر استثمار دولي في البحرين في أواخر يونيو/حزيران.

 والاحتمالات ضعيفة بالنسبة لحدوث انفراجة، وربما تؤدي الانتخابات الإسرائيلية إلى تأجيل إعلان الخطة لفترة أخرى، لأن ترامب يريد انتظار وجود حكومة في إسرائيل قبل أن يمضي قدمًا.

وكان ترامب قد أطلق على هذه الخطة اسم ”صفقة القرن“ لكن المسؤولين الفلسطينيين رفضوا هذا المسعى الأمريكي، وقالوا إن لديهم اعتقادًا بأنه سيكون منحازًا بدرجة كبيرة لصالح إسرائيل.

لماذا صوت الكنيست لحل نفسه؟

بعد انتخابات التاسع من أبريل/نيسان، حصل نتنياهو على تفويض من الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين لتشكيل الحكومة الجديدة مدعومًا بأغلبية في الكنيست مؤلفة من فصائل يمينية ودينية.

لكن المحادثات الهادفة لتشكيل حكومة ائتلافية وصلت إلى طريق مسدود، وإن لم ينجح في إعلان حكومة جديدة بحلول الأربعاء، فإن الرئيس قد يختار نائبًا آخر لتكليفه بتشكيل الحكومة.

وقد يفتح ذلك المجال أمام إسناد المهمة إلى قائد الأركان السابق بيني جانتس، زعيم حزب أزرق أبيض المنتمي للوسط ومنافس حزب ليكود، لكن حل البرلمان وتحديد انتخابات جديدة سيلغي ذلك.

لماذا فشل نتنياهو في تشكيل حكومة؟

يواجه نتنياهو اتهامات محتملة في ثلاث قضايا فساد، لكنه ينفي ارتكاب أي مخالفات، وهذا يجعله أكثر ضعفًا من الناحية السياسية أمام مطالب شركاء الائتلاف المحتملين.

ودفعت الانقسامات التي ظهرت بين حزب ”إسرائيل بيتنا“ القومي المتطرف برئاسة وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان، وحزب ”التوراة اليهودي“ المتحد بشأن قانون للتجنيد العسكري يتحكم في الإعفاءات الخاصة بطلاب المعاهد الدينية، محادثات تشكيل الائتلاف إلى الجمود.

 وكانت انتخابات أبريل/نيسان قد جرى تقديم موعدها من نوفمبر/تشرين الثاني بسبب نفس القضية الشائكة، لكن بعض المعلقين وأعضاء في حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو، يرون أن الدافع الحقيقي لليبرمان هو خلافة نتنياهو في نهاية المطاف، وأنه يستخدم قانون التجنيد وجمود محادثات تشكيل الائتلاف لإضعافه سياسيًا، رغم نفيه ذلك.

المنافس الرئيس لنتنياهو

بدا بيني جانتس، الجنرال السابق الذي يحظى بشعبية، في الانتخابات السابقة منافسًا سياسيًا حقيقيًا لنتنياهو، ويتزعم جانتس حزب ”أزرق أبيض“، الجديد الذي حصل على 35 مقعدًا في الكنيست، وهو نفس عدد المقاعد التي فاز بها حزب ليكود بزعامة نتنياهو.

وخاض حزب جانتس الانتخابات ببرنامج انتخابي كانت أبرز نقاطه، حكومة ليس بها فساد وتحقيق السلام والأمن.

وضع نتنياهو القانوني

ربما يشكل ذلك أنباء غير سارة بالنسبة لنتنياهو، وقد يؤدي حل الكنيست إلى وقف إجراءات بدأ ليكود السير فيها، بشأن منح الكنيست حصانة له من الملاحقة القضائية، وهو ما يفتح المجال أمام احتمال توجيه اتهامات إليه أثناء توليه منصب رئيس الوزراء.

وكان المدعي العام الإسرائيلي قد قال إنه يعتزم توجيه تهم فساد واحتيال لنتنياهو قبل محاكمته المقررة في أكتوبر/تشرين الأول، وتعهد نتنياهو بعدم الاستقالة حتى لو وُجهت إليه اتهامات، ولا يوجد ما يلزمه قانونًا القيام بذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com