هل تقود الإجراءات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين إلى ”انتفاضة السجون“ ؟

هل تقود الإجراءات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين إلى ”انتفاضة السجون“ ؟

المصدر: القدس المحتلة – إرم نيوز

تستعد مصلحة السجون الإسرائيلية لمواجهات مع الأسرى الفلسطينيين، بعد إعلان قادة حماس في سجن ”كتسيعوت“ عن استقالتهم، وعزم القادة في سجون أخرى على الاستقالة كذلك، وفقًا لتقرير أوردته صحيفة ”هآرتس“ العبرية.

وتلقت مصلحة السجون الإسرائيلية، معلومات استخباراتية، عن نية الأسرى القيام بما سمَّته بـ “ أعمال شغب وأنشطة مقاومة“، بسبب تركيب وسيلة لإعاقة مكالمات الهاتف الخلوي في سجني ”كتسيعوت“ و“رامون“.

وفي أعقاب ذلك، زادت مصلحة السجون الإسرائيلية قواتها في جميع المعتقلات، خاصة ”كتسيعوت“ و“نفحة“ و“رامون“، كما أدت أجهزة التشويش المسرطنة، التي سيتم تثبيتها في سجون أخرى، إلى أزمة في العلاقات بين قادة حماس والمسؤولين في السجون.

إضراب مفتوح

أمس، وقبل عملية الطعن التي وقعت في سجن النقب الذي يقبع فيه أكثر من 1300 أسير، حين اشتعلت المواجهات بين الأسرى وإدارة السجون، وأدت إلى طعن أربعة من الإسرائيليين، علمت ”إرم نيوز“ من أحد الأسرى في سجن ”ايشيل“ الإسرائيلي أن الأمور ستزداد وتيرتها أكثر من ذلك في جميع السجون، حتى استرداد حقوقهم.

ووفق قول الأسير فإنهم سيعلنون إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، بجانب الإجراءات التي سيتخذونها مع مرور الوقت، وذلك دون أن يفصح عنها علنًا.

وقبل عملية الطعن، تمكن بعض الأسرى من التواصل بسرية تامة مع ذويهم لتهيئتهم بما ستؤول إليه الأوضاع داخل المعتقلات الإسرائيلية.

وتمكن الأسرى من طعن أكثر من ضابط سجان داخل قسم 4 في معتقل النقب، وأكدت مواقع فلسطينية محلية أن قوات القمع الإسرائيلية، اقتحمت السجن وأطلقت قنابل الغاز بمشاركة أبراج الحراسة.

منع الزيارات

وأعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية، منع زيارات أهالي الأسرى الفلسطينيين في السجون حتى إشعار آخر.

وقال مكتب الإعلام في معبر بيت حانون، إن جيش الاحتلال أعاد حافلة تقل 23 مواطنًا من ذوي الأسرى من سكان قطاع غزة، كانوا في طريقهم لزيارة أبنائهم في سجن ”إيشل“ بداعي إغلاق المعبر.

ويقول رجائي الكركي، الأسير المحرر، لـ ”إرم نيوز“ إن منع ذوي الأسرى من زيارة أبنائهم، له انعكاسات نفسية على الطرفين، خاصة الأسير الذي ينتظر الزيارة كل شهرين تقريبًا، مبينًا أن زيارة الأهالي تعدُّ هي طريقة تواصل الأسير مع العالم الخارجي؛ ليعرف ماذا يحصل من حوله، عدا عن نقل الأخبار لذويهم عن تفاصيل الحياة داخل المعتقل.

وذكر الكركي الذي أفرج عنه في صفقة وفاء الأحرار، وأبعد إلى قطاع غزة، أن إرجاع ذوي الأسرى له مردود سلبي على مصلحة السجون، حيث أن ذلك سينعكس على الأسرى وسيعزز لديهم ثورة البركان المشتعلة منذ أسابيع، وزادت وتيرتها ليلة أمس في سجن النقب حيث عملية الطعن ضد بعض السجانين.

وخلال الاستنفار في سجون الاحتلال خاصة النقب، أطلقت المقاومة في قطاع غزة، صاروخًا وصل عمقه إلى تل أبيب؛ ما أدى إلى إعلان حالة الطوارئ داخل إسرائيل.

حالة استنفار

يقول عدنان أبو عامر، المختص في الشأن الإسرائيلي لـ ”إرم نيوز :“ إن حالة من التسخين والاستنفار ستستمر داخل المعتقلات الإسرائيلية طالما لم تتحقق مطالب الأسرى، لافتًا إلى أن الأسرى في جميع السجون لن يتركوا رفقاءهم في سجن النقب تحت رحمة مصلحة السجون، بل سيتحركون جميعًا لنصرتهم.

ووفق رؤيته، يقول إنه لا بد من جميع الفصائل الفلسطينية الوقوف بجانب الأسرى لنصرتهم، ولإجبار مصلحة السجون التراجع عن عقوباتها، كي لا تتفاقم الأحداث، ويسقط الشهداء والجرحى داخل السجون.

وفي السياق ذاته، يقول علاء الريماوي، المختص في شؤون الأسرى ”إن هناك تحذيرًا مما سيجري في السجون، إذ سينعكس على الأوضاع بشكل عام، ومن المتوقع أن تكون الليلة أكثر سخونة مع انتشار الأخبار التي تتحدث عن الاتصالات المقطوعة مع السجون، مشيرًا إلى أن نتنياهو يحاول من خلال حزبه (الليكود)، استخدام أوراقه الداخلية في السجون ليقول، إنه قادر على فعل شي، وذلك كونه مقبلًا على انتخابات الكنيست الشهر المقبل.

رسالة الأسرى

وكانت الحركة الأسيرة عممت قبل اندلاع الأحداث في السجون برسالة على الإنترنت، جاء فيها ”مصلحة السجون والمستويات السياسية، شنت حربًا ضدنا، نحث الشعب الفلسطيني على دعم النضال، هذا هو وقت الاختبار، والوقت المناسب لفتح القلوب وإثبات الالتزام تجاه الأسرى، لا تتركونا في ساحة المعركة وحدنا، نحن نواجه هجومًا غير مسبوق، يجب علينا أن نكافح، لقد تحولنا إلى أوراق مساومة في انتخابات رخيصة، هل أنتم مستعدون لذلك؟“.

ووفقًا لتقديرات مسؤول رفيع في مصلحة السجون الإسرائيلية، فإن من يقفون وراء هذا الإعلان هم أسرى حماس، لكن ثمة مخاوف من أن قادة فتح في السجون سيعلنون أيضًا نواياهم بالاستقالة.

وقالت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية إنه ”بعد إعلان حماس عن إجراءات الاحتجاج، تستعد مصلحة السجون لسيناريوهات مختلفة، بما في ذلك مهاجمة الطاقم، وخرق الانضباط في الأقسام وتخريب الوسائل والمعدات، وتم التوضيح للأسرى أن مثل هذه الإجراءات سيقابل برد قوي“.