مع بداية الفصل التشريعي الثاني.. ملفات ساخنة على طاولة البرلمان العراقي

مع بداية الفصل التشريعي الثاني.. ملفات ساخنة على طاولة البرلمان العراقي

المصدر: بغداد- إرم نيوز

يبدأ مجلس النواب العراقي فصله التشريعي الثاني بجلسته، التي ستُعقد، اليوم السبت، بمنطقة العلاوي في العاصمة بغداد، بحضور الرئاسات الثلاث، إذ خصصت تلك الجلسة لمناقشة جملة من الملفات السياسية.

وذكر بيان صدر عن المجلس أن ”الجلسة التي ستُعقد، اليوم، ستتضمن كلمة لرئيس الجمهورية، تليها دعوة عامة لمناقشة توحيد جهود السلطات لمكافحة الفساد الإداري والمالي بحضور رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس القضاء الأعلى“.

وأضاف البيان أن ”رئيس ديوان الرقابة المالية بالوكالة سيحضر الجلسة برفقة رئيس هيئة النزاهة بالوكالة“.

ومن شأن بدء البرلمان جلساته التشريعية بعد العطلة التي استمرت أكثر من شهر، طرح ملفات كانت مجمَّدة خلال الفترة الماضية، مثل مسألة الوجود الأجنبي في البلاد، والجدل الدائر بشأنها، إذ تسعى قوى مقرّبة من إيران إلى تمرير قانون يُجبر الحكومة على إخراج تلك القوات دون مراعاة حاجة البلاد إليها، وهو ما ترفضه قوى أخرى.

وترى قوى وأحزاب سياسية عراقية أن ”وجود قوات التحالف الدولي التي تضم في صفوفها، بالإضافة إلى القوات الأمريكية، قوات بريطانية، وإسبانية، وإيطالية، تقوم بمهام لوجستية وفنية، وليست قتالية، من المهم أن تبقى في البلاد، وتقدم المشورة على أن تؤطَّر بإطار الاتفاقيات  المبرمة مع الولايات المتحدة، وعدم اتخاذ العراق منصة للاعتداء على دول الجوار“.

وحفّز تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا حلفاء إيران في البرلمان العراقي، خاصة تحالف ”الفتح“ بزعامة رئيس منظمة بدر هادي العامري، (47) مقعدًا في البرلمان، على تصاعد حدة تصريحاتهم المطالبة بإخراج القوات الأجنبية من البلاد.

والشهر الماضي، أعلن القائم بأعمال السفارة الأمريكية في بغداد، جوّي هود، أن وزارة الدفاع العراقية أبلغت واشنطن حاجتها إلى بقاء تلك القوات، وحاجتها إلى الدعم والمساندة بتعزيز صفوف قوى الأمن، خاصة مع تنامي تنظيم داعش في بعض مناطق العراق، وشنّه هجمات على المدنيين وقوى الجيش.

وقال رئيس تحالف ”الإصلاح والإعمار“ عمار الحكيم، اليوم السبت، خلال كلمة له في حفل تأبين رجل الدين الشيعي محمد باقر الحكيم:“لا نريد أن يكون العراق منطلقًا لشن هجمات على دول أخرى، بل نريد أن يكون العراق جسرًا للدول، ولن نسمح بوجود قواعد عسكرية دائمة، بل إن وجود التحالف الدولي هو لمساعدة القوات العراقية“.

كما يواجه البرلمان العراقي مسألة استكمال تشكيل حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، إذ ما زالت 4 وزارات شاغرة، وهي: العدل، والتربية، والدفاع، والداخلية، حيث يحتدم النزاع بين تحالفي ”الإصلاح والإعمار“ والذي يضم:( مقتدى الصدر، والحكيم، وإياد علاوي، وحيدر العبادي، وأسامة النجيفي) وهو بزعامة عمار الحكيم، وتحالف ”الفتح“ الذي يضم(المالكي، والعامري، وقيس الخزعلي، وبرلمانيين سنة) وهو بزعامة هادي العامري، إذ رشح تحالف ”الفتح“ فالح الفياض لمنصب الداخلية، وهو ما رفضه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، واعتبر ترشيحه لا يطابق شروط المرجعية الدينية، وأبرزها: الاستقلالية، وعدم التجربة السابقة.

لكن مباحثات جرت خلال أشهر بين طرفين سياسيين، هما تحالفا ”سائرون“ و“الفتح“، أفضت إلى اتفاقات مبدئية بشأن مرشح الداخلية، تنص على استبعاد الفياض، وتعويضه بمنصب وزاري، أو نائب لرئيس الوزراء للشؤون الأمنية.

ومن المنتظر أن تفضي تلك المباحثات إلى إنهاء تلك الأزمة التي استمرت أشهرًا في ظل التحديات والمخاطر الأمنية التي يعيشها العراق سواء على المستوى الداخلي وعودة داعش، أو المخاطر الخارجية، والمعركة الدائرة في سوريا ضد التنظيم، وخروج عناصر داعش من الباغوز السوري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com