فلسطين.. تحذيرات بشأن ”استثناء“ حركة حماس من الحكومة الجديدة

فلسطين.. تحذيرات بشأن ”استثناء“ حركة حماس من الحكومة الجديدة

المصدر: نسمة علي - إرم نيوز

حذر خبراء فلسطينيون من استثناء حركة حماس من الحكومة الفلسطينية القادمة، معربين عن مخاوفهم من أن ذلك يثير مخاوف من تعزيز الانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس حل المجلس التشريعي، والاستعداد لإجراء انتخابات تشريعية جديدة.

وقال النائب عن حركة حماس في الضفة الغربية فتحي القرعاوي، في حديث خاص لـ“إرم نيوز“، إن ”قطاع غزة مستثنى بشكل تام من الانتخابات المقبلة، وهو ما سيعمل على تكريس حالة الانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة“.

وأضاف: ”باعتقادي أن هناك بعض الأشخاص سيشاركون في الحكومة المقبلة، وهم محسوبون على حركة فتح فقط، لكن لا أحد يعلم كيف سيتم التعامل مع قطاع غزة في مثل هذه الحالة وهذه المناصب كيف سيديرها أصحابها“.

ورأى المحلل السياسي أحمد عبدالرحمن، أن ”حماس هي من وضعت نفسها في هذا المكان، وعليها أن تتحمل نتائج تشكيل حكومة وحدة وطنية باستثنائها“.

وأضاف عبد الرحمن لـ“إرم نيوز“: ”بالتأكيد هناك الكثير من الشخصيات المستقلة وغير المستقلة، تود المشاركة في الانتخابات المقبلة، لكن تعنت حركة حماس وعدم رضوخها لمتطلبات الرئيس محمود عباس، ورفضها لإتمام المصالحة الفلسطينية هو السبب في تعميق الانقسام“.

واعتبر أن الحكومة الجديدة ”ستكون أكثر قوة وصلابة، خاصة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية“.

من جانبه، قال المحلل السياسي حسام الدجني: ”لا أحد يستطيع أن يستثني قطاع غزة من الانتخابات المقبلة، لكن من سيتم استثناؤه حركة حماس، من المؤكد أن المجال سيكون مفتوحًا لبعض الشخصيات في غزة؛ من أجل المشاركة في هذه الانتخابات“.

وأضاف الدجني لـ“إرم نيوز“: ”التوجه العام في هذه الأيام هو التخلص من حكومة الحمد الله، فالرئيس أبو مازن بحاجة إلى حكومة نوعية تمثل فصائل فلسطينية“، لافتًا إلى أنه ”على الرغم من رفض الفصائل الفلسطينية المشاركة في هذه الانتخابات، إلا أن البعض سيشارك فيها“.

وكانت الفصائل الفلسطينية قد رفضت هذه الانتخابات، وقالت إنها تكرس الانقسام الفلسطيني.

وكان عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة ”فتح“، عزام الأحمد، قد أكد أن حركة ”حماس“ لن تشارك في الحكومة الفلسطينية المقبلة.

وشدد الأحمد على أنه ”لم يعد هناك مبرر لاستمرار وجود حكومة التوافق، في ظل الفشل الذي تواجهه جهود المصالحة“.

وقال الأحمد: ”حماس لن تكون طرفًا في الحكومة السياسية المقبلة“، مشيرًا إلى أنه ”سيعاد النظر في الـ50% لرواتب موظفي غزة، والنسبة ستزيد، حيث تم إقرار زيادة نسبة صرف الرواتب، والمالية تقوم بإعداد جدولها“.

وكان تشكيل حكومة الوفاق الوطني الحالية ثمرة لجهود اتفاق الشاطئ بين حركتي ”حماس“ و“فتح“، منتصف العام 2014، لكن خلال فترة عمل الحكومة، ارتفعت حدة الخلافات الداخلية، وتعمقت أزمة الانقسام، خصوصًا بعد قرار الحكومة فرض عقوبات مالية على موظفي السلطة في غزة، وإحالة عشرات الآلاف منهم للتقاعد المبكر، تحديدًا منذ مارس/ آذار 2017″.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com