فتح تلغي مهرجان انطلاقتها بغزة وعباس بدأ تضييق الخناق على ”حماس“ – إرم نيوز‬‎

فتح تلغي مهرجان انطلاقتها بغزة وعباس بدأ تضييق الخناق على ”حماس“

فتح تلغي مهرجان انطلاقتها بغزة وعباس بدأ تضييق الخناق على ”حماس“

المصدر: نسمة علي ومحمد إبراهيم - إرم نيوز‎

بدأت السلطة الفلسطينية، اتخاذ إجراءات تهدف إلى تقويض سلطة حركة حماس في قطاع غزة، بحسب مراقبين، خاصة بعد تعنت الأخيرة في جولات المصالحة الفلسطينية، وتبادل الاتهامات حول تعطيل إنهاء الانقسام، بعد توسط الجانب المصري بين الطرفين.

وأعلن مسؤولون في السلطة الفلسطينية، اتخاذ مزيد من الإجراءات من أجل إخضاع حركة ”حماس“، التي تعتبرها السلطة معطّلة لتحقيق المصالحة ومتماهية مع صفقة القرن.

وأعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، اليوم، سحب جميع موظفي السلطة الفلسطينية من معبر رفح جنوب قطاع غزة، ابتداءً من صباح الاثنين.

ويأتي ذلك الإجراء بعد سلسلة خطوات اتخذتها السلطة الفلسطينية، كان أبرزها حل المجلس التشريعي الفلسطيني، والدعوة لإنجاز انتخابات تشريعية في عضون 6 أشهر من تاريخ حله.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، إن حركته لن تمس بأي موظف من موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة“، مشيرًا إلى أن حركة حماس تعيق عمل طواقم السلطة الفلسطينية على معبر رفح البري.

وأكد الشيخ في تصريح متلفز أن حماس استدعت عددًا من العاملين على المعبر، للتحقيق معهم، لافتًا إلى أنه من الغد لن يكون هناك أي تواجد لموظفي السلطة بمعبر رفح.

وفي السياق ذاته، قال الشيخ: ”لن نحتمل سلوك حماس بعد الآن، وسيتم اتخاذ إجراءات سياسية ومالية وإدارية لمحاصرتها“.

وأوضح الشيخ بأن حركة حماس تهدف من خلال سياساتها، لفصل قطاع غزة عن باقي الوطن، مشيرًا إلى أنها غارقة في (صفقة القرن).

وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن جهود المصالحة الداخلية وصلت لطريق مسدود، بالرغم من تواصل الجهود المصرية في هذا الصدد.

رد حماس

بدورها قالت حركة ”حماس“ على لسان الناطق باسمها حازم قاسم، ”إن سحب موظفي المعابر هو إجراء جديد من الرئيس عباس لفصل غزة عن باقي الضفة الغربية“.

وأضاف في تصريح خاص لـ ”إرم نيوز“، أن ”الإجراءات (الجديدة) تضاف إلى سلسلة الإجراءات العقابية التي اتخذها عباس بحق غزة وهو تنكر جديد لأحد بنود المصالحة الفلسطينية هدفه تشديد الحصار على القطاع“.

وأشار قاسم  إلى أن ”هناك جهات حكومية تقدر كيفية التصرف في المعابر وستضع الحلول اللازمة لهذا الموضوع“.

في السياق ذاته، قالت ”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين“، إن إجراء سحب موظفي السلطة الوطنية من معبر رفح، يعمّق الخلاف بين حركتي فتح وحماس، ويضر بالحالة الفلسطينية العامة.

وطالبت في تصريح صحفيّ، حركتي ”فتح“ و“حماس“ إلى تجاوز حالة الاحتقان والتوصل إلى نقاط اتفاق تساهم في إنهاء الانقسام الفلسطيني.

وأكدت مصادر محلية فلسطينية، أن سحب موظفي السلطة الفلسطينية من معبر رفح، جاء بعد حملة اعتقالات شنّتها حركة ”حماس“، طالت قيادات وكوادر من أبناء فتح والسلطة الفلسطينية في غزة، وعلى رأسهم مسؤولين من هيئة المعابر والحدود.

وقال المحلل السياسي حسام الدجني، إن ”هذا القرار تراجع عن قرارات 12 من شهر تشرين الثاني/أكتوبر الماضي، التي نفذ أحد بنودها وهي المعابر“.

وأضاف في تصريح خاص لـ ”إرم نيوز“، أن ”الإجراءات التي اتخذها الرئيس محمود عباس تؤكد أن الأيام المقبلة ستكون سيئة جدًا على قطاع غزة“.

وتساءل المحلل الدجني قائلًا: ”السؤال هنا هل الإجراءات التي اتخذها عباس بإشراف دولي وهل لها علاقة بزيارته للقاهرة والإجراءات التي قد تتخذ بعد ذلك بإغلاق معبر رفح؟“.

من جانبه، قال المحلل السياسي أحمد إبراهيم، ”إن الإجراءات التي اتخذها الرئيس محمود عباس بحق قطاع غزة جاءت ردًّا على سياسة حماس التي اتخذتها سابقًا منذ بداية منع إقامة مهرجان جماهيري لحركة فتح ومن ثم الاعتداء على مقر تلفزيون فلسطين وتدمير أجهزته وبعد ذلك الاعتداء على قيادات حركة فتح واختطافهم“.

وأضاف: ”لقد حاول الرئيس عباس مرارًا دعوة حركة حماس للحوار وطالبها في أكثر من خطاب له بتمكين الحكومة وهي من رفضت ذلك وتعنتت في موضوع المصالحة“.

وأشار المحلل إبراهيم إلى أن ”حماس تحاول السيطرة بالقوة على قطاع غزة، على الرغم من إقامتها مهرجانًا جماهيريًا إلا أنها ترفض أن تقوم فتح بذلك، من يريد المصالحة الأصل ألا يتعنت بهذه الأمور“.

إلغاء مهرجان الانطلاقة

وعلى إثر تلك التطورات قررت حركة فتح، مساء الأحد، إلغاء فعاليات الاحتفال بانطلاقتها الـ 54 في قطاع غزة، والتي كانت مقررة الاثنين في ”ساحة السرايا“ وسط مدينة غزة.
وقالت الحركة في بيان لها، ”انطلاقاً من أمانة المسؤولية والحرص على أبناء شعبنا وحقنًا للدماء قررت حركة فتح إلغاء احتفال الانطلاقة يوم غدٍ الاثنين، والاكتفاء بفعالية إيقاد الشعلة التي جرت قبل أيام“.
وأضافت فتح، أنها ”تستنكر ممارسات حركة حماس وقمعها لأبناء الحركة، والشروع في حملة اعتقالات واسعة لكوادر حركة ”فتح“ والتنكيل بهم، كما تستنكر رفض حركة حماس لإقامة احتفال انطلاقة الثورة الفلسطينية“.
وثمنت الحركة الجهود التي بذلتها فصائل فلسطينية، لإقناع حركة حماس بالعدول عن قرارها بمنع فعاليات انطلاقة حركة ”فتح“ في قطاع غزة.
 وكشف أمين سر ”هيئة العمل الوطني الفلسطينية“ محمود الزق، في وقت سابق اليوم، أن كافة الجهود والمساعي لإقناع حركة ”حماس“ بالعدول عن قراراها منع إحياء الذكرى 54 لانطلاقة الثورة الفلسطينية وحركة ”فتح“ قد فشلت.
وقال الزق، إنه ”أمر غريب ومستنكر أن تقوم حماس بمنع إحياء الاحتفال بانطلاقة حركة فتح، وما تقوم به حماس، هو إعلان طلاق لكافة جهود المصالحة.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com